بالتزامن مع مؤتمر الرياض الإدارة الذاتية تنهي أعمال مؤتمر سوريا الديمقراطية في ريف الحسكة

حجم الخط
1

القامشلي ـ «القدس العربي»: اختتم مؤتمر «سوريا الديمقراطية» أعماله منتصف الأسبوع الماضي، وانعقد في مدينة ديريك (المالكية) في ريف مدينة الحسكة السورية شمال شرق البلاد تحت شعار «من أجل بناء سوريا حرة ديمقراطية» بالتزامن مع مؤتمر الرياض الّذي عُقِدَ في المملكة العربية السعودية.
ويعد هذا المؤتمر الأول للمعارضة السورية الذي ينعقد في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية بعد إعلان حزب الاتحاد الديمقراطي الإدارة الذاتية في تلك المناطق أواخر عام 2013 بالمشاركة مع أحزاب وتيارات كردية سورية وأخرى عربية ومسيحية آشورية إلى جانب بعض العشائر العربية من منطقة الجزيرة السورية.
وشارك في المؤتمر الّذي عقد يومي الثامن والتاسع من الشهر الجاري، ممثلون عن تيارات وأحزاب عربية وأخرى كردية منها «حركة المجتمع الديمقراطي» وأحزاب المرجعية السياسية الكردية التي تضم عدة أحزاب كردية سورية منها «حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)» و»الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)» و»حزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا» و»حزب الوفاق الديمقراطي الكردي في سوريا» وكذلك أحزاب الإدارة الذاتية المدنية وتيار «قمح» وتنظيم «اتحاد ستار» و»الاتحاد النسائي السرياني» و»الحزب الآشوري الديمقراطي» ولجنة مؤتمر حوار القاهرة المدعوّة لمؤتمر الرياض في الوقت نفسه، إضافة لمشاركة وجهاء العشائر العربية والكردية إلى جانب شخصيات سورية معارضة وممثلون عن حركات المجتمع المدني وقوات سوريا الديمقراطية، دون أن تتم دعوة المجلس الوطني الكردي في سوريا لأسباب سياسية متعلقة بارتباطه بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بحسب مصادر مـــقـــربّة من اللجــنة التحضيرية، حيث تتهم الإدارة الذاتية الإئتلاف السوري بدعم كتائب إسلامية راديكالية.
وقال عمر علّوش عضو لجنة العلاقات في حركة المجتمع الديمقراطي لـ «القدس العربي» إن «أهمية هذا المؤتمر تأتي من خلال المعطيات الموجودة على الأرض، ولا يخفى على أحد ما قامت به قوات سوريا الديمقراطية من إنجازات عسكرية بالتزامن مع محافظتها على النسيج الاجتماعي في غربي كردستان (المدن الكردية في سوريا) وهي بشكل عام استطاعت دحر تنظيم الدولة الإسلامية من الكثير من المناطق». وأضاف «وبالتالي كان لابد أن يكون لهذه القوات صدى سياسيا، وينبغي على العالم أن يرى لماذا تدافع عن سوريا وماذا يريدون أهالي غربي كردستان، وهنا لا أقصد الشعب الكردي فقط، فهذا المؤتمر هو تعبير عن صوت شعوب المنطقة».
وحول علاقة بعض الجهات الدولية بهذا المؤتمر، أكّد علّوش «اننا على تواصل مع بعض الدول على الرغم من محاولة البعض تشوّيه وتجاهل غربي كردستان، وبالتالي من خلال مؤتمراتنا وقواتنا، نملك الرؤية السياسية في القرار السياسي السوري، ونحن نريد إنهاء الصراع، لأنها ليست حرباً سورية وإنما حرباً تقودها بعض الدول بالوكالة».
وعن المشاركة العربية في هذا المؤتمر، قال المعارض السوري صالح النبوّاني وهو عضو تيار «قمح» من السويداء لـ «القدس العربي» إن «هذا المؤتمر يمثل موقفا تاريخيا، ونحن في بداية المرحلة الانتقالية والحل السياسي في سوريا، فلا بد من تكتل أو تجمع للسوريين المؤمنين بالديمقراطية والدولة الحرة العلمانية ليكون بالإمكان محاربة الإسلام السياسي المتطرف، وهو مؤتمر سوري، وما سيقرر عنه إذا تحقق نجاحه، فسنفرض الأجندة السورية على الدول الإقليمية ولن نقدم الولاءات لأحدِ منها».
ورداً على سؤال خاص لـ«القدس العربي» حول وجود تواصل مباشر بين هذا المؤتمر والنظام السوري، أكد النبوّاني «نحن مؤتمر للمعارضة السورية ونهيئ من خلاله للمرحلة الإنتقالية، ليتم التفاوض بها مع النظام وفق إتفاق جنيف ومقررات اتفاق فيينا وتطبيق الحل السياسي وهيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحية» .
وعن رؤية هذا المؤتمر للفصائل والأحزاب المشاركة في مؤتمر الرياض، أشار النبواني إلى أنّ «هناك مواقف منفصلة ومختلفة حول هذا الأمر، وكنا نأمل من مؤتمر الرياض أن يحقق نقلة نوعية لتطبيق اتفاق فيينا، ويبدو من خلال المدعوّين إن التيار الإسلامي السياسي والعسكري المتشدّد هو المتواجد بكثرة في هذا المؤتمر، وهذا ما يشكل مخاوف لدى السوريين المؤمنين بالديمقراطية والدولة المدنية والعلمانية، سوريا لكل السوريين وليس لفصيل معين يخضع لأجندات معرّوفة».
وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر سوريا الديمقراطية توافق موعده مع مؤتمر الرياض، في خطوة إستباقية من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي الّذي لم يتلق دعوة لمؤتمر الرياض بحسب بعض المراقبين، في الوقت الّذي أكدت فيه مصادر مطلعة من اللجنة التحضيرية إن هذا المؤتمر تم التخطيط له منذ أكثر من سنة، ويأتي وفقاً لإمكانيات بسيطة، ما يعكس حقيقة وضع الشعب السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية