وزير الخارجية الألماني، زيغمار غبرئيل هاجم في يوم الأربعاء الماضي سياسة حكومة نتنياهو بعد بضع ساعات من لقاء مصالحة بينهما بعد عشرة أشهر من القطيعة. في خطاب ألقاه في مؤتمر لمعهد بحوث الأمن القومي في تل أبيب عبر غبرئيل عن القلق من ابتعاد إسرائيل عن حل الدولتين، وقال: إن «الرسائل التي تنقل في أحسن الحالات، لا تغيب عن نظر أوروبا، حيث يزداد هناك الإحباط من نشاطات إسرائيل».
«عدد من أعضاء الحكومة في إسرائيل يعارضون بصورة صريحة حل الدولتين. ولكن هذا الحل كان دائما هو أساس تدخلنا في العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين ودعمنا الاقتصادي في ألمانيا وأوروبا على الأرض»، قال وزير الخارجية الألماني، «والأصعب من ذلك لأشخاص مثلي هو تفسير لِمَ نقوم بدعم إسرائيل».
«بصفتنا أصدقاء وحلفاء يجب علينا أن نعرف هل إسرائيل لم تعد تؤيد حل النزاع من خلال المفاوضات؟»، هل أنتم على استعداد لدفع ثمن احتلال ونزاع أبدي؟ سأل غبرئيل وأضاف «الآن الأنباء الجيدة: ألمانيا تتطلع إلى يوم تستطيع فيه نقل سفارتها إلى القدس، لكن اسمحوا لي أن أضيف: في حل الدولتين مع القدس عاصمة لهما لا يوجد هنا اختصار للطريق».
نتنياهو وغبرئيل التقيا في وقت سابق اليوم، في إشارة إلى انتهاء الأزمة بينهما قبل نحو عشرة أشهر، على خلفية لقاء غبرئيل ممثلي «نحطم الصمت» و»بتسيلم». بعد لقائهما أمس قال غبرئيل لنتنياهو «ألمانيا تؤيد بشكل كبير حل الدولتين، وقد كنا مسرورين من سماع أن إسرائيل أيضا تؤيد ذلك، مع الحفاظ على أمن حدودها». ورد نتنياهو عليه بأن «شرطنا الأول هو السيطرة على الحدود، سواء تم تعريف تلك كدولة أو لا… أنا أفضل عدم مناقشة التعريفات».
في تصريحات في وسائل الإعلام قال نتنياهو لغبرئيل «أهلا وسهلا، دائما هناك فرصة جيدة للتحدث مع مندوبي الحكومة الألمانية، لقد كنت في دافوس وكان لي لقاء ممتاز مع ميركل. أنا احترم التزام ألمانيا أمن إسرائيل».
وأضاف رئيس الحكومة بأنه تحدث مع المستشارة الألمانية حول استقرار المنطقة، «الذي أصبح أصعب بسبب العدوانية الإيرانية في سورية ولبنان، وبالطبع حول استئناف عملية سلمية ما مع الفلسطينيين. أريد أن أشكرك على التزامكم أمن إسرائيل».
«أنا اشكرك على الدعوة»، رد غبرئيل، «إسرائيل دائما يمكنها الاعتماد على ألمانيا كشريكة معقولة للحفاظ على أمن إسرائيل». وأشار الوزير إلى أن بلاده تريد الإبقاء على الاتفاق النووي، «ولكنها تعرف أن هناك الكثير من التطورات من جانب إيران، التي يجب صدها». وتطرق غبرئيل ايضا إلى الحرب الأهلية في سورية وتهديد داعش والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال إن بلاده ستبحث هذا الأمر مع محمود عباس وستحاول «العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسنرى كيف يمكننا الإسهام».
هآرتس 1/2/2018