الموصل ـ « القدس العربي»: قال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد عبدالله الجبوري، إن الحكومة العراقية لا تتعامل مع مجلس المحافظة في ملف مشروع إعادة إعمار المدينة، مشيراً إلى أن «هناك أطرافا أخرى في المدينة تحاول مسك ملف الإعمار وإبعاد مجلس المحافظة ومحافظها عنه».
وأضاف لـ«القدس العربي» : «حكومة بغداد تتعامل مع شخصيات في ملف إعادة الإعمار متجاوزة المحافظة، وهذا مخالف للقانون والدستور لأن مجلس المحافظة هو منتخب من قبل الأهالي المحافظة، وهو الجهة الوحيدة والمخولة في إدارة شؤون المحافظة».
وتابع: «وصلت إلى مجلس المحافظة معلومات، تفيد بوجود شخصيات غير مهنية بين أعضاء اللجنة المشكلة في إدارة مشروع إعمار المدينة، وهذا يجعل ملف الإعمار في خطر كبير لناحية عدم وجود جهة رقابية، مما يسمح بحصول
فساد». وحول موازنة تنمية الأقاليم، أوضح الجبوري أن «محافظة نينوى لم تستفد منها لأن الأموال المخصصة لها، ذهبت لتسديد الديون المتراكمة على المحافظة منذ السنوات السابقة».
لكنه بين أن «هناك موازنة رصدت لدعم استقرار المدينة، تقدر بـ 180 مليار دينار عراقي، 20 مليار منها رصدت لإعادة إعمار المدينة القديمة غير أن هذا المبلغ قليل جداً وغير كاف لإعمار المدينة، فضلاً عن أن مجلس المحافظة ليس على اطلاع على آلية صرفها لأن الحكومة كلفت لجنة لإدارة هذا الملف المهم الذي يعد من مهام مجلس المحافظة».
وأشار إلى أن «المحافظة بحاجة إلى تعينات وظيفية، إذ أن الأخيرة توقفت منذ 2014»، داعياً الحكومة إلى «إعطاء نينوى استحقاقاتها من التعيينات وفرص العمل لاسيما الجانب التعليمي الذي يعاني إهمالا كبيرا، ونقص في الكوادر، فضلاً عن الدمار الذي لحق بالمدارس جراء العمليات العسكرية، ما تسبب بارتفاع معدلات الرسوب عند الطلبة بشكل واسع هذا العام».
مجلس محافظة نينوى، وفق المصدر، «بصدد تشكيل لجنة لمتابعة الأموال التي سيتم صرفها لإعمار المحافظة ودعم الاستقرار فيها، كونه الجهة الوحيدة التي يحق لها التصرف بإدارة شؤون المحافظة»، معتبراً أن «أي لجنة تتشكل دون موافقة أعضاء مجلس المحافظة تعتبر غير قانونية، وأي تعامل معها يعتبر غير قانوني وغير دستوري».
وحسب الجبوري «المحافظة تحتاج إلى تضافر الجهود، والعمل بشكل جماعي من قبل جميع الأطراف الراغبة بدعم البناء والاستقرار من خلال الحكومة المحلية والمنتخبة من الشعب».
كما أن نينوى «تعاني من ارتفاع كبير في معدلات الفقر والبطالة، وهي بحاجة إلى فتح مشاريع لتشغيل الأيدي العاملة، وتقليل معدلات البطالة فيها التي وصلت ارتفاع غير مسبوق»، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن «حصة المحافظة 11٪ من مجموع الموازنة العامة للبلد، لكن مجلس المحافظة يسعى لزيادتها بهدف الإسراع في عملية الإعمار، وبناء المدينة التي تعرضت للتدمير خلال المعارك العسكرية التي شهدتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنهاء ملف النازحين وإعادتهم إلى مناطقهم».
عمر الجبوري