ويقول «الشاباك»!

حجم الخط
0

رد «الشاباك» بعد مرور ثلاثة أيام على نشر النبأ، وبعد مرور سبعة ايام على ارسالي السؤال حول الغاء تصاريح 1400 تاجر من قطاع غزة ومنع حوالي 250 منهم من استيراد البضائع. الاجابة على هذا الموضوع كانت مرافقة للرد (الذي وصل منذ زمن) على سؤال آخر ـ حول اسلوب جديد في استجواب المرضى الذين حالتهم حرجة، والذين يخرجون من قطاع غزة في سيارات الإسعاف.
وها هو رد «الشاباك» حول التجار وحول التشدد في تقييد الحركة: «تشير الدلائل بشكل قاطع وواضح أن هناك زيادة في عدد الفلسطينيين الذين يخرجون من قطاع غزة إلى إسرائيل منذ 2014».
وأريد أن أقول: إما أن الفلسطينيين يكذبون علي أو أنني أنا التي أكذب. أنا أرى من كتبوا الاجابة وهم يجلسون ويبتسمون وهم راضون عن أنفسهم بسبب الثقة التي يظهرونها في اجابتهم القاطعة.
صحيح ـ عدد المسموح لهم بالخروج من حاجز ايرز زاد في العامين الاخيرين، لكن ذلك ليس صعبا، لأن القيود على الخروج متعسفة لدرجة أن اضافة خمسة اشخاص في الاسبوع تعتبر زيادة دراماتيكية بالنسبة المئوية.
أنا لا أقوم بالمقارنة بين عدد من يخرجون الآن وعدد الذين خرجوا في 2007. بل أقوم بمقارنة عددهم بعدد الإسرائيليين الذين يسافرون من مدينة إلى مدينة أو إلى الخارج.
تخيلوا أن 1 في المئة فقط من اجمالي عدد الإسرائيليين مسموح لهم التجول في البلاد، وأقل من هذه النسبة مسموح لهم السفر إلى الخارج. هكذا يجب أن تكون المقارنة.
لكن اضافة إلى ذلك، كانت اسئلتي لـ «الشاباك» تتعلق بقيود الحركة للتجار ورجال الاعمال. بتنقيط تحول فجأة إلى تدفق غزير، ألغى «الشاباك» التصاريح ومنع أهم الاشخاص من الاستمرار في استيراد البضائع التي استوردوها على مدى سنوات بل عشرات السنين.
اغلبية من يخرجون هم من التجار. في كانون الثاني تم تسجيل 7.884 خروج للتجار (أي أن التاجر كان يخرج أكثر من مرة، العدد يصل إلى 14.100 إذا قمنا بحساب ذلك). في حزيران/يونيو خرج 6.930 شخص. الانخفاض هنا واضح ولا توجد اجابة لماذا. من جهة تطلب إسرائيل من تركيا المساعدة في اعمار القطاع، ومن جهة اخرى تقوم بتقييد المقاولين والمستوردين الذين هم هامين لعملية الاعمار.
هذا هو الوضع حسب الأقوال بالعبرية لـ «ع»، وهو صاحب وظيفة هامة في اتحاد رجال الأعمال وابن لعائة تملك مصنعا: «هؤلاء هم التجار الأرفع مستوى في غزة، وهم لا يعطونهم التصاريح. وكأن إسرائيل تريد استبدال دولة كاملة في ليلة واحدة.
«في السابق كنا نشاهد إلغاء تصريح واحد في شهر أو شهرين، وليس 160 تصريحا في اليوم. وفي الرسالة الاخيرة التي بعثوها أبلغونا أن 160 تصريحا لرجال اعمال لن يتم تجديدها، من أصل 350 حصلوا على التصاريح. الآن توجد تصاريح فقط لـ 160 شخصا.
هل تعرفين، لا نريد تصاريح خاصة لرجال الاعمال. العائلة لا تخرج. وعن طريق مطار بن غوريون محظور الخروج. هذه لعبة. نحن نريد تصاريح عادية، فليعطونا إياها. بدلا من أن يلقوا بنا للشاباك، والشاباك يقول لا أريد. إذا كان هناك تاجر له مشكلة، يمكنه الجلوس مع الشاباك. فليس لنا مشكلة في ذلك.
«هناك اشخاص اقاموا مصانع في الضفة الغربية أو في الخارج. لقد استثمروا الملايين. جاءوا لتجديد التصاريح فقالوا لهم: ممنوع. م. الذي انشأ مصنعا في أريحا بمبلغ 16 مليون دولار، يقولون له فجأة إنه ممنوع من الخروج. هكذا يتم القضاء على حياته، كل امواله في الخارج، أنت تقول ممنوع لشخص استثمر امواله في الضفة. هكذا وبلحظة واحدة. الامور لا تسير بهذا الشكل. ولا يمكن أن تسير بهذا الشكل. مستورد اللحوم الاكبر من إسرائيل يقولون له فجأة، لا يوجد تصريح. أنا ليس لي تصريح منذ شهرين.
«قبل اسبوعين قمنا بعقد جلسات مع ادارة التنسيق والارتباط في ايرز، مع بولي، ومنسق شؤون المناطق يوآف مردخاي ومع الجميع. كيف تجلس معنا ونحن مشبوهون إلى هذا الحد؟ من نحن، هل نحن داعش؟ أنت تجلس معنا لحل المشكلات. وبعد ذلك يقولون، أنتم ممنوعون. نحن نجلس مع بولي وأنت تقول إنه توجد تسهيلات. وعندها تقوم بتعقيد الأمر.
«إسرائيل هي دولة كبيرة فيها مؤسسات وتقاليد. لا يمكن وضع علامة إكس بشكل فجائي على جميع التجار. جلست قبل يومين مع «ح»، ممثل اللجنة المدنية الفلسطينية، الذي قال إنه طرح الموضوع على حسين الشيخ (رئيس مكتب الشؤون المدنية) والذي بنفسه طرح الموضوع على بولي. والشيخ قال له إن هذا غير منطقي، يجب أن يكون حل، الأمور لا تسير بهذا الشكل، ليجلسوا ويتحدثوا وليلتقوا مع التجار الكبار. هذا لا يعنينا إذا كانت هناك مشاكل بين بولي والشاباك».

هآرتس 25/7/2016

ويقول «الشاباك»!
تقوم إسرائيل بإلغاء 160 تصريح خروج ودخول للتجار في غزة في اليوم الواحد
عميره هاس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية