يوميات أولمرت: السجين يحطم الصمت

حجم الخط
0

مقتطفات من كتاب السيرة الذاتية لرئيس الوزراء السابق في السجن… في حجرته الضيقة إلى جانب سجينين آخرين، بكتابة يد متلاصقة وعلى مئات صفحات الورق الاصفر، كتب قصة حياته من اللحظة التي جلس فيها على كرسي رئيس الوزراء وحتى انغلاق الابواب الحديدية الثقيلة لسجن معسياهو عليه.
«أسأل نفسي المرة تلو الأخرى هل كان كل هذا ضروريا» يكتب أولمرت. «هل كان هذا محتما.
هل اخطأت في مرحلة ما في حياتي العامة بشكل جوهري لدرجة أنني استدعيت لنفسي هذا السقوط الكبير من منصب ليس هناك أعلى منه في الحياة العامة، فأصبحت سجينا؟».
حتى قبل أن تنشر السيرة الذاتية لرئيس الوزراء السابق فهي تضرب الامواج في القيادة السياسية، القضائية والامنية للدولة.
مقاطع من الكتاب، الذي يصدر قريبا عن دار نشر «يديعوت أحرونوت» ستنشر يوم الجمعة القادم في عدد احتفالي وضخم لـ «7 أيام». وهاكم بعض من المقاطع المختارة.

الحياة في قسم 10:
قطعة شوكلاته مريرة، قبل النوم

«قبل النوم، في موعد ما في محيط الواحدة ليلاً، داني دنكنر يعطي لكل واحد قطعة شوكلاته مريرة، ونحن ندخل كل إلى سريره.
يغلق القسم في 20:30، ولا توجد امكانية للخروج حتى ولا إلى الساحة الصغيرة. بوابات الغرف تغلق في 22:00، وحتى 6:00 في الصباح نكون مغلق علينا في الغرف. 3 في الغرفة، هذا في صحبة ذاك، مع الكتب، الصحف والتلفزيون. يوقظنا السجانون في 6:00 في الصباح، ويتأكدون بأننا لم نهرب من الغرف ولم تلفظ أنفاسنا في الليل. لدينا ورديات. داني هو الرئيس. في مرحلة مبكرة عُيّن رئيساً للقسم. وهو يتنكر لهذه المكانة، ولكن عمليا تقبل إمرته بمحبة واحترام.
عندما تكون وردية ـ أنا هناك. لا أريد أن أكون شاذاً. فحين ينبغي شطف الرواق ويأتي دوري ـ فإنني أشطفه. وعندما ينبغي قطع الخضار إلى سلطة دقيقة، أفعل هذا على أفضل ما أستطيع. واحد من الجميع. بلا جمائل وبلا امتيازات.

بعد الحرب إياها «كل الاخفاقات ـ علي»

«كانت غير قليل من الاخفاقات في حرب لبنان الثانية. في خطابي في الكنيست في 14 أغسطس/آب، اليوم الذي دخل فيه وقف النار حيز التنفيذ، وقفت وقلت: «كل الاخفاقات ـ علي. أنا المسؤول. لا أحد غيري. لم أناور، لم أبرر، لم أتحايل، لم أشكّك في أحد، لم أدع الضحية، لم أتهم أحداً من أعضاء حكومتي بالمسؤولة عن شيء. أنا كنت المسؤول في حينه ـ ومنذئذ». فور انتهاء الحرب، بدأت العملية التآمرية من نتنياهو ورفاقه. بيبي، بمعونة نفتالي بينيت ومحافل يمينية أخرى، بمعونة تمويل سخي من الخارج، جعلوا الحرب أداة يحاولون بها اسقاط الحكومة، ضمن أمور أخرى من خلال «تظاهرات رجال الاحتياط». وليس فقط. ثلاثة أزواج من الاهالي الثكلى، أعضاء مركز الليكود، تظاهروا ضدي بعد الحرب. هم أيضا حرضهم وشجعهم بيبي.

أنا وشولا: «لم أضطر لحمايتها أبداً»

اليوم لست واثقا على الاطلاق بأن شموئيل ديخنر (الشاهد الملكي في قضية هولي لاند) كان أول من رشاها بمبالغ مالية هائلة. على مدى السنين ضخ إلى جيبها مبالغ كبيرة، ولا حاجة للتحقيق في ذلك. فقد اعترفت بذلك في الصفقة القضائية التي وقعتها مع النيابة العامة. مئات آلاف الشواكل ضخت إلى جيبها من يديه ومن الحسابات البنكية لهذا المخادع الدولي، وانتقلت إلى حسابات التوفير لابنائها وابناء عائلته. وسواء كان الاول أم لا، واضح لي أن ديخنر لم يكن الوحيد، وربما ايضا ليس الاكثر سخاء بين راشيها.
شولا زاكن لم تضح بحياتها من أجلي. فوصف شبكة العلاقات هذه كتضحية منها، وتجاهل حقيقة أنها تحول بفضلي من كاتبة صغيرة في مكتب محامين متوسط إلى مساعدة رئيس الوزراء، يخطيء الحقيقة. التفكير في أنه كان يتعين علي ان اشتري سكوتها بالمال هو تفكير هراء. فلم يحصل أبداً أنني توجهت اليها بطلب ألا تشهد، لم أطلب منها أبداً الحماية، لم أضطر أبداً إلى حمايتها ـ وعمليا لم أحصل عليها ايضا.

أنا وباراك: السكرتيرة منعته بجسدها

في السابعة والنصف صباحا عقد في مكتبي نقاش حساس جدا في موضوع أمني عملياتي.
باراك جلس امامي. على عادته معتد بنفسه. في ختام الجلسة عند الساعة 11:00، قالت لي السكرتيرة بأن باراك يطلب الدخول إلى غرفتي للحديث معي في موضوع عاجل، لانه سيعقد في الساعة 12:00 مؤتمراً صحافياً. قلت للسكرتيرة أن تطلب منه أن ينتظر. ولما كان لم يحدد موعدا للقاء مسبقا، فإنني سأكون منشغلا لنصف ساعة على الاقل. وكل بضع دقائق كانت السكرتيرة تعود وتقول انها تضطر إلى أن تمنع بجسدها باراك الذي يريد أن يقتحم غرفتي.
في 11:45 سمحت له بالدخول. سار باراك ببطء نحو الطاولة وقال وهو يمشي بأن هذا سيكون حديثا صعبا «بسبب الصداقة». وقبل أن يجلس قلت له: «يا ايهود، لا حاجة لان تجلس، أعرف ما تريد أن تقوله». قرأت له صيغة بياني الذي يقترح عليّ فيه التفكير في الاستقالة. فقد بث قبل بضع دقائق من ذلك في صوت الجيش. لا حاجة لأن نتحدث»، قلت، ووجهته إلى الباب، «قل ما يطرأ على بالك. من ناحيتي يمكنك أن تذهب إلى الجحيم».

عائلة نتنياهو
«التبذير ونزعة الاستمتاع يصرخان إلى السماء»

«كل يوم يتبين بأن الشبكة التي نشرها بيبي تفسد المزيد فالمزيد من الجوانب الطيبة. لا أحد يتحدث عن استغلال المكانة من أجل أن يرتب لكل من أبنائه حارسا شخصيا، سيارة ملاصقة ومظاهر أبهة أخرى لم يشهد لها مثيلاً من قبل ومشكوك أن يكون لها مثيل في المستقبل.
فصبح مساء نحن نرى حجم وتنوع نفقات هذه العائلة، بمنزليها الخاصين، في شارع غزة في القدس وفي قيساريا، اضافة إلى نفقات لم يكن لها مثيل أبداً في المنزل الرسمي في شارع بلفور.
التبذير، نزعة الاستمتاع، الاستخفاف بالمقاييس الدنيا للتواضع وضبط النفس تصرخ إلى السماء. وكل هذه لا تعد شيئا في ضوء المكتشفات عن الهدايا التي تلقاها الزوجان. والاصح عن الهدايا التي طلبها الزوجان من أغنياء العالم.
لنا ايضا كانت شقة خاصة في تل ابيب عندما كنت رئيس الوزراء، وقد درجت على أن أبقى فيها احيانا. لا اعتقد انه انفق على صيانتها مبلغ يقترب من 5 آلاف شيكل في كل فترة ولايتي.
أحد من أبنائي لم يطلب أبداً ولم يحصل أبداً بفضل مناصبي على أي مساعدة، دعم، مرافقة أو إسناد من جهة حكومية، في البلاد أو في الخارج».

يديعوت 15/3/2018

يوميات أولمرت: السجين يحطم الصمت
نتنياهو بمعونة بينيت جعلا الحرب أداة إسقاط الحكومة من خلال تظاهرات رجال الاحتياط
إيهود أولمرت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية