يجب إغلاق صنبور تمويل الإرهاب

حجم الخط
0

لا يوجد موضوع يتعلق بالفلسطينيين، بحقنا في بلاد اسرائيل، بمكافحة الإرهاب أو بمسألة شؤون النوع الاجتماعي لن يقفز وزراء اليمين ـ أو ربما نقول نفتالي بينيت أو أفيغدور ليبرمان ـ ليبلغوا رئيس الوزراء بصيغة صاخبة بأن كل ما يمكنك أن تفعله يمكنني أنا أن أفعله بشكل أفضل.
قانون إغلاق صنبور التمويل من السلطة الفلسطينية لعائلات المخربين هو خطوة واجبهة منذ زمن بعيد. ولكن هل هذا ما سيحل مشكلة الإرهاب الراهن في الجنوب، قرب حدود غزة، حيث أصبح آلاف المدنيين الاسرائيليين رهائن في أيدي حماس بسبب إرهاب الحرائق؟ حكومة اليمين أو دولة إسرائيل بشكل عام تختص في عملية اغلاق الحظيرة لنوع معين من الإرهاب، بعد زمن طويل من فرار كل الجياد منها.
إضافة إلى ذلك، فقانون كهذا يجب أن يجاز بهذه الصيغة أو تلك. لن يجدي نفعاً إذا ما أصر وزراء اليمين على الصيغة ال]صلية للقانون، فتسببوا بذلك الايجاز. فقد سبق أن ثبت بأن القوانين أو غياب القوانين يؤثر حقا على ميزان الدم. ومثلما أظهر رئيس لجنة الخارجية آفي ديختر، الذي كشف منذ زمن غير بعيد المعطيات عن النسبة الصادمة للفلسطينيين الذين توطنوا ممن نفذوا عمليات قتل.
يخاف رئيس الوزراء نتنياهو مؤخراً من كل حركة طفيفة من شأنها أن تهز المبنى السياسي المعماري الذي يبنيه. فهو يمسك بكرات كثيرة في الهواء. هكذا تأجل هدم مبان غير قانونية للبدو قرب سوسيا. من شأن هذا أن هز الكؤوس على الطبقة في لقاء نتنياهو مع الملك الهاشمي الاردني، ومن شأنه أيضاً أن يتسبب لنائبة الكونغرس الديمقراطية جين تشوكاوسكي بالعطاس. محظور العمل بالشدة اللازمة ضد حماس في قطاع غزة فهذا من شأنه أن يفسد الحسابات أمام إيران في سوريا.
وبشكل عام فإن حكومة اسرائيل برئاسة نتنياهو تعاني من الدوخان من شدة النجاحات السياسية، وخسارة التخريب بسبب حربية ما غير مقصودة في زمن الكأس العالمي.
لذات السبب ـ المتعلق بسياسة عالية واستراتيجية عظمى ـ يريد رئيس الوزراء أن يبقي اليد على صنبور اقتطاع رواتب المخربين. مرة أخرى، توجد أسباب وجيهة. فأبو مازن يتعرض للخوازيق من كل الاتجاهات. يوجد زخم سياسي. وسيكون في المستقبل زخم سياسي. لا يمكن إغضاب بيت سعود والعائلة الهاشمية، ناهيك عن مستشارة شؤون النوع الاجتماعي في هيئة الاركان.
ومؤخرا فقط لوّح أحد ما في الادارة الأمريكية بعدم رضا عن الاحاديث في اسرائيل عن اعتراف أمريكي بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان. ولكن في إحدى اللجان الهامة في الكونغرس، فإنهم معنيون جداً بالفكرة. خبير في السياسة الاسرائيلية دعي لأن يدلي في الكونغرس بشهادة حول الموضوع، وقد تلقى بالطبع على الفور رسالة من فوق: دعك من هذا. فلماذا الحديث عن سيادة في هضبة الجولان عندما ننجح في إقناع جيسون غرينبلت بأن يعترف بسيادتنا على سلسلة البيوت الاخيرة في غيلو؟

اسرائيل اليوم 27/6/2018

يجب إغلاق صنبور تمويل الإرهاب
رغم أهمية القرار إلا أن تشدد وزراء اليمين قد يتسبب بإلغائه
أمنون لورد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية