التحقيق المنتظر

حجم الخط
0

صحيح أن هناك تحقيقا كبيرا وجوهريا ضد بنيامين نتنياهو. أنا لا أعرف الكثير من التفاصيل، لكن هذا ليس استمرارا لقضية «بيبي تورز» وليس القصة عن السخي الفرنسي/ المخادع آرنو ممران. هذا أمر جديد، كما يبدو من السنوات الأخيرة، وتهتم فيه قيادة الشرطة وقيادة النيابة، تفاصيل الأمر معروفة لعدد قليل جدا ممن هم مطلعون على السر، وأنا أعرف فقط الفتات من المعلومات. ولكن الأمر المؤكد هو وجود تحقيق جديد وكبير ضد رئيس الحكومة، ومن المؤكد أنه سينفجر قريبا.
رؤساء البنية السياسية ينشغلون بالسيناريوهات. ونظرا لأنني أجريت عددا من هذه النقاشات مؤخرا، إليكم الطريق السياسية التي سنسير فيها كما يبدو. بعد أن ينفجر التحقيق ستبدأ فترة عدم يقين: هل هذا جدي؟ هل هذا مفهوم سياسيا؟ هل ستكون لائحة اتهام؟ هناك أمر واحد مؤكد هو أنه في هذه الفترة رئيس الحكومة ضعيف ويستصعب القيام بأي إجراءات حقيقية. وبيقين فإن نتنياهو أيضا لا توجد له أي خطوة دراماتيكية على جدول أعماله.
عض شركاء نتنياهو في الائتلاف أصبحوا يرددون النكات فيما بينهم ويقولون إنه على خلفية التحقيق سيقوم نتنياهو بتقديم خطة سلام جديدة.
من فترة التحقيق التي لا تنتهي لاهود اولمرت كنا نقول إنه لا يعقل أن لا يؤثر هذا الأمر على المنصب. وبعد سنوات يجب القول إنه كانت خطوات شجاعة عدة تجرأ اولمرت على تنفيذها رغم التحقيق معه، مثل قصف المفاعل النووي السوري. ومن ناحية أخرى فإن قدرته على الدخول في عملية سياسية مع محمود عباس ضعفت، وما أراد أن يفعله في غزة قبل عملية «الرصاص المصبوب» أصبح من الصعب تنفيذه تحت الاشتباه بأن كل شيء تم من أجل الهروب من التحقيق.
السيناريو السياسي سيصبح معقدا أكثر إذا انتهى التحقيق بتوصية لتقديم لائحة اتهام. لقد قام نتنياهو بعمل سياسي رائع عندما قضى على كل بديل لحكمه. ولم يسبق أن شغل منصب «القائم بأعمال رئيس الحكومة»، رغم أن هذه الوظيفة موجودة في القانون، إلا أن أي مستشار قانوني لم يتجرأ على إجباره بملئها. وإذا اضطر نتنياهو إلى الاستقالة فإنه لا يوجد قائم بأعمال رئيس الحكومة يستطيع أن يحل محله.
نتنياهو سيرغب في تعيين شخص يثق به مثل يوفال شتاينيتس الذي سيعيد إليه المنصب إذا تحطمت الرواية القضائية. والسؤال هو ما إذا كانت لنتنياهو قوة كافية في الحزب في ظل التوصية بتقديم لائحة اتهام، وبعد ذلك في الحكومة. ليس هناك لليكود الآن أي مرشح طبيعي من أجل الدخول إلى مكتب رئيس الحكومة ولو بشكل مؤقت. ليس هناك موشيه يعلون ولا جدعون ساعر ولا سلفان شالوم. المرشحون هم بمستوى تساحي هنغبي وجلعاد أردان واسرائيل كاتس. من الواضح أن من سينجح في الحصول على المنصب بشكل مؤقت سيحظى بأفضلية كبيرة في حال وجود انتخابات مبكرة في الليكود. وفي الأصل من هو ليس عضو كنيست لا يمكنه الحصول على المنصب حتى لو فاز في الانتخابات التمهيدية. لقد عمل نتنياهو بجهد من أجل أن يكون رؤساء أجهزة تطبيق القانون مدينين له بمناصبهم. وحول الطريقة التي دفع بها إلى اختيار القاضي يوسف شبيرا لمنصب مراقب الدولة، قيل كل شيء. نتنياهو كما هو معروف قلب العالم من أجل أن يقفز، لأول مرة في تاريخ إسرائيل، شخص رفيع المستوى في مكتب رئيس الحكومة إلى منصب المستشار القانوني للحكومة. في الوقت الحالي افيحاي مندلبليت لا يقدم البضاعة. نتنياهو هو الذي أقنع روني الشيخ بالحصول على منصب المفتش العام للشرطة ووعده بأنه إذا كان رئيسا للحكومة فسيعينه رئيسا للشباك بعد نهاية منصبه كمفتش عام للشرطة. هذه الوعود تذكر بقضية «بار أون الخليل».سيكون هذا أمرا غير مفهوم، أن يقوم هؤلاء الأشخاص أو بعضهم بتغطية التحقيق الجديد مع رئيس الحكومة الذي عينهم.
هآرتس 4/7/2016

 التحقيق المنتظر
في خطوة استباقية عيّن نتنياهو أشخاصا مقربين منه على رأس أجهزة تطبيق القانون
صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية