اليمن: التحالف العربي يعرب عن قلقه جراء سحب الصليب الأحمر 71 موظفا دوليا بسبب الأوضاع الأمنية

حجم الخط
0

خالد الحمادي ووكالات
تعز ـ «القدس العربي» أعرب التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية أمس عن قلقه البالغ جراء إعلان الصليب الأحمر الدولي سحب موظفيه الدوليين من اليمن بسبب الظروف الأمنية الصعبة التي يواجهها والتي أسفرت عن مقتل أحد موظفيه قبل عدة شهور.
وقال التحالف العربي في بيان رسمي له أمس «ان قيادة القوات المشتركة للتحالف تعرب عن قلقها بشأن البيان الصادر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المتضمن سحب موظفيه العاملين بالمجال الإغاثي والإنساني من اليمن».
وشددت قيادة التحالف العربي على التزامها بتسهيل مهام عمل موظفي الإغاثة الإنسانية للمنظمات الدولية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية الشرعية أو بقية المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرة المليشيا الانقلابية الحوثية.
وأكدت «حرصها على توفير الحماية اللازمة وضمان سلامة وأمن موظفي منظمات الإغاثة الإنسانية الدولية المشاركين بالعمل الإغاثي والإنساني في اليمن، دون المساس بحقهم وحريتهم في التنقل ودخول المناطق التي يرغبون تقديم العمل الإغاثي والإنساني بها».
وأوضحت أن التحالف «اتخذ ولايزال تطبيق أعلى المعايير لحماية المدنيين وتقديم الحماية اللازمة للمنظمات الأممية والدولية العاملة بالمجال الإغاثي والإنساني بما يضمن سلامتهم وأمنهم وتسهيل حرية تنقلاتهم دون أي قيود ومعوقات وبما ينطبق مع القانون الدولي الإنساني».
وفي الوقت الذي دان فيه التحالف العربي التهديدات التي تقوم بها المليشيا الانقلابية الحوثية لحياة المدنيين وموظفي الإغاثة الدولية، حمل الحوثيين تبعات أي تردي للأوضاع الإنسانية أو الأمنية في مناطقها، معربا عن استعداد التحالف للعمل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لمساعدته في استكمال أعماله الانسانية في اليمن.
وكان الصليب الأحمر الدولي قال في بيان مساء الخميس «نظراً إلى سلسلة من الأحداث والتهديدات، سحبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر 71 موظفاً من موظفيها من اليمن، الأمر الذي سيشلّ أنشطتها الإنسانية من قبيل الخدمات الجراحية وزيارة المحتجزين ومبادرات توفير المياه النظيفة وأنشطة المساعدات الغذائية».
وأضاف الصليب الأحمر «ومع أن بعثتنا في اليمن تلقت الكثير من التهديدات في الماضي، فإننا لا يمكن أن نقبل اليوم التعرض لمزيد من المخاطر بعد أقل من شهرين على مقتل أحد موظفينا على أيدي أحد المسلحين. فأمن موظفينا، الذين يتعرضون للترهيب من قبل أطراف النزاع، شرط أساسي غير قابل للتفاوض لوجودنا واضطلاعنا بعملنا في اليمن، وهو أولوية مطلقة».
وطالب الصليب الأحمر الدولي جميع أطراف النزاع في اليمن بتقديم ضمانات واقعية وقوية وقابلة للتطبيق حتى يتسنى له مواصلة عمله في اليمن. وعبر عن أمله في أن يستمر في العمل على تجنيب الناس العالقين وسط النزاع وتخفيف المعاناة عنهم، «بيد أنه لتحقيق ذلك لا بد من موافقة جميع أطراف النزاع المستندة إلى ضمانات قوية».
وتعمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن منذ العام 1962، غير أنها شهدت خلال الأيام الأخيرة تهديدات خطيرة، تمس أمن وسلامة موظفيها. وقال «لقد حيل بيننا وبين أداء أنشطتنا الحالية، وتعرضنا لتهديدات، بل واستُهدفنا بشكل مباشر في الأسابيع الأخيرة. ونحن نرى سعياً قوياً إلى استغلال منظمتنا لتكون بيدقاً في مجريات النزاع. وتُحمّل اللجنة الدولية جميع الأطراف مسؤولية أمن موظفيها».
وجاء قرار الصليب الأحمر الدولي بالانسحاب من اليمن على خلفية اغتيال أحد موظفيه الدوليين على يد مسلح مجهول في ريف مدينة تعز، وسط اليمن، في 21 نيسان (ابريل) المنصرم في ظروف غامضة، حيث وقع الحادث في منطقة تقع تحت سلطة الحكومة الشرعية، فيما يعتقد أن المرتكبين لعملية الاغتيال من العناصر المسلحة الموالية للانقلابيين الحوثيين لإرباك المشهد السياسي والأمني في محافظة تعز.
وفي السياق، أكدت مسؤولة أممية، أمس الجمعة، أن الهجوم العسكري المحتمل على مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي غربي اليمن، سيؤثر على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء.وقالت «ليز غراندي»، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان، «إن الهجوم العسكري أو الحصار على الحديدة سيؤثر على مئات الآلاف من المدنيين الأبرياء».
ويأتي ذلك في وقت باتت تبعد فيه القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي، 10 كليومترات عن مدينة الحديدة، وسط احتمالات بشن هجوم عسكري ضد مسلحي الحوثي الذين يسيطرون عليها.
وعبرت «غراندي» عن خشيتها وقلقها البالغ من خسارة ما يقرب من 250 ألف شخص «كل شيء، بما في ذلك حياتهم»، نتيجة الهجوم المحتمل.
وأشارت أن «الحديدة من أكثر مناطق الكثافة السكانية باليمن، وهي أهم نقطة لدخول الغذاء والإمدادات الأساسية والأدوية».وأكدت أن أولوية الأمم المتحدة «هي المساعدة في ضمان حصول 22 مليون يمني على كل أشكال المساعدة».وحذرت «غراندي» من أن قطع الواردات عبر الحديدة، لأي فترة من الزمن، «سيضع اليمنيين أمام خطر شديد لا يمكن تبريره».ومنذ أكثر من 3 أعوام، يشهد اليمن حربًا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة «الحوثي» من جهة أخرى.
وخلفت هذه الحرب أوضاعًا إنسانية وصحية صعبة أدّت إلى تفشي الأوبئة وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية في البلاد التي تعد من أفقر دول العالم.

اليمن: التحالف العربي يعرب عن قلقه جراء سحب الصليب الأحمر 71 موظفا دوليا بسبب الأوضاع الأمنية
تحذيرات أممية من المعارك حول الحديدة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية