لندن ـ «القدس العربي»: تستعد وكالة الفضاء «ناسا» للإعلان عن اكتشافات مهمة تتعلق بتغير الطقس على كوكب المريخ، والأسباب الرئيسية وراء تجريد المريخ من غلافه الجوي.
وجاء هذا الإعلان بعد شهر واحد تقريبا من الإعلان عن اكتشاف أدلة عن وجود مياه متدفقة على سطح الكوكب الأحمر.
وتسعى وكالة الفضاء الأمريكية لكشف حقيقة ما حدث على سطح الكوكب الأحمر، حيث أشارت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية على موقعها الالكتروني إلى أن كوكب المريخ يتميز بأجواء رقيقة وجافة، مؤكدة أن العلماء يرون أنه لم يكن دائما على هذا النحو، وإنما حدث أمر ما في الماضي على الكوكب الأحمر تسبب في فقدانه لغلافه الجوي.
وأضافت الوكالة الأمريكية: «يُعد الجو على كوكب المريخ أخف بنحو 99 في المئة مما هو على كوكب الأرض، وهذه الأجواء الرقيقة هي العامل الحاسم في درجات الحرارة القصوى للكوكب، والتي تجعل منه غير قابل للعيش، لذا يعتقد العلماء أن الجو على سطح المريخ قبل 3.5 مليار سنة كان أكثر سماكة، بشكل أقرب للجو على كوكب الأرض».
وكانت «ناسا» قالت العام الماضي إن مهمة المسبار «مافن» نجحت في الدوران حول الكوكب الأحمر والحصول على العديد من المعلومات التي تكشف أسراره، من أجل طرح أدلة حول ما حدث للهواء (الغلاف الجوي) على سطح المريخ.
ومؤخراً قال العلماء إنهم تمكنوا من تحقيق قفزة هائلة في الجهود الرامية للوصول إلى كوكب المريخ، حيث نجحوا في تطوير نظام جديد يمكنهم بفضله زراعة الخضار والفواكه الضرورية في ظروف بيئية ومناخية مشابهة لتلك الموجودة على سطح المريخ.
ويقول علماء الفلك ورواد الفضاء إنهم بحاجة للفواكه والنباتات الغنية بالسعرات الحرارية في حال وصلوا إلى كوكب المريخ، أو في حال السفر إلى أي كوكب آخر في الفضاء الخارجي، مشيرين إلى أن التكنولوجيا الجديدة التي تم التوصل إليها تمكنهم من زراعة ما يحتاجونه من فواكه وخضروات مثل البطاطس الحلوة والفراولة وغير ذلك من المنتجات الزراعية التي سيشكل إنتاجها في الكواكب الأخرى طفرة كبيرة.
وحسب العلماء فان التكنولوجيا الجديدة لزراعة الخضار والفواكه يمكن استخدامها أيضاً على سطح القمر في حال قرر البشر السفر إلى هناك، وحاولوا إقامة حياة يمكن أن تستمر طويلاً.
يشار إلى أن علماء الفضاء يضعون كوكب المريخ هدفاً أمامهم من أجل الوصول إليه، في الوقت الذي يتوقعون فيه أن يتحقق الحلم خلال السنوات القليلة المقبلة، أو خلال العقد المقبل، أي في الفترة من العام 2020 وحتى العام 2030.
ويعتقد العلماء أن كوكب المريخ احتوى على الماء قبل 3.8 مليار سنة، ما يجعل فرضية وجود حياة عليه متداولة نظريا على الأقل، وعلى الكوكب جبال أعلى من مثيلاتها الأرضية ووديان ممتدة، وبه أكبر بركان في المجموعة الشمسية يُطلق عليه اسم أوليمبس مونز تيمنا بجبل الأولمب.
وتبلغ درجة حرارة المريخ العليا 27 درجة مئوية ودرجة حرارته الصغرى ـ 133 درجة مئوية، ويتكون غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرغون وبخار الماء وغازات أخرى.