في ذروة العمليات الانتحارية في 2001، وبعد العملية الشديدة في مطعم «سبارو» في القدس، تبنت الحكومة توصيتي بصفتي رئيسا للشباك في حينه ـ طرد رموز السلطة الفلسطينية من مكاتب السلطة في القدس وعلى رأسها بيت الشرق. «كانت هذه الضربة الاصعب للفلسطينيين في الانتفاضة»، قال في حينه ياسر عرفات لرجاله.
اسرائيل ملزمة منذ الآن باتخاذ وسيلة الابعاد. من واجبنا أن نطرد الفلسطينيين المقدسيين الذين ساعدوا الإرهاب وحرضوا عليه. أصحاب بطاقات الهوية الزرقاء الذين هم سكان دائمين، والذين يحصلون على حقوق اجتماعية كثيرة من دولة اسرائيل ـ التأمين الوطني، التأمين الصحي، بدل البطالة وغيرها.
علينا أن نبعد إلى مناطق السلطة الفلسطينية كل من ينتج الإرهاب ويساعد الإرهابيين، وكل من عرف عن عملية ولم يحاول منعها.
أداة فاعلة
علينا أن نعرف من يساعد المخربين، سواء من أبناء العائلة أو الاصدقاء، ويسكنون في عاصمة اسرائيل ويحملون هوية اقامة دائمة، وأن نطردهم إلى مناطق السلطة الفلسطينية.
في السابق كان من الصعب تنفيذ الابعاد بسبب عدم وجود دولة مستعدة لاستيعاب الإرهابيين في اراضيها، الآن يمكن طردهم إلى اراضي السلطة الفلسطينية وتوصيلهم بالحلمة التي يرضعون منها وينفذون من اجلها العمليات الإرهابية داخل الخط الاخضر. اضافة إلى ذلك، يجب الغاء مكانتهم كسكان دائمين وتحويلهم إلى سكان مؤقتين. حيث تُمنع عنهم الحقوق الاجتماعية فورا. وبذلك تستطيع اسرائيل أن تردع، ليس فقط عن طريق تعزيز القوات الأمنية في الميدان، بل ايضا من خلال الضغط على العائلة التي من الممكن أن يكون أحد أبنائها من المخربين.
في موجة الإرهاب التي تغرقنا في هذه الايام في القدس واسرائيل، ينجح رموز السلطة وحماس والحركة الإسلامية في اسرائيل، في تطبيق التكتيك القائل إن مخربين فلسطينيين يزرعون الخوف والرعب في مناطق تسيطر عليها اسرائيل، دون أن يتحملوا مسؤولية ذلك. حماس ترسل رسائل تحريض من غزة لعرب اسرائيل وللفلسطينيين في القدس والضفة الغربية. السلطة تغمض أعينها وتسد آذانها عن التحريض في وسائل الإعلام الرسمية التابعة لها. الشبكات الاجتماعية العربية مليئة بنداءات التحريض. والحركة الإسلامية في اسرائيل تستمر في صب الوقود على النار وتكرر مرة تلو الاخرى اكاذيبها منذ عشرين سنة: «الاقصى في خطر».
الاقصى ليس في خطر، لكن كل عائلة تؤيد الإرهاب وتساعد ابناءها على تنفيذ العمليات الإرهابية داخل اسرائيل ـ هي التي توجد في خطر الابعاد وسحب الحقوق الاجتماعية. يجب تنفيذ هذا الامر الآن.
اسرائيل اليوم 14/10/2015
آفي ديختر