الخروج من العلبة

حجم الخط
0

في كتاب لوبا الياف «توأما صبيا» طرح رؤياه عن «إس ـ فل- أر»، الكونفدرالية من ثلاث دول: إسرائيل، فلسطين والاردن. وقصد الياف أساسا خطة اقتصادية وبنى تحتية مشتركة، تخلق دافعا للكيانات الثلاثة للاتحاد وعدم الانفصال بسبب ثمن الترك العالي. من أحاديثي مع الياف فهمت بأنه فهم بأنه محظور ترك المناطق ليستولي عليها الإرهاب، وعليه فيجب خلق مصلحة مشتركة تمنع دخول الإرهاب. ومنذئذ تعرفنا على أن الوضع الاقتصادي الجيد لا يحقق بالضرورة أفول للإرهاب. فقوى الإرهاب الإسلامي هي قوى دينية راديكالية، مؤمنة ومتطرفة ولا يمكن اغراءها للكف عن الفكرة التي تحركها من خلال البنى التحتية والمشاريع الدولية.
ومع ذلك، سأحاول أخذ فكرة الياف إلى مكان آخر. توجد الكثير من الحلول غير الممكنة للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني. ومن أجل الخروج من العلبة، حسب توصية ترامب، والتسلية، سآتي بفكرة اضافية. من المهم أن نتذكر على خلفية هذا أن الافكار القتالية التي ظهرت في الساحة هي عدم التماثل بالاساس. معارك أقل من الفرق المناورة وأكثر من المجموعات الصغيرة وكثيرة الإرهاب. وعليه فإن كل اخلاء للارض يحقق فيها أرضا خصبة للإرهاب. كما أن العنصر الصاروخي على أنواعه يعطي تفوقا لممارسي إرهاب غير حساسين للمس بالسكان المدنيين.
جزء ما، هو لباب الحل، يتضمن اقامة كونفدرالية تكون فيها إسرائيل، الاردن وفلسطين. ويدعم الكونفدرالية حلف استراتيجي، وفيه الجهات المركزية وكذا مصر، السعودية، اتحاد الامارات وغيرها. والحلفاء مثل الناتو، الذي سيكون مقلصا، سيقاتلون معا ضد النووي الإيراني، الإرهاب السني وذاك الذي تنتجه إيران وضد الدول التي سيطرت عليها إيران. والعناصر السلطوية في الكونفدرالية ستوزع بين المشاركين: الاردن وإسرائيل يعالجان الامن الخارجي. الاردن يعالج الامن الداخلي فيه وفي فلسطين وإسرائيل تعالج أمنها. الاقتصاد يعمل بشكل منفصل على مدى نحو 20 سنة. اما السياسة الخارجية فتكون موحدة حسب نموذج الاتحاد الاوروبي. كل كيان يختار زعماءه، ولكن يكون مجلس وزراء للكونفدرالية، وعلى رأسه يقف رئيس المجلس مثلما في اوروبا. الحدود ترسم من جديد حسب الاكتظاظ الديمغرافي. وبطبيعة الحال، مزيد من المناطق تضم إلى إسرائيل، ولكن الامر سيكون أقل عاطفية بسبب فكرة الكونفدرالية والمشاركة.
الجوهر، في تركيبة الكيانات الثلاثة، يسمى دولة. هكذا يستجيب لرؤيا اليمين، ولكن بطريقة أصيلة تمنع اختلاط السكان من مصادر مختلفة. وهكذا يمنع خطر الحرب الاهلية. هذه الدولة يدعمها غلاف استراتيجي، غايته الاهتمام بالتهديد الإيراني وبتهديد الإرهاب الابعد من خلال منظومة متداخلة. وتساهم إسرائيل لهذا الحلف بقدرات السايبر والاستخبارات وكذا بقدراتها الصاروخية. وتسمح الدول الاخرى لإسرائيل بأن تعمل بشكل أكثر حرية، في مهاجمة اهداف الإرهاب والنووي. ولا تكون الولايات المتحدة جزءا من الحلف ولكنها تكون بين مؤسسي الصفقة، حسب ترامب. وتكون الرسالة ايجابية للأمريكيين لان الحلف سيعفي الجيش الأمريكي من حاجة النزول إلى الارض. لا أدري إذا كانت الفكرة قابلة للتنفيذ ولكن على فرض ان يكون ممكنا الوصول اليها في مسيرة أصيلة، بين ليلة وضحاها، فإنها ستنجح. ومع ذلك، اخشى أن تبدو المسيرة نفسها نحو هذا الحل شبه متعذرة.

معاريف 7/3/2017

 الخروج من العلبة
هناك الكثير من الحلول غير الممكنة للنزاع ولكن كونفدرالية بين إسرائيل وفلسطين والأردن قد تنجح
عوديد تيرا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية