‏انفلات أمني يسود قضاء الدجيل والشرطة العراقية تعثر على جثتي شيخين من قبيلة خزرج قتلتهما ميليشيا شيعية

حجم الخط
0

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: يسود قضاء بلدة الدجيل، جنوب محافظة صلاح الدين، لليوم الثاني على التوالي، حالة من الانفلات الأمني، وذلك بعد اختطاف اثنين من شيوخ قبيلة خزرج على يد ميليشيا «عصائب الحق» الشيعية، المنضوية ضمن فصائل «الحشد الشعبي» لتعثر الشرطة العراقية في ما بعد على جثثهم مرمية على قارعة الطرق وقد اعدموا رميا بالرصاص. ما استدعى رداً من أبناء عشيرة خزرج الذين هاجموا وأحرقوا مقار تابعة لميليشيا العصائب، وقطعوا الطريق الرابط ما بين بغداد وصلاح الدين ، لتندلع مواجهات مسلّحة عنيفة بين الطرفين استمرت لساعات، وتتجدد بين الوقت والآخر.
مصدر أمني، طلب عدم الكشف عن اسمه، أكد لـ«القدس العربي»، «ازدياد حوادث الجريمة المنظمة وعمليات الخطف والقتل والسلب وفرض الأتاوات، تمارسها ميليشيا عصائب أهل الحق، وتستهدف أبناء قبيلة خزرج».
هذه الميليشيات، وفق المصدر «تحولت في الأونة الأخيرة إلى قوة احتلال وعصابات فرضت هيمنتها وسيطرتها بشكل علني بقوة السلاح في البلدة عبر إنشاء العديد من المقارالمسلحة ومعسكرات التدريب، وباتت موازية للأجهزة الأمنية للدولة، وتهدد أمن واستقرار المواطنين في قضاء الدجيل وترتكب جرائمها تحت سقف القانون والحماية الحكومية بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية «. وبين أن «هناك صراعا مسلحا قائما منذ قرابة العام بين ميليشيا عصائب الحق وعشائر خزرج يتجدد بين الحين والآخر، سببه التجاوزات والخروقات الأمنية التي يرتكبها مسلحو العصائب باستمرار، منها التعدي على ممتلكات المدنيين والاستيلاء على الدور السكنية والأراضي الزراعية ومصادرة عدد منها بصفة غير شرعية بهدف حصول الميليشيات على المال، وفضلاً عن التصفيات الجسدية للأشخاص البارزين من أبناء عشيرة خزرج المنخرطين في صفوف القوّات النظامية الأمنية وميليشيا سرايا السلام «.
عشائر خزرج، طالبت حكومة محافظة صلاح الدين المحلية، في مناسبات عديدة، بضرورة إخراج الميليشيات من الدجيل، وعلى وجه الخصوص ميليشيا العصائب، وإغلاق مقراتهم المنتشرة داخل المدن وحصر السلاح بيد الدولة وتجنيب الأهالي الصدام المسلح» حسب المصدر الذي استدرك أن «هذه الميليشيات أقوى من أجهزة الدولة، بما تمتلكه من نفوذ ودعم خارجي وحماية توفرها أحزابها السياسية والدينية التي باتت جزءا من منظومة العملية السياسية في العراق».
وأوضح المصدر أن «رغم التوتر الحاصل بين الجانبين، إلاّ أن القوّات الأمنية وبمساندة العشائر في صلاح الدين يحاولان نزع فتيل الأزمة، وإعادة الهدوء إلى قضاء الدجيل الذي بدأ يشهد عمليات نزوح لعشرات الأسر المرعوبة من جرائم الانتهاكات التي تنفذها المليشيات».
وأشار إلى أن «عشائر خزرج، وضعت عدة شروط لعدم تكرار الاشتباكات المسلحة، وأبزرها سحب ميليشيا العصائب من الدجيل وتسليم جميع عناصر السيطرة الوهمية الذين قاموا باغتيال الشيخ عناد محمود الهزاع الخزرجي والشيخ عباس عراك الخزرجي، بعد اختطافهما قرب سيطرة العبايجي بعد عودتهم من تشييع عقيد الشرطة حسين الفيصل الخزرجي، مساء الأربعاء».
وكان رئيس مجلس محافظة صلاح الدين، أحمد الكريم، قد دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى إخراج كافة فصائل ميليشيات «الحشد الشعبي» من المحافظة.
وقال في بيان «الوضع الأمني لن يستتب بالدجيل طالما هناك من يتحدى الدولة بسلاحه».
وأضاف أن «وجود الفصائل المسلحة داخل المدن يخلق أزمات متعاقبة من الصعب تجاوزها، ولابد من أن يتم حصر السلاح في محافظة صلاح الدين بيد الدولة بشكل كامل لتجنب تدهور الوضع الأمني».
يشار إلى أن حركة «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي، وكتائب ميليشيا «حزب الله» تنظيم العراق، تعدان من أبرز الميليشيات سيطرة ونفوذا في محافظة صلاح الدين ذات الأغلبية العشائرية. وهاتان المجموعتان متهمتان بالوقوف وراء الكثير من أعمال الاختطاف والتهجير والتصفية على الهوية الطائفية وعمليات التغيير الديمغرافي التي تجري في المحافظة منذ أعوام.
وينقسم أفراد قبيلة الخزرج، بين السنة والشيعة، فأفراد العشيرة في قضاء الدجيل من الشيعة، بينما أفرادها القاطنون في مدينة تكريت ومحيطها من السُنّة.

‏انفلات أمني يسود قضاء الدجيل والشرطة العراقية تعثر على جثتي شيخين من قبيلة خزرج قتلتهما ميليشيا شيعية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية