قُم يا ايهود باراك، شمر عن ذراعيك، اترك تويتر للحظة، حان الوقت، المعارضة في إسرائيل تحتاج قائد، وهذا القائد هو أنت، وعلى المعارضة أن تعرف ذلك ـ حتى لو فضل زعيم «يوجد مستقبل» الذهاب إلى جزيرة نائية بدل تمكينك من القيام بخطوة سياسية كبيرة.
المواطنون الإسرائيليون يقولون في الاستطلاعات إنهم يفضلون التصويت لحزب وسط، وأنهم لا يحبونك، سواء بسبب ذهابك إلى كامب ديفيد واعلانك أنه لا يوجد شريك، أو فقط لأنك ذهبت إلى هناك.
لذلك قم وافعل شيء. على أحد ما أن يقوم بتشغيل أداة انقاذ الديمقراطية. وقد قلت إنك تعرف عن وجود شبهات قوية للافعال الخطيرة فوق رأس بنيامين نتنياهو. لقد قلت ذلك، وحان وقت العمل.
نتنياهو تحول إلى ديكتاتور. بعد أن اقام تحالف يميني متطرف بعد الانتخابات الاخيرة. ولكن ليس جميع مواطني إسرائيل اليمينيين، بما في ذلك الذين صوتوا لحزبه، هم متطرفون أو يرفضون مبدأ المساواة امام القانون. يوجد بينهم اشخاص مستقيمون. يوجد في إسرائيل من يريدون المساواة والسلام والعدل. يمكن فعل شيء. وأنت حصلت على فرصة واحدة لاحداث التغيير وفشلت. ويمكنك الآن التسامي. الفراغ القيادي الذي نشأ هنا يعطي امكانية لوقف السفينة المتجهة إلى جبل الجليد وتوجيه المقود في اتجاه آخر.
الجهاز القضائي الإسرائيلي سيقف قريبا امام احد الاختبارات الاكثر اهمية في تاريخه. فهو يخضع للوزيرة التي تمثل حزب يسعى إلى المصادقة على الاستيطان وتثبيته. ولكن هل هذا الحزب ومن يؤيدونه ومن يقفون على رأسه يريدون رئيس حكومة، محاميه الخاص يمثل اصحاب مصالح وتجار سلاح يتم بيعه لإسرائيل بمليارات الدولارات؟ هل الارض اهم من الحرية؟ ألا يوجد اشخاص نزيهون بين اعضاء ائتلاف نتنياهو؟ هل توجد في إسرائيل سياسة صغيرة فقط؟ اولئك الذين توجد لهم مصلحة واضحة في الحفاظ على حكم نتنياهو يتعاملون بتسامح مع سلوكه القيصري، لكن عملية اتخاذ القرارات الخطيرة له هي خطيرة لهم ايضا. إذا كانت هناك ديمقراطية في إسرائيل فيجب أن تلفظ من داخلها بنيامين نتنياهو.
نتنياهو يوجد الآن في مرحلة حاسمة من حكمه. الإسرائيليون يقولون في الاستطلاعات إنه ليس هناك زعيم غيره، لكنه ليس سياسيا كبيرا وحكيما. هل كل الإسرائيليين مستعدون لأن يمنحوا أمنهم ومستقبلهم السياسي، بل وحياتهم، لشخص يعبر بشكل فظ عن كليشيه «الدولة هي أنا»؟.
في هذه الاثناء، يجب عليك يا ايهود باراك أن تقوم وتقف على رأس المعسكر الذي فيه جميع السياسيين المستقيمين في إسرائيل ـ رؤساء الاحزاب المنقسمة والمتصارعة. عليك اقامة حكومة ظلال. إبدأ بالثورة الثانية. قدم للجمهور قدراتكم بشكل فعلي وليس بالتغريدات فقط. دافع عن عمل الشرطة والنيابة. اليوم الذي سيضطر فيه نتنياهو إلى مغادرة كرسيه قريب. لقد حان الوقت.
هآرتس 3/1/2017