هو تسريع البناء لتخفيض أسعار السكن الصينيون ليسوا الحل

حجم الخط
0

صادقت الحكومة على اقتراح وزير المالية موشيه كحلون لاستيراد 20 الف عامل اجنبي من الصين لفرع البناء، دون اتفاق مع حكومة الصين. وأوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منتهى السبت في بيان لوسائل الإعلام بان هدف استيراد العمال هو تسريع البناء كعنصر آخر لتخفيض اسعار السكن.
البيان، الذي اطلق قبل 12 ساعة من موعد البحث في الحكومة، أوضح كيف تسير الامور: البحث في الحكومة عقيم، والقرار اتخذ مسبقا من رئيس الوزراء ووزير المالية، وكل الاعتراضات المهنية هامة كاهمية قشرة الثوم. لقد كان اقراغ البحث في الحكومة من مضمونه في هذه الحالة فظا على نحو خاص إذ أن أربع وزارات حكومية عارضت بشدة اقتراح استيراد عمال البناء من الصين.
عمليا، منذ العام 2011 ردت الحكومة بحزم كل الضغوط التي مورست عليها لاستئناف استيراد العمال من الصين. وكانت السياسة الحكومة مصممة. وعززتها ايضا أدلة تجمعت واوضحت بان العمال الصينيين يضطرون إلى رشوة الجهات العاملة في استيرادهم إلى اسرائيل كي ينجحوا في مهامتهم في الوصول اليها والعمل فيها. ان الرشوة التي يضطر هؤلاء العمال إلى دفعها تجعلهم مثابة عبيد عمليا، مرتبطين بعملهم بسبب الحاجة إلى دفع الديون التي تراكمت عليهم في طريقهم للعمل في اسرائيل. وتصبح صناعة استيراد العمال الاجانب بمثل هذا الشكل مشبوهة كصناعة الرشوة الكبرى في اسرائيل.
وفضلا عن ذلك، فان تحليلات بنك اسرائيل اظهرت بان استمرار استيراد العمال الاجانب يمس باقتصاد دولة اسرائيل. وقد اظهر بنك اسرائيل بان استيراد العمال الاجانب يدحر الاسرائيليين ـ ولا سيما العرب، من العمل في البناء، والذي كان في الماضي هو العمل الاكثر ادرارا للدخل بالنسبة للعمال غير المتعلمين في اسرائيل. كما اظهر بنك اسرائيل بان الاعتماد على العمال الاجانب يدهور انتاجة العمل في فرع البناء ـ فرع البناء في اسرائيل هو احد الفروع الاكثر تخلفا من نوعه في العالم لانه استعبد للعمل الاجنبي والرخيص بدلا من استخدام التكنولوجيا والبناء المصنع.
لقد تداخلت كل المبررات معا من أجل بلورة سياسة الحكومة في العام 2011، وبموجبها يجب الكف عن استيراد عمال البناء من الصين. شيء لم يتغير اليوم بالنسبة لهذه المبررات. كل ما تغير هو انه انتخب وزير مالية جديد، كحلون، ويوجد رئيس قيادة سكن جديد، افيغدور اسحاقي، ومع رئيس الوزراء ذي الموقف الضعيف والمتهالك انفتحت لهما الطريق للاظهار بانهما هما اللذات يتخذان القرارات. كل هذا، حتى وان لم تتخذ القرارات بلا أي بحث مهني، بخلاف تام مع رأي معظم الوزارات الحكومية وبخلاف فتوى وزارة العدل، التي تحذر من أن القرار سيدهور اسرائيل إلى مكانة دولة تتاجر ببني البشر.

أسرة التحرير
هآرتس 21/9/2015

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية