«ولكم واسع النظر» أول سيناريو فيلم تلفزيوني في كتاب

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: بدعم من الجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية في مدينة الجديدة، صدر للناقد السينمائي والسيناريست المغربي خالد الخضري كتاب جديد تحت عنوان: «ولكم واسع النظر» وهو سيناريو لفيلم تلفزيوني قدمته القناة الثانية المغربية في صيف 2014 من إخراج حسن غنجة وبطولة: إلهام واعزيز، عبد اللطيف شوقي، محمد الخياري، عبد الخالق فهيد، عبد الرحيم المنياري، حكيمة وساط ومحمد اخيي، الذي حصل فيه على جائزة أفضل ممثل في الدورة الرابعة لمهرجان مكناس للفيلم التلفزيوني في آذار/مارس المنصرم. وهذه أول مرة في تاريخ التلفزيون والسينما المغربيين يتم طبع وإصدار سيناريو فيلم بين دفتي كتاب بعد تصويره. وهو يعتمد على السيرة الذاتية للسيناريست حين كان في سلك المحاماة في الجديدة في مستهل ثمانينيات القرن المنصرم، محاولة منه كما ورد في المقدمة «لتسليط حزمة ضوء على مهنة جد حساسة في حياتنا الاجتماعية التي لا غنى عنها في سبيل إحقاق العدل ونصرة المظلوم، ألا وهي: المحاماة».
كتب عبد الحكيم خلفي المحامي في الجديدة مقدما هذا السيناريو بعد أن قام بمراجعته مراجعة دقيقة من الناحية القانونية قبل تصويره وطبعه: «في هذا العمل الأخاذ يبرز خالد الخضري تعلقه بمهنة المحاماة ويمزجه بحبه لمدينة الجديدة حاملا قلمه يتلقفه الأدب والفن تارة، ويركض قلقا بين ردهات المحاكم تارة أخرى، يحضر الجلسات يسترق الهمسات ويسجل المرافعات، يعدو لإنجاز الإجراءات فتشده أشراك الفكر وتكبله حبال المخيلات. فليس غريبا أن يخطفه الأدب والفن من حضن المحاماة التي دخلها عن اقتناع وغادرها عن قناعة، فامتشق القلم واقتحم معترك الكتابة والتأليف وأبدع في المسرح والسينما والصحافة والنقد، من دون أن يلهيه كل ذلك عن علاقته بزملائه المحامين الذين يُجلهم ويبادلونه الاحترام ولا توقف عن زيارة مكاتب النقباء.. كما يحظى بتشجيع هيئة المحامين بالجديدة التي دعته غير ما مرة إلى النادي من أجل توقيع كتاب أو تنشيط تظاهرة أو المشاركة في الحفلات».
على النهج نفسه سار عبد الكبير مكار، نقيب هيئة المحامين في الجديدة حيث كتب: «من المزيج العشقي المربك الذي عاناه خالد الخضري خلال الفترة التي قضاها في سلك المحاماة ـ القانون من جهة والثقافة والفن من جهة ثانية ـ ولد «ولكم واسع النظر» ليحكي عن عصارة تجربة، إن لم أقل تجارب، لمحامي آثر أن يخلع بدلته ويطويها برفق ثم يركنها جانبا، من دون أن يهملـها، للدفاع – لا عن أشخاص – وإنما عن قضايا ومبادئ أخرى، وسيلته الأولى في ذلك القلم والورق الذي أفرز عدة أسفار لا تخلو من متعة وفائدة ضمنها هذا العمل الموجود بين يدينا، والذي يعتبر أول عمل فني يقارب مهنة المحاماة بطريقة نظيفة تجعل من المحامي بطلا للأحداث وليس مجرد «سِنِّيد» أو شخص ثانوي مساعد للبطل الأول، الشيء الذي نستشف منه في الأول والأخير: حنين، حب وتقديس خالد الخضري للمحاماة».
أما كاتب السيناريست صاحب العمل، فقد دبج عمله ـ تحت عنوان «بين التحفيز والاستفزاز»ـ بما يلي: «للإبداع دوافع وأسباب كثيرة منها ما هو محفز ومنها ما هو مستفز، ومنها ما يتأرجح بينهما. وما دفعني لإصدار سيناريو فيلم «ولكم واسع النظر» بين دفتي كتاب مرده هذان الدافعان: أولهما تحفيزي وهو حبي لهذا العمل في حد ذاته الذي يوثق لمرحلة جد مهمة وحرجة بل ومصيرية في حياتي، وثانيهما استفزازي مع إقراري بارتفاع درجة العامل الثاني نظرا للخيبة التي أصبت بها حين شاهدت الفيلم المنجز انطلاقا من هذا السيناريو. ومن دون أن أمتشق هنا قلم الناقد السينمائي لأنتقد فيلم «ولكم واسع النظر»، ولا أن أرتدي بدلة المحاماة لأدافع عن السيناريو الحامل للعنوان نفسه، أترك لكم أيها القراء الأعزاء أن تحكموا بعد أن تقرأوا هذا النص وتشاهدوا الفيلم إن لم تكونوا قد فعلتم، ولكم واسع النظر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية