بوينس أيرس – رويترز: قال وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية في أكبر اقتصادات في العالم المجتمعون في الأرجنتين ان تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية يمثل خطرا متزايدا على النمو العالمي، ودعوا لإلى إجراء حوار أوسع، وفقا لمسودة البيان الختامي للاجتماع.
وأشارت المسودة، التي تزال عرضة للتعديل، إلى أن اقتصادات الأسواق الناشئة في وضع أفضل للتكيف مع الصدمات الخارجية، لكنها ما زالت تواجه تحديات بسبب تقلبات السوق ونزوح رؤوس الأموال.
وأكدت مسودة البيان على الحاجة إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز النمو المحتمل للاقتصادات، وأكدت أيضا على تعهدات وزراء مالية مجموعة العشرين في اجتماعهم السابق في مارس،آذار بتجنب تخفيضات تنافسية في قيم العملات ربما تؤدي إلى آثار معاكسة للاستقرار المالي العالمي.
وأكد الوزراء على نتائج أحدث اجتماع لقادة مجموعة العشرين في هامبورغ في يوليو/تموز من العام الماضي، حينما شددوا على أن التجارة هي محرك النمو العالمي، وايضا على أهمية الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف.
وكان «صندوق النقد الدولي حذر أمس الأول من أن الحرب التجارية المتنامية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي قد تضر بشكل كبير بالاقتصاد العالمي.
وقالت كريستين لاغارد، مديرة الصندوق، في اجتماع بوينس أيرس «التأثير الذي يمكن أن تحدثه على الناتج المحلي الإجمالي، وهو السيناريو الأسوأ في ظل الإجراءات الحالية … في نطاق 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي على أساس عالمي».
وقام الصندوق بوضع سيناريوهات حسابية مختلفة ناجمة عن قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الصُلب والألمنيوم، والردود الأوروبية والصينية على ذلك.
وفي أسوأ سيناريو يمكن أن ينخفض النمو العالمي في عام 2020 بنسبة نصف نقطة مئوية، أو ما يقارب 430 مليار دولار.
وقال خبراء «صندوق النقد الدولي» أنه على الرغم من أن جميع البلدان ستتأثر سلبا بالحرب التجارية، إلا أن اقتصاد الولايات المتحدة سيتضرر بشكل أكبر حيث يمكن أن تتضرر عشرات المنتجات الأمريكية من الرسوم الانتقامية.