وثيقة حماس تشعل جدلاً واسعاً في الإعلام وعبر شبكات التواصل

حجم الخط
4

لندن ـ «القدس العربي»: أشعلت الوثيقة السياسية التي أعلنتها حركة المقاومة الاسلامية حماس تحت اسم «وثيقة المبادئ والسياسات العامة» موجة كبيرة من الجدل في وسائل الاعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة وأنها أقرت لأول مرة بامكانية القبول بدولة على الأراضي المحتلة عام 1967، وهو ما يمثل تراجعا عن المطلب التاريخي للحركة بتحرير فلسطين من البحر الى النهر.
وتدفقت عشرات المقالات والتعليقات على الصحف ومواقع الانترنت التي تتناول الوثيقة بالتعليق والنقد، فيما سلط البعض الضوء على تبرؤ حركة حماس من جماعة الاخوان المسلمين، خلافاً لميثاق الحركة الأساسي الصادر في العام 1988، فيما غرقت شبكات التواصل الاجتماعي بالجدل حول الوثيقة.
وتباينت المواقف بين مؤيد للوثيقة وناقد لها وبين من اعتبر أن حركة حماس خلصت بعد ثلاثين عاماً من المقاومة الى ما انتهت اليه حركة فتح، وهو عدم امكانية تحرير فلسطين من البحر الى النهر.
ونشر الناشط المصري عمرو عبد الهادي تغريدة على «تويتر» تضمنت فيديو يلخص أهم بنود وثيقة حماس، وعلق على الفيديو بالقول: «لمن يريد معرفة وثيقة حماس عن كثب بعيدا عن جهل اعلام السيسي وتفخيخ الاعلام العربي، رغم رأيي بالرفض، إلا انها أحرجت المجتمع الدولي ومندوبهم عباس».
أما الصحافي والمنتج التلفزيوني أسعد طه فكتب يقول: «يحق لكل الشرفاء انتقاد وثيقة حماس وبشدة لكن لا حق للذين يبيتون آخر النهار في حضن الكيان في ذلك فيما اكتفى الاعلامي السوري موسى العمر بالتغريد قائلاً: «وثيقة حماس الجديدة تنص على قبول الحركة بدولة فلسطينية على حدود 1967 بعد رفض امتد ل30 عاماً».
وكتب أحد النشطاء: «لا أرى أي جديد في هذه الوثيقة، فقط وثيقة اعلامية لتوضيح الصورة لمن لم يعلم معتقدات حماس ورؤيتهم وما يرموا اليه».
وعلق الصحافي والكاتب المصري جمال سلطان قائلاً: «وثيقة حماس يتم إعلانها من العاصمة القطرية الدوحة، وإعلام النفاق في القاهرة يتحدث عن إنجازات السيسي مع حماس».
وكتبت ناشطة فلسطينية مؤيدة لحماس تقول: «ربما لا أجد ما هو جديد في وثيقة حماس فباختصار حماس تمثلني بمبادئي وثوابتي، وأثق تمام الثقة في كيفية تعاطيها مع الأزمات محليا واقليميا».
وغرد المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن غزة أدهم أبو سلمية يقول: «وثيقة حماس اليوم ترسم ملامح الطريق وتوضح الرؤية السياسية للحركة تؤكد على الثوابت بشكل لا يقبل الشك وتحمل مرونة سياسية عالية».
وعلق الناشط المصري محمود عبد الشافي: «حماس عملت وثيقة سياسية جديدة… طيب الإخوان في مصر مش ناويين يعملوا رؤية جديدة للجماعة تتماشى مع المتغيرات؟».
وتداول العديد من الفلسطينيين جزءً من مقال للكاتب والسياسي الاسرائيلي يوسي بيلين قال فيه إنه «يبدو أن حماس توجد في وضع يشبه الوضع الذي كانت فيه منظمة التحرير الفلسطينية في منتصف السبعينيات عندما عبرت لاول مرة عن استعدادها للاكتفاء بأقل من جميع المناطق غربي الأردن، مع التأكيد على نظرية المراحل. ولكن منذ ذلك الوقت مرت خمسين سنة. وإذا أرادت حماس أن تصبح حركة سياسية شرعية، فهي لن تسمح لنفسها بأربعين سنة اخرى من التلاعب بالكلمات وإعطاء الشرعية للعنف».
وأضاف بيلين: «إسرائيل ستحتاج لأن تقول إن هذه الوثيقة لا تغير العلاقة مع المنظمة الإسلامية العنيفة هذه. حكومات اسرائيل الاخيرة لم تكرر الاخطاء في رفض منظمة التحرير بالمطلق، وهي عبرت عن استعدادها للتحادث مع حماس في ظل شروط معينة، أولها التنصل من استخدام القوة».
وكتب الفلسطيني وسيم العديني المعارض لحركة حماس مغرداً على «تويتر»: «من أجل مصالحهم يغيرون جلودهم لا وثيقتهم فقط» فيما كتب آخر: «وثيقة حماس انقلاب على جميع المبادئ هذا ديدن الإخوان لا أمان ودين ولامنهج لهم المهم ان يستمر التنظيم وان كلف ذلك الدمار».
وكتب آخر تغريدة يقول فيها: «وثيقة حماس هي على غرار تنازلات منظمة التحرير الفلسطينة التي اعترفت بإسرائيل وكانت بداية النهاية للمنظمة ودورها».

وثيقة حماس تشعل جدلاً واسعاً في الإعلام وعبر شبكات التواصل

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية