يلدريم يؤكد توجه «درع الفرات» لمدينة «الباب» والإعلام التركي يصف معارك «دابق» بـ «الملحمة الكبرى»

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: جدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم التأكيد على أن عملية «درع الفرات» المتواصلة في شمال سوريا ستتجه نحو مدينة الباب التي تعتبر بمثابة العاصمة الثانية للتنظيم بعد الرقة، في الوقت الذي تتواصل فيه معارك شرسة وغير مسبوقة بين قوات الجيش السوري الحر ومسلحي تنظيم «الدولة» قرب «دابق»، حيث وصفت صحف ووسائل إعلام تركية هذه الاشتباكات بـ «الملحمة الكبرى».
وقال في كلمة له أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم، أمس الثلاثاء، في أنقرة إن «عملية درع الفرات ستتواصل دون انقطاع، حتى تطهير المنطقة بشكل كامل في مدينة الباب (بريف حلب) وشمالها، من العناصر الإرهابية تنظيم «الدولة» (داعش) و»ب ي د» و»ي ب ك»، بمساحة 5 آلاف كيلومتر مربع».
وأعرب يلدريم عن أسفه لاستمرار وجود تنظيم «ب ي د» في مدينة منبج (بريف حلب) رغم تطهيرها من تنظيم «الدولة»، مهدداً بأن «تركيا مستعدة بالتعاون مع عناصر الجيش السوري الحر لطرد «ب ي د» و»ي ب ك» من منبج إن اضطر الأمر، على غرار ما حدث في جرابلس ضد عناصر داعش».
وحول عملية محتملة في محافظة الرقة شمالي سوريا، قال وزير الدفاع التركي فكري إشيق: «إن عملية الرقة ستكون جواً بشكل أكبر، ويجب عدم الربط بين عملية الباب والرقة»، مضيفاً: «لدى تركيا أجندة خاصة بالتعاون مع الجيش السوري الحر، وتتحرك بشكل مناسب لتلك الأجندة». وأمس الثلاثاء، قال الجيش التركي إن 12 من عناصر تنظيم «الدولة» قتلوا، في 9 غارات جوية، شنتها قوات التحالف الدولي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، على مواقع للتنظيم في قرى «أخترين» و»غزل» و»تركمان بارح»، بريف حلب، ضمن عملية (درع الفرات)، كما استهدفت المدفعية التركية 80 هدفاً للتنظيم خلال الساعات الأخيرة.
وصرحت مصادر عسكرية تركية للأناضول، أن الغارات أسفرت أيضا عن تدمير مبنيين ومركز عمليات تابعين للتنظيم، لافتةً إلى أن عملية تحرير غزل وتركمان بارح، الواقعتين غرب وجنوب غرب بلدة الراعي لا تزال مستمرة، بمشاركة مجموعة من القوات الخاصة مشكلة من عناصر المعارضة السورية، مدعومة بغطاء جوي كثيف .
وأفادت المصادر بأن 10 من عناصر المعارضة السورية، أصيبوا في الاشتباكات في تلك المنطقة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وذلك بعد يوم واحد من مقتل 21 من مسلحة المعارضة وإصابة 35 في كمائن وهجمات لتنظيم الدولة قريب دابق.
وأطلقت وسائل الإعلام التركية على المعارك المتواصلة في محيط «دابق» اسم «الملحمة الكبرى» بسبب المقاومة الشرسة التي يبديها التنظيم في هذه المنطقة حيث يمنع تقدم مسلحي المعارضة السورية المدعومين من الجيش التركي، على عكس ما قام به من عمليات انسحاب تكتيكية في مناطق أخرى هاجمتها عملية (درع الفرات)، حيث تحمل «دابق» معاني تاريخية ودينية ومعنوية كبيرة للتنظيم وأتباعه.
وأوضحت مصادر تركية أن التنظيم يواصل تحصين محيط المنطقة من خلال بناء السواتر وزرع الألغام في العديد من المناطق المحيطة، كما يقوم عناصر التنظيم بتلغيم المنازل وإطلاق كثيف لقذائف الهاون على الوحدات التي تحاول التقدم موقعاً خسائر هي الأكبر منذ انطلاق درع الفرات.
وقال موقع «خبر 7» التركي إن أحد قادة الفصائل التركمانية المشاركة في العملية قتل في تفجير نفذه التنظيم، الثلاثاء، وحذرت مصادر متعددة من نية التنظيم اللجوء إلى العمليات الانتحارية لمحاولة منع تقدم العملية نحو دابق، قبل أن يبدأ التنظيم الدفاع عن «الباب».
والاثنين، أكد تلفزيون «أن تي في» التركي أن قوات المعارضة السورية باتت على بعد قرابة كيلو مترين من مركز دابق»، فيما نقلت وكالة رويترز عن قيادي في المعارضة السورية قوله إنهم يستهدفون الوصول إلى بلدة دابق في غضون 48 ساعة إذا سارت الأمور وفقا للخطة، لكن المعطيات على الأرض والمقاومة التي يبديها التنـظيم لا تشـير إلى ذلك.

يلدريم يؤكد توجه «درع الفرات» لمدينة «الباب» والإعلام التركي يصف معارك «دابق» بـ «الملحمة الكبرى»

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية