«واشنطن بوست»: حاكم الشيشان يوطد علاقته مع العالم العربي عبر كأس العالم… واختراق إماراتي لغروزني

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: في تقرير أعدته آني فيرز – روتمان عن الزعيم الشيشاني رمضان قديروف الذي استخدم مناسبة كأس العالم في موسكو هذا العام لتوسيع مدى تأثيره في الشرق الأوسط. وبدأت التقرير بالقول: «كان هناك جملان وألعاب نارية وعرض ليزر ثلاثي الأبعاد وولي عهد أبو ظبي». وتضيف: «بهذه الطريقة افتتحت الشيشان في روسيا الفندق الكبير ذا اللون الرملي هذا الشهر في العاصمة الشيشانية في غروزني. وتم تصميمه على شكل سوق عربي فقد كانت هذه القطعة من العقار هي أول مبنى يتم بناؤه بتمويل أجنبي.
ومثل بقية المغامرات المقبلة جاءت الأموال من العالم العربي». ففي بداية حزيران (يونيو) سيستقبل الفندق أول زاوره وهو فريق كرة القدم المصري والذي سيتدرب في الشيشان تحضيرا لمباريات كأس العالم. ولن تجري أية مباراة في الشيشان إلا أن دعوة قديروف للفريق المصري وقبول الدعوه مهمة في وقت يزيد رجل الشيشان القوي من طموحاته في الشرق الأوسط. ومن الناحية الثقافية، يقول المسؤولون الشيشأن إن من المنطقي هو أن يقيم المصريون معسكرهم التدريبي في المنطقة الصغيرة الواقعة شمال القوقاز وذات الغالبية المسلمة. فسيكون قريباً من المساجد والطعام الحلال وكادر من موظفي الحكومة الذين يعرفون اللغة العربية.

مرمى حجر

وقال جمبلاط عمروف، وزير الإعلام «هم مسلمون ونحن مسلمون وكلانا سنة». وفي إشارة للنجم المصري الذي يقوم بالسجود بعد كل هدف يسجله، يقول عمروف: «أعتقد أن محمد صلاح سيكون سعيداً» وكان نجم فريق ليفربول قد أصيب في كتفه يوم السبت في نهائي كأس أبطال أوروبا مع ريال مدريد، وليس من الواضح إن كان سيشارك في كأس العالم أم لا.
وتقول روتمان إنها زارت الفندق الذي تملكه شركة مقرها في أبو ظبي ولا يبعد سوى مرمى حجر عن ملعب أحمد حيث سيتدرب فيه الفريق المصري، كان العمال يزيلون البلاستيك عن ثريا لتركيبها في بهو عال. فمن الإمارات إلى سوريا هدف قديروف للوصول إلى العالم الإسلامي حيث عمل كمبعوث غير رسمي للكرملين. وكانت روسيا قد اعتبرته قبل أعوام قوة غاشمة من أجل سحق المقاومة الإسلامية في الشيشان التي شهدت خلال التسعينات من القرن الماضي حربين للإنفصال عن موسكو، وقد ظهر اليوم كوجه لمسلمي بلده الشيشان.
وعلى طريقة راعيه فلاديمير بوتين، بنى قديروف نظاما يدور حول شخصيته ووجه له النقاد انتقادات بأنه يدير إقطاعية من مليون نسمة. وشهدت فترة العقد التي قضاها في الحكم سلسلة من الإتهامات بالتعذيب والعقاب الجماعي. فهو رجل تناقضات فمن ناحية عنيد ومن جانب آخر شعبوي. ويعتبر مهماً لروسيا – التي تشهد إحياء على المستوى العالمي وزيادة التأثير في الشرق الأوسط – لمواجهة التسيد الغربي ودفع المصالح الروسية للأمام. فقديروف البالغ من العمر، 41 عاماً، المسلم وبلحية كستنائية ولباس رياضي وحيوانات غريبة يظل مهماً لخدمة الطموحات الروسية في الشرق الأوسط كما يقول أليكسي مالانشنيكو، الباحث البارز في معهد حوار الحضارات بموسكو.
وقال: «هذه حملة علاقات عامة ذكية» و»مصر بالنسبة لرمضان هي نافذة أخرى للخروج وبشكل مستقل إلى الفضاء الإسلامي العالمي». وأضاف مالانشيكوف أن بوتين شجع قديروف على المضي في طموحاته الشخصية مضيفاً: «كلاهما بحاجة لبعضها البعض».

تفويض إلى قديروف

وقال: «تخيل لثانية لو لم يكن هناك رمضان، مرض أو مات فسيندلع هناك نزاع مدني، حرب أهلية». وتقول الصحيفة إن العلاقة المنتعشة بين قديروف وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد أدت لإنشاء صندوق زايد في غروزني العام الماضي لدعم الأعمال التجارية المحلية. وكان أول مشروع عربي- روسي. وفي نيسان (إبريل) تم دشنت شركة «آريبيا» في الشارقة أول خط مباشر بين غروزني والإمارات العربية المتحدة. ويجري العمل على بناء أطول ناطحة سحاب في أوروبا إلى جانب مسجد العاصمة والذي صمم على شكل الحصون في القرون الوسطى. وبالإضافة لبناء علاقات قوية مع الدول العربية، نظم قديروف تظاهرات لدعم المسلمين الروهينغا أمام سفارة بورما في موسكو، وأرسل فرقة من الشرطة العسكرية إلى سوريا ورمم مسجداً تاريخياً في حلب وأصدر عفواً عن زوجات مقاتلي التنظيم الدولة وأولادهن ممن ذهبوا من الشيشان إلى سوريا.
ويقول بيسلان فيسامبييف، مدير التدريب والترويج في صندوق زايد « يبدو أن بوتين فوض هذه السلطات إلى قديروف». ويقول المدافعون عن حقوق الإنسان إن البنايات التي تشبه دبي والمتنزهات في وسط غروزني التي لم يبق من آثار الحرب فيها ودمرتها تقريباً. تأتي بثمن باهظ للسكان الذين يعيشون في الشيشان ودقوا نواقيس الخطر للدور الذي تلعبه في مناسبة رياضية دولية. ففي العام الماضي كانت الشيشان في عناوين الأخبار بعد حملة تطهير ضد المثليين ودعوات من الجماعات الدولية لمنحهم لجوءاً في الخارج. ولم يعبر قديروف عن اهتمام حيث قال: «لم يبق لدينا أي مثليين». وبالمقارنة فقد قامت مصر بحملة تطهير وملاحقة للمثليين وهو ما لم يفت المدافعين عن حقوق الإنسان.
فقبل اختيار مصر الشيشان أرسلت منظمة هيومان رايتس ووتش رسالة إلى الفيفا كي تمارس تأثيراً لمنع صدور قرار معاد للمثليين. بالإضافة لمنظمات دولية أخرى مثل أمنستي إنترناشونال والتي دعت الفيفا للتدخل ومنع القانون خاصة أن مدير آخر جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان وراء القضبان فيما يعتقد أنها اتهامات مفبركة. ففي بداية العام سجن أيوب تيتيف، الذي كان يدير الفرع المحلي للمنظمة الحقوقية «ميموريال» بتهمة حيازة الماريجوانا. ويواجه الناشط البالغ من العمر 60 عاما سجنا لمدة 10 أعوام. وتم اختطاف محاميته ناتاليا إستيموروفا قبل تسعة أعوام وعثر على جثتها التي غطاها الرصاص على قارعة الطريق. وقالت ممثلة منظمة حقوق الإنسان في روسيا تانيا لوكشينا إن «الضغط الدولي المذهل جعل الرئيس بوتين يتدخل ويطرح موضوع حملة التطهير ضد المثليين مع رمضان حيث علقها».

«هيل»: في حروب سوريا… نزاعات الأعداء والأصدقاء فرص لبوتين

ترى المحللة في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى آنا بورشفسكيا في مقال نشره موقع «هيل» الذي يغطي شؤون الكونغرس الأمريكي أن الرابح من مشاكل الشرق الأوسط هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت إن التوتر بين إسرائيل وإيران تصاعد حتى المواجهة العسكرية هذا الشهر. وتعتمد نتائج التصعيد على الطريقة التي سينظر كل طرف في المواجهة لما حدث. إلا أن الرابح الوحيد في المعركة الحالية هو الرئيس بوتين. وتقول إن التوتر بين طرفين في النزاع – سواء كانا عدوين أو صديقين- يمثل للكرملين فرصاً لإضعاف الطرف الآخر وبالتالي تقوية موقع موسكو بالمقارنة. ومن هنا يتعامل بوتين مع المواجهة الحالية بين إيران وإسرائيل ضمن هذه النظرة.
وفي الوقت الذي يفضل فيه بوتين أن تبقى هذه التوترات تحت درجة الغليان لا أن تغلي في وقت لا تزال فيه السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط مشوشة، إلا أنه من السهل على موسكو أن تقدم نفسها في أي سياق كصانع سلام والتحادث مع أي طرف. ومع بداية تصاعد الأزمة بين إيران وإسرائيل بداية هذا الشهر اتخذ الكرملين موقف المحايد مع أن موسكو تميل لدعم شريكتها الإقليمية إيران فيما أصبحت علاقاتها مع إسرائيل متوترة. ففي شباط (فبراير) دعت روسيا كل الأطراف لـ»ضبط النفس» ولكنها لم تتفهم مظاهر القلق الإسرائيلية اللجوء إلى القوة.
وبعد الهجوم على قاعدة تيفور في 9 نيسان (إبريل) كان الرئيس بوتين هو من وجه اتهاماً لإسرائيل وأنها تقف وراء العملية لأنه كان غاضباً، والسبب أن إسرائيل لم تخبره بالعملية مسبقاً وقال إن بلاده قد تبيع نظام أس- 300 لحكومة بشار الأسد. وبعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى موسكو تراجع بوتين عن بيع منظومة الصواريخ الروسية، على الأقل في الوقت الحالي. مع أن الكرملين كان واضحاً بالإشارة إلى أن القرار لا علاقة له بزيارة نتنياهو. مع أن روسيا في الأيام التي تبعت الزيارة غيرت موقفها من إيران. وعندما زار الرئيس الأسد سوتشي في 17 أيار (مايو) قال بوتين إنه في ظل الإنتصارات والنجاحات التي حققها الجيش السوري في مواجهة الإرهاب فستخرج القوات الأجنبية من الجمهورية العربية السورية». مع أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف وضح لاحقاً أن بوتين عنى بالقوات الأجنبية تلك التي جاءت إلى سوريا «بطريقة غير قانونية» من منظور القانون الدولي. وعادة ما لا تنظر روسيا لوجود إيران في سوريا على أنه غير قانوني إلا أن تصريحات بيسكوف تركت مجالاً للتفسير حيث تحدث عن روسيا باعتبارها الدولة القانونية الوحيدة. ووضح مبعوث بوتين في سوريا أن الرئيس فعلاً عنى بالقوى الأجنبية كلاً من تركيا والولايات المتحدة وإيران وحزب الله. وردت إيران بغضب على تصريحاته إلا أن لافرينتف وضح ان تصريحات الرئيس الروسي كانت سياسية وليست دعوة إلى الإنسحاب الفعلي.
وضمن هذا السياق فمن المستبعد أن يضع الرئيس الروسي ضغوطاً على إيران، إلا أن إضعاف تأثيرها في الشرق الأوسط يلعب في صالحها لأن هذا سيؤدي إلى القضاء على منافس قوي. وفي الوقت نفسه فإسرائيل التي تعرف حدود قوتها وتشعر بأنها مدينة بالفضل له تقوي من موقعه الإقليمي.
وفي النهاية يتعامل الكرملين مع العلاقات عبر منظور دينامية القوة وتفضل رعايا يعتمدون عليها بدلاً من شركاء متساوين. وفي هذا السياق فسلام حقيقي لا يلعب في صالح بوتين وهو بالضرورة ليس قادراً على الوساطة الحقيقية. ولا تمثل معاداته للقيم الديمقراطية الغربية أي تحد حقيقي لإسرائيل على المدى البعيد. وفي الشرق الأوسط الذي لا يمكن التكهن بمستقبله والمتقلب وبدون سياسة أمريكية واضحة فإن بوتين على ما يبدو النزال سيخرج من الحرب في وضع إقليمي قوي.

«وول ستريت جورنال»: قرار ترامب الخروج من الاتفاقية النووية فرصة للشركات الصينية والروسية للعمل في إيران

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن الشركات الصينية والروسية تحاول الاستفادة وتحقيق أرباح على حساب الشركات الأوروبية التي تغادر إيران بسبب تهديدات إدارة دونالد ترامب بفرض عقوبات على التي تتعامل مع طهران في محاولة لزيادة الضغوط عليها. ففي تقرير أعده بنيويت فوكن جاء فيه إن الجهود الروسية والصينية تعكس الطريقة التي تغير فيها الفضاء التجاري منذ قرار ترامب الخروج من الإتفاقية النووية والتهديد بفرض عقوبات تشل الإقتصاد الإيراني. ووصف وزير الخارجية الجهود الأمريكية الجديدة بأنها الأقوى في التاريخ إن لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية والتي حددها بـ12 مطلباً منها وقف نشاطاتها الداعمة للجماعات المسلحة وسحب قواتها من الشرق الأوسط.
ويعبر مدراء الشركات الأوروبية الذين حاولوا بناء حضور لهم في إيران منذ توقيع إدارة باراك أوباما الإتفاقية النووية عام 2015 تخشى من استفادة بكين وموسكو من السوق النامي. وقال مدير شركة النفط الفرنسية «توتال» باتريك بويان في خطاب له بواشنطن بعد تغيير السياسة الأمريكية: « ما لن يكون جيداً لأوروبا أو أمريكا إذا كان سيسمح للشركات الروسية والصينية فقط بالعمل في إيران». وقامت شركة النفط والكيميائيات الصينية أو ساينوبك بإرسال وفد إلى طهران لتوقيع عقد بقيمة 3 مليارات دولار لتطوير حقل نفط كانت شركة النفط الهولندية «رويال داتش شيل بي إل سي» تتفاوض لتطويره حتى آذار (مارس) عندما قيمت أن مخاطر العقوبات كبيرة جداً. وذلك حسب مدراء تنفيذيين غربيين وإيرانيين. وكانت الصفقة لتطوير حقل «يادافارن» الأكبر التي ستوقعها إيران منذ عقود. ولدى شركة النفط الوطنية الصينية وهي شركة أخرى تملكها الحكومة خيار استثمار مليار دولار والتي تعهدت بها شركة توتال في مجال تطوير حقول الغاز الطبيعي وتفكر بتركها بسبب مخاطرالعقوبات.

شريكتان في المشروع

وقال مسؤولو الشركة الصينية ومسؤولون إيرانيون إن الشركة الصينية وتوتال شريكتان في المشروع. وانضمت الشركات الصينية إلى نظيراتها الإيرانية لإعادة تحسين شبكة السكك الحديدية وبناء خطوط مترو وصناعة السيارات. كما أصبحت أدوات الطبخ والطعام والملابس والألكترونيات الصينية الصنع منتشرة في أسواق طهران. وعلى خلاف الصين فقد اتسمت علاقات روسيا مع إيران بالحذر إلا أن الشركات الروسية قامت بتوطيد علاقاتها هناك. وتبيع روسيا معدات تنقيب عن النفط لشركات الطاقة الإيرانية والتي لا تستطيع الحصول على التكنولوجيا الغربية. ووافقت شركة النفط الروسية «روسنفط» العام الماضي على صفقة «استراتيجية» بقيمة 30 مليار دولار رغم أن وضعها غير واضح. والشركة الروسية الوحيدة «زاروزنفط» هي الشركة الروسية الوحيدة التي توقع عقداً جديداً مع الإيرانيين وتطوير النفط الخام. ففي آذار (مارس) وقعت الشركة عقدا بقيمة 700 مليون لتطوير حقول صغيرة والتي كانت الشركات الأوروبية مثل بي بي البريطانية ووينترشال، إي جي الألمانية ولن تصبح جزءاً منها بسبب العقوبات الأمريكية. وتقول إن المبادرات الروسية والصينية تمثل خطراً على خطة ترامب بناء أكبر قدر ممكن من الضغط على إيران. فالكثير من الشركات الصينية والروسية لا علاقة لها بالنظام المالي الأمريكي مثل الشركات الغربية، وعليه فلا تخشى من العواقب. ويعمل الإتحادالأوروبي مع إيران لإيجاد صيغة عمل للتحايل على القرار مع أن الولايات المتحدة هددت بفرض عقوبات عليها. وكانت روسيا والصين قد دعمتا قرار مجلس الأمن فرض عقوبات على إيران في عام 2010 من خلال الولايات المتحد وبريطانيا وفرنسا. وكان هذا سبب في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات والموافقة على صفقة وقعت عليها كل من الصين وروسيا. وفي هذه المرة لا تدعمان قرار الولايات المتحدة وتبحثان عن طرق للإستثمار هناك. وتعيد إيران تركيزها السياسي والإقتصادي باتجاه روسيا والصين. وكانت بكين هي المقصد الأول لمحمد جواد ظريف بعد قرار ترامب الخروج من الإتفاقية. ولم تهتم أمريكا بدعم روسيا والصين لإيران وأخبر بومبيو الصحافيين الأسبوع الماضي بأنهما تتعاملان مع التدخل الإيراني في الشرق الأوسط كتهديد.

مخاطر قوية

ويقول مسؤول أمريكي إن مخاطر العقوبات الأمريكية قوية ولا يمكن لروسيا أو الصين تجاهلها ولو خيرتا بين عقود مع أمريكا أو إيران لاختارتا الأولى. وأكدت الولايات المتحدة أنها ستقوم بملاحقة الشركات الصينية ذات العلاقة معها. وتقوم وزارة العدل بالتحقيق فيما إن كانت شركة هواوي التكنولوجية قد خرقت السياسة تجاه إيران. وتعبر شركة النفط الوطنية عن قلقها من الطريقة التي سترد فيها البنوك الصينية واستقبال اموال للإستثمار في إيران وشراء معدات تنقيب للعمل هناك.
ونصحت روسيا شركاتها ضد التعاون مع الحرس الثوري الإيراني الذي فرضت عليه أمريكا عقوبات شديدة. وفي حالة التعاون مع طهران فإن كلاً من الصين وروسيا تخاطر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة بالإضافة لخلافات أخرى تتراوح من أوكرانيا إلى التعرفة الجمركية على الفولاذ. إلا أن غياب المنافسة الأوروبية تعتبر محفزاً. وترى روسيا إيران كمنبر آخر لتوسيع صناعتها النفطية إلى الشرق الأوسط وترى فيه أحياناً حليفاً غير مريح ضد الغرب. وساهم البلدان في مساعدة بشار الأسد في الحرب الأهلية السورية. كما توسعت التجارة الروسية مع إيران عام 2016 إلى ملياري دولار عام 2016. وتظل الصين هي من أهم شركاء إيران التجاريين حيث تشتري ثلث صادراتها النفطية بشكل وصلت فيه التجارة بين البلدين إلى 37 مليار دولار عام 2017 بزيادة 19% عن عام 2016. وترى الصين في إيران ممراً تجارياً لمبادرته «حزام واحد وطريق واحد» وهو الذي أحيت من خلاله الصين «طريق الحرير». ويرى روزبي علي أبادي الشريك في غلوبال غراوث أدفايزرز التي تقدم الإستشارة للصينيين وغيرهم من المستثمرين الذين يحاولون العمل في إيران أن العقوبات الأمريكية تعتبر «هدية كبرى للصين».

«واشنطن بوست»: حاكم الشيشان يوطد علاقته مع العالم العربي عبر كأس العالم… واختراق إماراتي لغروزني

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية