الناصرة ـ «القدس العربي»: «أساليب متنوعة» معرض خاص بالرسامين الشباب الفلسطينيين في الداخل شاركت في تنظيمه جمعية جوار وفرقة الدبكة «ظريف الطول» في مدينة سخنين بمشاركة الفنانين محمود بدارنة، أسماء زبيدات، عبير زبيدات، ولاء زعير، راية أبو ريا ومادلين أحمد. وهو يرى بالرسم قيمة فنية ووسيلة نضالية معاً.
عن فكرة معرض الرسم للشباب يوضح المشرف عليه الفنان محمود بدارنة أنه يحمل هذه الفكرة منذ سنوات ويحلم بأن تصبح مدينته سخنين بلد الفن. ويضيف أنه سعيد ببدء تحقيق حلمه مشيراً الى «عدد كبير جداً من الشباب والصبايا ممن يمارسون الرسم ويحلمون باحترافه كفنانين».
ويتابع «المرسم يخرج العديد من الطلاب في مجالات الفن والرسم، ولدينا مجموعة طيبة من الفنانين ونخبة من الفنانات ونقوم بعرض أعمالنا الفنية في البلاد وخارجها فهي لغتنا تعبر عن آلامنا وآمالنا في واقعنا الاستثنائي ونحن في بطن الحوت».
ويأمل بدارنة في أن تثمر المساعي التي يقوم بها قريباً ويقول إن سخنين اشتهرت بكرة القدم ويريد لها أن تكون أيضاً مشهورة بالفن وعاصمة المعارض الفنية.
ورداً على سؤال يوضح أنه يعمل بمقولة «العلم في الصغر كالنقش على الحجر» لافتاً إلى أن بلوغ الاحتراف والعالمية يحتاج لرعاية وصقل المهارات مبكراً.
الرسامة الشابة مادلين أحمد التي ترسم بالقلم الرصاص والفحم والفسيفساء والكراميكا والزيت والاكريل وغيرها، تطمح الى إيصال أفكار تجسدها بالرسومات الى عدد كبير من الناس والعالم. وتضيف «مع بداية مسيرتي الفنية كنت أرسم بشكل محدد المناظر الطبيعية التي تعجبني وخاصة في بلدي «كوكب» حيث رسمت كرم شجر الزيتون والرمان، البيوت القديمة في البلد ونبع الماء». وتنوه الى أن رسمها بدأ بالتطور يوماً بعد يوم، حالياً انتقلت لمرحلة مختلفة تماماً، ومع مرافقة الفنان محمود بدارنة تطور لديها فن الرسم ووصل بها المطاف الى مرحلة السريالي.
وتضيف مادلين أحمد: «أنتمي الى المدرسة الواقعية لأنها مستمدة من الطبيعة لتنبيه الناس الى الجمال الطبيعي كما ننبههم الى جمال البشر ولإبراز العلاقات الاجتماعية التي ننتقل بها للناس وللروابط التي تتآلف بينهم».
أما زميلتها الفنانة أسماء أمين زبيدات فتقول إن خصوصية المعرض باستضافته مدارس عدة بالرسم اساليب أما هي فترسم بالواقعي والانطباعي والوحشي والسريالي، وتعمل على تنفيذ مشروع مهم وطنياً، يتعلق بتوثيق القرى العربية الفلسطينية المهجرة داخل أراضي 48، مؤكدة على مساهمة ذلك في تثبيت الهوية الوطنية معتبرة ذلك رسالة وطنية واجتماعية تبرز ما تعرض له شعبها الفلسطيني من ويلات والتأكيد على حتمية احقاق الحقوق واحلال السلام».
الفنانة الصاعدة راية ابو ريا من سخنين ما زالت في الصف التاسع وتدرس في مدرسة البشائر الاهلية للعلوم توضح أن هوايتها تبدت منذ الصغر، وانتسبت الى مدرسة الفنان محمود بدارنة واعجبها التعلم بها وترى أن الرسم والفن هو عمل روحاني حلو يتجاوز قيمته الفنية بلعبه دوراً وظائفياً بالنسبة للفلسطينيين بالتعبير عن همومهم وتطلعاتهم.