يوفنتوس يستعد لكتابة التاريخ بعد بلوغه نهائي دوري ألابطال

حجم الخط
0

روما ـ «القدس العربي»: مع الأداء الصلد والمقنع في مختلف أدوار البطولة هذا الموسم، برهن يوفنتوس الإيطالي أن المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل قد تصبح علامة مميزة في تاريخ النادي العريق.
ومع فوز يوفنتوس على موناكو الفرنسي 2/1 مساء الثلاثاء الماضي في إياب الدور قبل النهائي وتأهله إلى المباراة النهائية، أصبح يوفنتوس على بعد خطوة واحدة من استعادة للقب الغائب عنه منذ عقدين كاملين. وأطاح يوفنتوس في طريقه للنهائي بفرق قوية كان في مقدمتها برشلونة الأسباني بالفوز عليه 3/صفر في مجموع مباراتي الذهاب والإياب في دور الثمانية، ثم أسقط موناكو بالفوز عليه 4/1 في مجموع المباراتين بالمربع الذهبي. وشق يوفنتوس طريقه إلى المباراة النهائية للمرة الثانية في آخر ثلاثة مواسم. ولكن الفريق لا يجد الوقت الكافي للاحتفال بهذا الإنجاز حيث يستعد لقمة حاسمة على لقب الدوري الإيطالي. ويلتقي يوفنتوس اليوم مع روما صاحب المركز الثاني. ويحتاج يوفنتوس إلى التعادل فقط ليحسم لقب الدوري في أولى الخطوات النهائية على طريق تحقيق حلم الثلاثية التاريخية (دوري وكأس إيطاليا ودوري الأبطال الأوروبي) نظرا لتأهل الفريق أيضا إلى نهائي كأس إيطاليا.
وأكدت المواجهة مع كل من برشلونة وموناكو في دوري الأبطال مدى قوة الأداء والمستوى الذي يقدمه يوفنتوس هذا الموسم خلال مشاركته في البطولة الأوروبية. وقال المدرب ماسيميليانو أليغري: «وصلنا الآن لمرحلة الحسم في الموسم الجديد، ونحتاج لمنح الأمور بعض الجدية لأننا لم نفز بأي شيء بعد… علينا أن نفكر، على الترتيب، بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري الأبطال». ويستطيع يوفنتوس حسم الألقاب الثلاثة سويا للمرة الأولى في تاريخه حيث يمكنه التتويج اليوم بلقب الدوري للموسم السادس على التوالي (رقم قياسي) اذا أحرز نقطة التعادل على الأقل في مباراته أمام مضيفه روما الذي يحتل المركز الثاني بفارق سبع نقاط عن المتصدر يوفنتوس.
وفي حالة الهزيمة أمام روما، ستكون الفرصة سانحة أيضا بقوة أمام يوفنتوس لحسم اللقب في أي من المباريات الثلاث التالية له في الدوري. ويوم الأربعاء المقبل، سينتقل فريق السيدة العجوز بقيادة أليغري مجددا إلى الاستاد الأولمبي في العاصمة روما للقاء لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا. وإذا فاز، سيكون الموسم الثالث على التوالي الذي يحرز فيه ثنائية الدوري والكأس، وهو ما لم يحققه أي فريق آخر من قبل. وإذا سارت الأمور على ما يرام ، سينصب تركيز يوفنتوس بعد هاتين المباراتين على المباراة النهائية لدوري الأبطال والمقررة في كارديف في الثالث من حزيران/ يونيو المقبل. وأحرز يوفنتوس لقبه الثاني والأخير في دوري الأبطال عام 1996 ويأمل في استعادة اللقب بعد غياب 21 عاما. وقال أليغري: «يوفنتوس لديه فرصة رائعة للفوز بدوري الأبطال هذا الموسم ولكننا نحتاج للعب بشكل أفضل… أمامنا شهر نعمل خلاله على تحسين مستوانا، ويجب ألا ننسى أننا سنخوض قبل ذلك بعض المباريات المهمة للغاية». ويبدو أليغري أكثر ثقة الآن مما كان عليه قبل نهائي البطولة عام 2015 والذي خسره 1/3 أمام برشلونة في العاصمة الألمانية برلين. ومن أجل تجنب الهزيمة السابعة في تسع مباريات نهائية بالبطولة الأوروبية، يرجح أن يركز أليغري على أداء خط الهجوم في فريقه، خاصة وأن دفاع الفريق لا يعاني من مشاكل كبيرة، حيث اهتزت شباك الفريق ثلاث مرات فقط في جميع المباريات التي خاضها بدوري الأبطال الموسم الحالي. وكان التحلي بالهدوء والحنكة أمرا ملحا لثلاثي الهجوم المكون من الأرجنتيني غونزالو هيغواين ومواطنه باولو ديبالا والكرواتي ماريو ماندزوكيتش. وشهدت مباراة الإياب أمام موناكو إهدار ديبالا لأكثر من فرصة خطيرة وسهلة أمام مرمى موناكو. وكسر ماندزوكيتش حاجز الصمت في الدقيقة 33 حيث حالفه الحظ بعدما ارتدت الكرة اثر ضربة رأس منه تصدى لها دانيال سوباسيتش حارس موناكو لتهبط أمام المهاجم الكرواتي الذي تابعها بتسديدة إلى داخل المرمى. كما فشل حارس موناكو في التصدي للتسديدة التي أطلقها البرازيلي داني ألفيش نجم يوفنتوس والتي أطلقها صاروخية بتسديدة مباشرة من خارج منطقة الجزاء.
ومن المهم للغاية في المباريات النهائية أن ينجح الفريق في ترجمة الفرص التي تتاح له إلى أهداف إضافة لضرورة الحفاظ على هدوء الأعصاب وهو الأمر الذي لا يكترث به بعض لاعبي يوفنتوس أحيانا. وينتظر أن يتحدث أليغري إلى لاعبيه ليوناردو بونوتشي مدافع الفريق وماندزوكيتش نجم الهجوم بعدما نال الأول إنذارا في الدقيقة 74 والثاني إنذارا في الوقت بدل الضائع للاحتجاج على الحكم بدون مبرر في مواجهة كان موناكو بحاجة للفوز فيها بثلاثة أهداف للتأهل على حساب يوفنتوس الذي أنهى مباراة الذهاب لصالحه 2/صفر على ملعب موناكو. ويتعطش يوفنتوس لاستعادة اللقب الغائب منذ فترة طويلة كما يتمتع الفريق بروح معنوية عالية وأداء جماعي متميز.
وقال كلاوديو ماركيزيو لاعب وسط الفريق: «سيكون النهائي مختلفا عن نهائي برلين (2015) ولا نطيق الانتظار حتى موعد المباراة… اجتزنا طريقا طويلة. في الموسم الماضي، خرجنا من دور الستة عشر بالهزيمة 4/6 في مجموع المباراتين أمام بايرن ميونيخ في مباراة لم نكن نستحق فيها الهزيمة». كما يعلق يوفنتوس أملا كبيرا على خبرة لاعبيه الذين يبحثون عن نصر كبير في نهاية مسيرتهم الكروية. وقال جانلويجي بوفون (39 عاما) الحارس المخضرم للفريق: «اعتقد الجميع أن نهائي 2015 كان الأخير لي». وأوضح بوفون، الذي أحرز لقب الدوري الإيطالي سبع مرات مع يوفنتوس: «اعتقدت أيضا أنه كان النهائي الأخير لي لكنني لم أستسلم لليأس وتمسكت بالأمل لأنه يتعين عليك الثقة في أحلامك وفي ما تقدمه حتى اليوم الأخير في مسيرتك». وأضاف: «أشعر بالسعادة لأنني أخوض الموسم الحالي بمستو جيد. لكنني لم أكن لأنال فرصة أخرى إذا لم أكن ضمن صفوف فريق رائع يضم هؤلاء الزملاء الذين يساعدونني».

يوفنتوس يستعد لكتابة التاريخ بعد بلوغه نهائي دوري ألابطال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية