يجب على بينيت تشخيص الأنباء السيئة

حجم الخط
0

استطلاع «قابل الصحافة» في «ريشت» في منتهى السبت أظهر مثل استطلاعات أخرى تقدم الليكود في أعقاب التحقيقات مع نتنياهو. السؤال بشأن مستوى الجدية التي يجب إعطاؤها للاستطلاعات بين حملتي انتخابات، مفتوح للنقاش كما هو معروف. ولكن لأن الاستطلاعات تستخدم الآن من قبل الليكود لإثبات قوة سيطرة نتنياهو على الحكم، وكما يبدو تدفع أعضاء الائتلاف إلى عدم حل الحكومة، يجب أخذه في الحسبان.
التفسير لتقدم الليكود يكمن قبل أي شيء في روح الليكود، «الله مع المضطهد»، اعتاد مناحيم بيغن أن يقتبس بحماسة الآية من سفر الجماعة، وذلك في الأيام التي سماه فيها بن غوريون «الرجل الذي يجلس إلى جانب يوحنان بادر». صورة الزعيم كشخص مضطهد تقبع عميقا في وعي الليكود. وكم أن الأمر مضحك، عندما يدور الحديث عن حزب يوجد في الحكم منذ 40 سنة تقريبا، وعن زعيم يحب الملذات والسيجار والشمبانيا مثل نتنياهو، فإن صافرات الإنذار «مضطهد مضطهد» تحرك على الفور غرائز الليكود القديمة.
رد الفعل البافلوفي ربما سيستمر لزمن معين. ربما إلى حين أن يقرر المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت، الذي دعاه رئيس الشباك السابق يوفال ديسكن إلى نفي بصورة صريحة بأنه تلقى توجيها يشبه التوجيه الذي تلقته القاضية هيلا غرستل أو أن يستقيل. أي أن الاتهامات ضد نتنياهو جدية، وأن القصة التي من شأنها أن تتطور وتصبح أمرا أعطاه شخص ما ـ من ولماذا ـ يسمح أيضا ببيع غواصات متطورة لمصر، ستصل إلى نهايتها.
في هذه الأثناء الاستطلاعات الجيدة جدا لليكود تدل على حقيقتين أساسيتين: أولا، مثلما حدث في انتخابات 2015 فان تعزز قوة الليكود جاء ثانية في الأساس على حساب حزب البيت اليهودي، الذي في الاستطلاع الأخير هبط من 12 ـ 14 مقعدا متوقعا إلى 9 مقاعد، قريبا من قوته الحالية. من هنا فإن الجمهور الذي مل من الفساد والرشوة، والذي لا يريد دولة ثنائية القومية، يجب عليه أن يأخذ في الحسبان أن عددا كبيرا من مؤيدي البيت اليهودي، وربما إسرائيل بيتنا، سينتقلون في وقت الأزمة إلى التصويت لنتنياهو. ومخزون المقاعد الخفي لليكود أكبر من عدد المقاعد الرسمية المنسوبة له. ليس فقط الاستطلاعات، بل في الأساس أحزاب الوسط واليسار يجب عليها الاعتراف بذلك وأن تنظم نفسها وفقا لذلك.
ولكن من جهة أخرى، نفتالي بينيت بشكل خاص يجب عليه أن يشخص الأنباء السيئة التي تحوم فوق رأسه وأن يستعد لها. أيضا إذا كان مؤيدوه يحبونه جدا، فإنه في وقت الامتحان سينتقل عدد كبير منهم لدعم نتنياهو. وسيتدفقون إلى الليكود ولهذا يجب على البيت اليهودي الاستعداد لذلك. الحركة دائما أحادية الاتجاه، من الحزب الصغير إلى الحزب الكبير، ولم يكن في أي يوم حركة باتجاه معاكس. وهكذا اذا كان بينيت وشكيد يحلمان برئاسة معسكر اليمين، فان هذا لن يحدث أبدا من موقعهما الحالي. اذا كان لأسباب دينية وأيديولوجية، لم يسمح له وسطه بدمج البيت اليهودي في الليكود، فسيضطران هما أنفسهما إلى الانتقال في النهاية إلى الحزب الأكبر. هذا، كما هو معروف، لن يستطيعا القيام به طالما أن بنيامين وسارة نتنياهو هما اللذان يقرران ما سيكون.
الاحتمال الوحيد أمامهما للتنافس على رئاسة اليمين، سواء في الليكود أو إلى جانبه كحزب مستقل، يكمن فقط في استقالة نتنياهو التامة. في هذه الأيام، من التحقيقات مع نتنياهو في ملفات الرشوة المختلفة يجدر بهما أن يكرسا تفكيرا عميقا لذلك.

هآرتس 26/2/2018

يجب على بينيت تشخيص الأنباء السيئة
الاستطلاعات التي تشير إلى تعزز قوة الليكود في حالة إجراء الانتخابات تحتم على البيت اليهودي الحذر
تسفيا غرينفيلد

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية