وزارة الشتات: ستون مليون شخص على صلة بإسرائيل

حجم الخط
0

لجنة عيّنها وزير الشتات نفتالي بينيت قررت أنه يوجد ستون مليون شخص في العالم تقريبا لهم صلة باليهودية أو إسرائيل، وتوجد في أوساطهم جاليات يمكن فحص تهجيرهم إلى البلاد وتهويدهم. اللجنة قدمت للحكومة تقريراً يلخص عملها تدعو فيه إلى تحديد أماكن الجاليات التي لها صلة باسرائيل من أجل توريثها مزايا مرتبطة بالدولة واليهودية وتأسيس «خطة وصول لاسرائيل بهدف التهويد لجزء منهم أو مجموعات وجاليات يتبين أنها مناسبة لذلك».
حسب اللجنة، الحديث يدور عن «فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتقريب الجمهور الذي له صلة باسرائيل من الشعب اليهودي ووضع مسار ثابت وواضح أمام الأقلية المعنية بالانضمام بصورة كاملة للشعب اليهودي». وجاء من وزارة الشتات أن التقرير لم يتم تبنيه بعد وأن هدفه هو تعزيز العلاقة مع من لهم صلة باسرائيل وليس التهويد العام.
التقرير الذي تم تقديمه لسكرتارية الحكومة في نهاية الاسبوع كتب على أيدي «اللجنة العامة الاستشارية لفحص صلة اسرائيل بجاليات في العالم لها صلة مع الشعب اليهودي». اللجنة أسست في 2016 من قبل وزارة الشتات بهدف تقديم استشارة للحكومة في ما يتعلق بالسياسة الخاصة بهذه الجاليات الكبيرة التي طلبت في السنوات الاخيرة، كما جاء في التقرير، اعترافاً اسرائيلياً وعلاقات ومساعدة، وبعضها يطلب الحصول على الجنسية.
في السابق كشفت صحيفة «هآرتس» أن اللجنة أوصت بتمكين جاليات لها صلة باليهودية من المكوث في اسرائيل لفترة طويلة وفحص إرثها، حتى لو لم تكن تستحق الهجرة إلى البلاد. الآن توصي اللجنة بالبدء في هذه السنة في تشخيص وتحديد أماكن هذه الجاليات وإقامة علاقات معها وتعليمها عن اليهودية وتعليم اللغة العبرية وفحص التعاون من أجل الدعاية ولصالح «تأييد اسرائيل ومساعدتها على محاربة اللاسامية».
في استنتاجات اللجنة ينتقد أعضاء اللجنة أنه وعلى الرغم من وجود «نمو كبير على مستوى الجمهور والجاليات» في العقدين الماضيين، إلا أن الدولة غير مستعدة لذلك ولا توجد أي جهة رسمية «تستثمر الموارد الكبيرة أو تعمل بصورة دائمة على جمع المعلومات والبحث». اضافة إلى ذلك، قالت اللجنة إن الامر يتعلق بفرصة «استراتيجية غير مسبوقة» من أجل العمل في هذا الشأن. مدير عام الوزارة، دبير كهانا، أكد في مقدمة التقرير على أن «الامر يتعلق بعشرات ملايين الاشخاص الذين يمكن أن يشكلوا دوائر لعلاقة وتأييد للشعب اليهودي ودولة اسرائيل».

هناك يهود أجبروا على التنصر

حسب التقرير هذه المجموعات السكانية تضم أحفاد يهود لا يستحقون الهجرة إلى البلاد حسب قانون العودة، مثل اليهود الذين غيروا دينهم، وهي جاليات تعلن انتماءها للشعب اليهودي لكنها ملزمة بالتهود مثل أبناء الفلاشا من اثيوبيا وأبناء منشه من الهند، «أحفاد يهود تم تنصيرهم رغم أنفهم في اسبانيا، البرتغال وفرنسا وايطاليا وأمريكا اللاتينية وجنوب غرب الولايات المتحدة، وأحفاد يهود «مضطهدون حمر» من شرق أوروبا، أخفوا يهوديتهم عن الشيوعية، مجموعات في افريقيا وآسيا تدعي وجود علاقة أكثر بعداً مع اليهودية وكذلك مجموعات في أرجاء العالم لديها «طموح لعلاقة تقوم على التقارب الفكري والروحي».
في إطار محاولاتها لاحصاء حجم الظاهرة، رسمت اللجنة خمس «دوائر انتماء» للشعب اليهودي وهي «المركز» الذي يشمل أكثر من 14 مليون يهودي معترف بهم كيهود «حسب كل الآراء»، و9 ملايين شخص ينطبق عليهم تعريف «يستحقون العودة هم وعائلاتهم»، و5 ملايين شخص «على الاقل» يمكن اعتبارهم «أقارب بعيدين، أحفاد يهود من الجيل الرابع فما فوق، ويهود قاموا بتغيير دينهم»، و35 مليون شخص يعلنون عن صلة بالشعب اليهودي مثل أحفاد مضطهدين، و60 مليون شخص يمكن اعتبارهم «امكانية كامنة مستقبلية»، أي: «جمهور من أحفاد اليهود، أحفاد مضطهدين، مجموعات أخرى من ذوي العلاقة بالشعب اليهودي لكنهم لا يعلنون عن ذلك أو أنهم حتى الآن لا يعرفون ذلك».
أعضاء اللجنة د. أوفير عبري والبروفيسور بنيامين ايش شالوم والمحامي تسفي هاوزر والمحامي روتم يادلين والسيدة فياما بيرنشتاين، أوصوا بتشكيل جهاز في وزارة الشتات من أجل هذا المشروع، يقوم بجمع المعلومات عن هذه الجاليات وانشاء علاقات معها، وفي ما بعد يتحول إلى سلطة رسمية ومعهد أبحاث وطني.
في البداية، حسب التوصيات، هذا الجهاز سيركز في السنتين القادمتين على مشروع ريادي في أوساط جاليات أحفاد «أبناء المضطهدين»، وهي الطائفة الاكبر ذات «العلاقة» حسب التقرير. هذا المشروع هدف إلى الترويج لحملة دعائية في اسرائيل وفي العالم اليهودي بخصوص الاشخاص الذين تم إجبارهم على تغيير دينهم من أجل إيجاد «وعي كبير» والقيام بترسيم مفصل للجاليات وترويج التعاون والتنسيق وتقديم المساعدة من أجل إنجاح مشاريع تعليمية وإعلامية ووضع هذه الجاليات في خدمة تأييد دولة اسرائيل وإعداد دروس تتناول «اليهودية واللغة والثقافة العبرية ودولة اسرائيل»، التي يتم تقديمها من قبل مرشدين في دول مختلفة بعد اجتيازهم «فترة تدريب قصيرة».
بعد ذلك، في الاعوام 2019 ـ 2021، توصي اللجنة بفتح «قنوات للتواصل والنقاش» في اسرائيل وفي الخارج في ما يتعلق «بالمعاني الدراماتيكية للواقع المتشكل الذي فيه دوائر الشعب اليهودي تضم أكثر فأكثر من ليسوا يهودا ومن لا يستحقون العودة».
وتوصي أيضاً بـ «إقامة ودعم موقع رسمي يتولى توثيق المعلومات (بما في ذلك امكانية قواعد بيانات) ونشر معلومات عن اليهود وعن اسرائيل وعن اللغة العبرية… وامكانية الزيارة والدراسة في اسرائيل، ومعلومات عن القوانين والانظمة في اسرائيل مثل قانون العودة، وجهاز التهويد الرسمي وما أشبه»، هذا اضافة إلى تشجيع البحث الاكاديمي في المجال، تأهيل قادة اجتماعيين، إحضار قادة إلى اسرائيل من أجل إعطاء دورات وحتى من أجل الحصول على شهادة اكاديمية، فحص امكانية اشراكهم في برامج مثل «تغليت» و«مساع»، أو اقامة برنامج جديد يشبه «تغليت» يخصص لاحفاد الذين تم اجبارهم على تغيير دينهم.
على المدى البعيد، في العام 2022، توصي اللجنة الحكومة أن تؤهل في كل ممثلية لاسرائيل في العالم موظفين يكونون مسؤولين عن التواصل مع الجالية، اضافة إلى التعاون مع سلطة السكان والهجرة في وزارة الداخلية لاصدار تأشيرات دخول خاصة لهم من أجل أهداف التعليم والعمل، والتعاون مع وزارة الشؤون الاستراتيجية في أوساط المعنيين بالمساعدة في محاربة الـ بي.دي.اس. وتقترح اللجنة أيضاً فحص توسيع «بيوت اسرائيل» في أرجاء العالم من أجل «نشر الثقافة اليهودية والاسرائيلية تشبه منظمات مثل «معهد غوتا» و«المعهد الفرنسي».
وقد جاء من وزارة الشتات ردا على ذلك أنها «عينت لجنة غير منتمية لفحص علاقة دولة اسرائيل بجماهير ليسوا يهود، لكنها ذات علاقة بالشعب اليهودي، عند انتهاء عملها قدمت اللجنة التقرير لوزارة الشتات لمواصلة بحث الموضوع. اللجنة قالت إن هناك فرصة غير مسبوقة لخلق تعاون مع هذا الجمهور وكذلك تحويله إلى ذخر استراتيجي للشعب اليهودي ودولة اسرائيل في المجتمع الدولي.
اللجنة لا توصي على الاطلاق بالعمل في مجال التهويد والهجرة في أوساط هذه الجماهير. وزارة الشتات تسلمت التقرير وبادرت إلى النقاش في الحكومة من أجل فحص توصيات اللجنة».

وجهات نظر حول التهويد

التقرير أثار انتقاد الحاخامات. دوف ليئور، أحد الحاخامات الرئيسيين في الجمهور اليهودي ـ الوطني، يعتقد أنه «حسب الشريعة اليهودية ليست لليهودية مصلحة في التأثير على أي شخص من أجل التهود. ليس هناك شيء مثل هذا. من يأتي للتهود ـ أهلا وسهلا، وهناك أمر بتقريبه، لكن أن تذهب وتكون مبعوثاً والتأثير على شخص ما؟ هذا ليس هو نهج اليهودية».
الحاخام أوري شاركي، حاخام هام للجمهور المتدين ـ الوطني، الذي مثل امام اللجنة، وافق واضاف بأنه يؤيد «تقوية العلاقة بين الشعب اليهودي ودولة اسرائيل وبين الاغيار الذين يتعاطفون مع شعب اسرائيل ودولته». شاركي قال إن البعض منهم يريدون أن يتمتعوا بحق العودة، وليس بالضرورة التهود. «هل يمكن تهويد شخص ما من الواضح أنه لا ينفذ الفرائض، هناك من يعتقدون أن هذا ممكن، وهناك من يعتقدون أن هذا غير ممكن. في نهاية المطاف يجب علينا ان نقرر سياسة واحدة واضحة».
الدكتور شوكي فريدمان من المعهد الاسرائيلي للديمقراطية يعتقد أن هذه العملية لا يوجد احتمال لتنفيذها. «في اسرائيل يعيش اليوم حوالي نصف مليون مواطن ليسوا يهوداً وقد وصلوا بقوة قانون العودة، لكنهم ليسوا يهوداً حسب الشريعة»، وقال: «قبل الاستثمار في جلب أشخاص ليسوا يهوداً من أرجاء العالم وبأعداد كبيرة، يجب إيجاد طريقة لضم الذين يعيشون في أوساطنا ويريدون ذلك إلى الشعب الاسرائيلي».

٭ مدير عام الحركة الاصلاحية، الحاخام جلعاد كريب قال: «إن التقرير يعكس رؤية اليهودية الاصلاحية التي توسع الخيمة اليهودية»
هآرتس 28/3/2018

وزارة الشتات: ستون مليون شخص على صلة بإسرائيل
يجب إنشاء جهاز يتولى تقديم التعليم والثقافة اليهودية واللغة العبرية لهم
نوعا لنداو وحاييم لفنسون

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية