الجزائر: صعود إيرادات تصدير النفط والغاز… وخطط لتوفير 500 ألف وظيفة جديدة

حجم الخط
0

 

الجزائر – وكالات: أظهر تقرير للبنك المركزي الجزائري أمس الثلاثاء أن إيرادات البلاد من تصدير النفط والغاز ارتفعت 18.42 في المئة في 2017 إلى 33.06 مليار دولار، حيث طغى ارتفاع أسعار النفط الخام على انخفاض الكميات المُصَدَّرة. وأضاف أن ذلك ساهم في تقليص العجز التجاري للبلاد بنحو 28.9 في المئة إلى 14.33 مليار دولار.
وهبطت أحجام صادرات النفط والغاز 2.88 في المئة إلى 108.48 مليون طن من المكافئ النفطي، حسب التقرير.
والجزائر، عضو منظمة «أوبك»، مُوَرِّد رئيسي للغاز إلى أوروبا، وتعتمد بشدة على إيرادات صادرات الطاقة، التي تشكل 95 في المئة من إجمالي صادراتها و60 في المئة من ميزانية الدولة.
وعلى الرغم من ذلك، شهدت الأعوام الماضية عزوفا كبيرا من جانب الشركات الأجنبية متعللة بالتعقيدات الإدارية والشروط الصارمة للعقود، وهو ما أدى إلى جمود إنتاج الجزائر من النفط والغاز. وقال البنك المركزي، دون ذكر تفاصيل، ان قطاع الطاقة نما 7.7 في المئة في 2016، لكن أداءه تراجع في 2017.
ولزيادة الإنتاج، بدأت الحكومة صياغة مسودة تعديلات لقانون الطاقة، متعهدة بمنح المزيد من الحوافز للمستثمرين الأجانب.
وقال تقرير البنك المركزي ان تنامي مستويات الاستهلاك في البلد البالغ تعداد سكانه 41 مليون نسمة ساهم أيضا في زيادة فاتورة الواردات من المنتجات المكررة، التي ارتفعت 53.8 في المئة إلى 1.90 مليار دولار.
وتقوم الجزائر بتحديث مصافيها الخمس، وتخطط لبناء مصاف جديدة بهدف تلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض.
كما وقعت اتفاقا مع «فيتول»، أكبر شركة لتجارة النفط في العالم، لتكرير كميات من خامها النفطي في الخارج. وخارج قطاع الطاقة، انخفضت واردات الجزائر 1.4 في المئة في 2017، حسبما قال المركزي، وهو ما يعكس القيود التي تهدف إلى خفض الإنفاق.
على صعيد آخر أعلن وزير العمل الجزائري، مراد زمالي، أمس أن الحكومة تستهدف خلق نصف مليون وظيفة في 2018، وستكون أولوية التوظيف في الجنوب (الصحراء) والمناطق الحدودية.  جاء ذلك في كلمة للوزير مراد زمالي في ختام الدورة الثامنة للمعرض الجزائري للتشغيل، المعروباسم «صالون سلام»، جاء فيها ان الحكومة وضعت هدف تخصيص 400 ألف وظيفة جديدة في سوق العمل الكلاسيكي (توظيف مباشر)، سواء في القطاع الاقتصادي الحكومي والخاص أو الإدارات الحكومية.
وأشار إلى أن 100 ألف وظيفة أخرى في إطار العقود المؤقتة أو ما يعرف محليا بـ»عقود الإدماج المهني»، وهي عقود مؤقتة لخريجي الجامعات في الإدارات والشركات الحكومية، تمتد من عام إلى عدة أعوام تنتهي بحصول الموظف على عقد عمل دائم.
وفي السياق ذاته، كشف وزير العمل أن الحكومة تستهدف أيضا خلق نحو 23 ألف مؤسسة مصغرة (عن طريق قروض بنكية)، والتي بدورها ستخلق آلاف الوظائف.
وتحدث الوزير الجزائري عن تسهيلات جديدة لخلق المؤسسات المصغرة في جنوبي البلاد والمناطق الحدودية للإسهام أكثر في تنميتها.
ويشكل اهتمام السلطات الجزائرية بتوفير وظائف للعاطلين عن العمل في المناطق الحدودية والجنوبية جزءاً اساسيا من جهود قطع الطريق أمام المهربين والجماعات المسلحة لتجنيد شباب هذه المناطق التي تعاني من نقص في التنمية.
وبلغت نسبة البطالة في الجزائر وفق آخر إحصائيات رسمية 11.7 في المئة، في سبتمبر/أيلول 2017، بتراجع بسيط عن 12 في المئة المسجلة في أبريل/نيسان.

الجزائر: صعود إيرادات تصدير النفط والغاز… وخطط لتوفير 500 ألف وظيفة جديدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية