يهمني حائط البراق مثل ستونهانج

حجم الخط
0

المرة الاخيرة التي زرت فيها حائط البراق كانت في العام 1979، حيث ذهبت إلى هناك مع أبي وجدي. ويحتمل أنني صليت أمامه. وكانت هذه الزيارة بدون أي مغزى في حياتي. ومن الممكن أنني قمت بوضع ورقة مع تمني أمنية في فتحة من الفتحات بين حجاره، وربما اعتقدت أنني شعرت في حينه أن هذه عادة غبية إلى حد ما. ليس هناك الله. التقليد الديني والفلوكلور الشعبي لا يتحدثان معي، أنا لا أحمل هذا الايمان، والرموز القومية تبقيني غير مبالٍ.
منذ ذلك الحين لم أعد إلى حائط البراق، وأنا لم أشعر بالحاجة إلى ذلك. فلا يوجد ما أفعله في تلك المنطقة، ولم آخذ أولادي إلى هناك ايضا. التجربة المشتركة لقداسة حائط البراق ليست شيئا هاما في حياتي. وأنا أعترف بحقيقة أنني لا أعطي أي أهمية لحائط البراق، ولا أتضامن مع صور الجنود الذين كانوا يبكون هناك بعد أن قاموا باحتلاله في العام 1967 وأنا لا أتفهم مشاعرهم. أنا أهتم بحائط البراق مثل اهتمامي بالتاريخ بشكل عام. إنه موقع أثري هام مثل أنقاض مومباي وستونهانج. ايمان المصلين الكبير بحائط البراق لا يختلف عن الطقوس التي تحدث في ستونهانج.
هناك نظريات كثيرة كانت في العالم القديم تثير الفضول حول نشوء الكون. الكثير من القناعات التي تحتاج إلى البحث الفكري كانت سائدة في حينه. الموقع هو موقع تاريخي هام، وهو مثل الكثير من المواقع في العالم. ومكانته الحالية في النقاش بين اليهودية الليبرالية في أمريكا وبين حكومة إسرائيل والسياسيين الارثوذوكس هي أمر محزن، عبثي وسريالي.
لقد كنت الفتى الوحيد من بين الذين احتفلوا في كتيبتي في كنيس اصلاحي. ووالداي كانا من طلائعي الحركة في البلاد. مساعدة النساء من شأنها أن تضر بمباديء الاخلاق لكل ليبرالي متنور. الاهتمام ايضا من شأنه أن يضر بالمباديء الاخلاقية لكل ليبرالي متنور. لهذا من المؤسف معرفة أن الحركة الاصلاحية الأمريكية على استعداد للتخاصم مع حكومة إسرائيل حول بناء ساحة لصلاة النساء والرجال المشتركة في الجزء الجنوبي من حائط البراق، لكنها غير مستعدة للتخاصم معها بسبب استمرار الاحتلال والسير في منزلق الابرتهايد وثنائية القومية.
في اعقاب الغاء صيغة حائط البراق خرج يهود أمريكا عن طورهم للنضال من اجل حق نساء حائط البراق للصلاة المتساوية ـ لكنهم لا يخرجون عن طورهم من اجل النضال من اجل حق الفلسطينيين في المناطق وفي غزة من اجل العيش المتساوي. اضافة إلى ذلك، لماذا يمنح الاصلاحيون أهمية كهذه لحائط البراق؟ هل غابت زاويتهم؟ يمكننا أن نتفهم ايضا الاشخاص الذين لديهم قيم متنورة حول ضرورة العبادة، لكن هل غابت عنهم حقيقة أن المكانة المقدسة التي منحت للحائط الاستنادي الذي يحيط بالحرم، والذي بني على أيدي هورودوس، الذي هو ملك دمية للرومان، هي خطأ آخر ظلامي وبدائي؟ لقد تشكلت الحركة الاصلاحية على مبدأ حرية التحرر من قيود التفكير الرمزي القديم الذي يمنح القدسية للحجارة. لماذا نساء حائط البراق بحاجة إلى البراق؟ لماذا يؤمن برواية التعطش له؟.
مثلما قرروا أنه لا قداسة في اجراء مساعدة النساء، التي تنبع من أنه في الهيكل الذي أحاط بالبراق بني مخرج خاص للنساء، ليقرروا أنه لا توجد قداسة للمكانة الخاصة بالبراق وليسيروا في طريق مساعدة النساء. فهذا مجرد جدار وحجارة.

هآرتس 9/7/2017

يهمني حائط البراق مثل ستونهانج
الحائط لا يهم وهو يعتبر مجرد موقع أثري من الحجارة
روغل ألفر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية