وزير مالية قطر: اقتصادنا والتحضير لكأس العالم يتقدمان بخطى سريعة رغم المقاطعة والحصار

حجم الخط
0

 

الدوحة – رويترز: قال وزير المالية القطري، علي شريف العمادي، في مقابلة صحافية ان اقتصاد بلاده، أكبر مُصَدِّر للغاز الطبيعي المسال في العالم، سيحقق نموا نسبته 2.6 هذا العام وسيقترب من مستوى ثلاثة في المئة في 2019.
وتعافى اقتصاد قطر إلى حد كبير بعد مقاطعة وحصار 4 دول عربية للدوحة في يونيو/حزيران الماضي، وأصبح من جديد واحدا من أسرع الاقتصادات نموا في المنطقة.
وتحركت قطر سريعا لحماية اقتصادها بعد أن قطعت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة واتهمتها بتمويل الإرهاب، وهو ما تنفيه قطر.
وأدت المقاطعة إلى تعطيل الواردات وسحب ودائع بمليارات الدولارات من البنوك القطرية. لكن الدوحة فتحت طرقا تجارية جديدة وأودعت أموالا حكومية في بنوكها وساعدت الشركات المحلية على تطوير إنتاج بعض السلع الأساسية.
وقال الوزير «ما زلنا نبلي بلاء حسنا وسنعمل علي تحقيق معدل نمو اقتصادي يتجاوز وتيرته في المنطقة»، متوقعا أن ينمو القطاع الخاص بنسبة أربعة في المئة في 2018.
وتابع أن قطر تُسرِع الخطى في الإنفاق على الاستعدادات اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وتوقع استكمال 90 في المئة من أعمال البُنية التحتية لاستضافة الحدث بحلول 2019.
ومن المنتظر أن تدخل قطر أسواق السندات الدولية للمرة الأولى منذ المقاطعة العربية العام الماضي، وستلتقي مستثمرين في بريطانيا والولايات المتحدة في الفترة من التاسع إلى 11 أبريل/نيسان الحالي قبل طرح سندات دولارية لأجل خمسة وعشرة و30 عاما.
وقال العمادي قبل هذا الإعلان ان الأزمة السياسية لم تضعف الشهية للدين القطري وإن الدوحة تنشط في السوق.
وقال «لم نشهد أي تغير في سلوك المؤسسات المالية تجاهنا والأمور تسير كالمعتاد. إذا رأينا فرصة جيدة سنسعى إليها». وتابع أن القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بوفرة كبيرة في السيولة، ويمكن أن يتيح خيارات تمويل للشركات القطرية، بينما دخلت بعض الشركات الأكثر تطورا بالبلاد أسواق السندات الدولية بالفعل.
على صعيد آخر نقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) أمس عن مصادر مٌطَّلِعة القول ان شركة «إكسون موبيل» تجري محادثات مع قطر بشأن صفقة محتملة قد تتمخض عن استثمار البلد الخليجي في موارد الغاز الصخري التابعة للشركة في الولايات المتحدة.
وأضافت أن الصفقة ربما تكون في صورة مشروع مشترك قد تكون فيه قطر، من خلال «شركة قطر للبترول» المملوكة للدولة، شريكا أو مستثمرا في آبار في المستقبل مع وحدة «إكس.تي.أو إنِرجي» التابعة لـ»إكسون».
وقالت الصحيفة أنه لم يتم الانتهاء من الاتفاق بعد وأن المحادثات قد تنهار. لكنها لم تشر إلى حجم الاستثمارات التي تخطط قطر لضخها في المشروع المقترح.
وإذا أخذت الصفقة الشكل الذي وصفته الصحيفة، فستكون هذه المرة الأولى التي تضخ فيها إحدى دول الشرق الأوسط استثمارا كبيرا في مشروع مرتبط بقطاع الغاز الصخري الأمريكي.
و«إكسون» شريكة لـ«قطر للبترول» بالفعل في قبرص والبرازيل. وتستهدف «إكسون قطر» ضخ استثمارات إضافية في مشاريع للغاز الطبيعي المسال.
وأحجمت ريبيكا أرنولد، المتحدثة باسم «إكسون»، عن التعقيب على تقرير الصحيفة. ولم يتسن حتى الآن الحصول على تعقيب من ممثل لـ»قطر للبترول». كما امتنع وزير الطاقة القطري، محمد بن صالح السادة، عن التعليق على تقرير الصحيفة حين سؤل عن ذلك خلال مشاركته في منتدى للطاقة في الهند. لم تقتصر ثورة موارد الطاقة الصخرية في الولايات المتحدة على زيادة هائلة في إنتاج النفط الخام فحسب، بل شهدت كذلك زيادة في إنتاج الغاز. وفي وقت سابق هذا العام قالت «إكأ تهدف لزيادة الإنتاج من حوض برميان في غرب تكساس ونيو ميكسيكو لثلاثة أمثاله إلى 600 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا بحلول 2025.
وبالنسبة لقطر، التي دخلت في خلاف مع السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، فقد تساعدها هذه الخطوة على التوسع في استثماراتها خارج الشرق الأوسط.
وقطر أحد أصغر منتجي منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وإحدى أكثر الدول تأثيرا في السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال، بفضل إنتاجها السنوي البالغ 77 مليون طن، مما يعزز مركزها كأكبر مُوَرِّد للغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتملك «قطر للبترول» حصة أغلبية في مرفأ غولدن باس للغاز المسال، بينما تحوز فيه كل من «إكسون» و»كونوكو فيليبس» حصة أصغر.

وزير مالية قطر: اقتصادنا والتحضير لكأس العالم يتقدمان بخطى سريعة رغم المقاطعة والحصار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية