كوكب المريخ
«لا الإمارات ولا إيران تمانعان من ركوب «حماس» لهذا «الديّو» السياسي». هنا الفكرة، لكن ينبغي التذكير أن المخطط الأول لقيام حماس بهذا الدور هي إسرائيل منذ بداية التسعينيات، قامت به نخب سياسية قوية ونافذة رفضت نهج رابين للحل السلمي مع الشعب الفلسطيني، والتي كانت تتربص الفرص للانقضاض على قرار رابين بالاعتراف بالشعب الفلسطيني شعبا له حقوق سياسية على ارضه، لم يكن اتفاق أوسلو اتفاقا جيدا، لكنه كان تراجعا كبيرا للخطاب الرئيسي للحركة الصهيونية «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض».
سارت حماس على هذا المخطط عبر سياسات وقرارات عديدة، لكن أهمها هو احتكار العمل المسلح مع إسرائيل بدون أن يكون خاضعا لقرار مؤسساتي فلسطيني للقيادة السياسية الفلسطينية، بل وأطلقت عليه مصطلحات لغوية جديدة وكأن تضحيات الفلسطينيين السابقة كانت من أجل كوكب المريخ وليست من أجل فلسطين.
سعادة – فلسطين – الصين
العبر من تجارب الماضي
على حركات المقاومة في فلسطين أن تستوعب العبر من التجارب الماضية، أحداثها ونتائجها، ففي هذا الاجتماع توجد ثلاثية غامضة الهدف وتعمل بأجندات غير واضحة، وأهدافها مريبة.
لنبدأ بدحلان! ألم يكن هذا الرجل الذي وعد الصهاينة بسحق المقاومة! ألم يكن هو من وضع كثيرا من المقاومين في المعتقلات في أقبية الأجهزة الأمنية التي كان يديرها! ألم يكن هو من في حوزتكم وثائق وتسجيلات تدينه بالتآمر على المقاومة والمقاتلين!
السيسي الذي حاصر غزة وجوعها وغمر أنفاقها بالماء لئلا يدخل الدواء والمؤونة! الذي ذَلَّ أهل غزة على نقاط المعابر وداخل مصر، والذي اتهم حماس بالتآمر على مصر ونعتها بأقسى الصفات!
وأخيرا الإمارات! كيف لدولة تصف حركة مقاومة بالإرهاب، وتبني علاقات سرية مع أعداء الأمة، ولم يهمها غزة او اهل غزة وقت اجتياحها وحصارها!
يبدو أن هناك أمورا يتم تحضيرها لتكون ملائمة للمرحلة المقبلة، التي نجهل نتائجها وما على المقاومة سوى الحذر.
مازن – أمريكا
رهان شايلوك
ببساطة الاتفاق الودي بين قادة حماس ودحلان يسعى إلى إزاحة قيادة السّيد محمود عباس واستبدالها بقيادة السّيد محمد دحلان مقابل إعادة منصب رئيس الوزراء لحماس؛ إضافة للامتيازات المادية المرافقة لغزة.
فالسّيد دحلان اتخذ من حماس جسرًا إلى رام الله؛ وحماس اتخذت من السّيد دحلان جسرًا إلى رام الله أيضّا. جسر حماس كسب المال؛ ولن يكسب أكثر في المستقبل وهو النافلة؛ وجسر السّيد دحلان زعزع (أبومازن) وتحقيق أو عدم تحقيق الوصول إلى رام الله؛ لا يزال في علم الغيب والسياسة.
أي أنّ حماسًا كسبت تكتيكيًا ماديًا؛ ولن تكسب إستراتيجيًا سياسيًا؛ ودحلان كسب تكتيكيًا سياسيًا أيضّا وغير مضمون حتى الآن أنْ يكسب إستراتيجيًا في زعامة القيادة. فهو رهان شايلوك؛ لا رهان موسكو ونيويورك.
الدكتورجمال البدري
أجندة خاصة
شبح الإخوان ما زال يسيطر على بعض العقول المتصهينة ليلا ونهارا،
كل أهداف وقف الدعم عن غزة من جانب الدول العربية هو خنق حماس لتترك سلطة غزة، ولو تخلت حماس عن غزة لأغدقت الدول المتصهينة الأموال على أهل غزة.
لذلك أن تتذكر الإمارات الآن فجأة أهل غزة، فذلك الريب والشك مما يمكرون، وإن فرضت عليهم دحلان، فلن يتواءما لأنه سيأتي منفذا أجندة الإمارات.
لذلك انصح قادة حماس كما نصح الشاعر من قبلي (مع التغيير) :
احذر الصهاينة مرة واحذر العرب المتصهينين ألف مرة.
محمد حاج
تحالف عجيب
الموضوع هنا القضية الفلسطينية ودعم الفاسد دحلان للتسلق إلى الحكم لكي يبيع القضية لإسرائيل ويوقع التنازل عن قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم وإسترداد أملاكهم. أما السؤال هو هذا التحالف العجيب الغريب بين السعودية والإمارات ومصر، ألا تعتبر السعودية كما أعلن وزير خارجيتها الجبير، أن حماس هي حركة إرهابية؟ وما هو موقفها إذاّ تجاه دعم حلفائها، الإمارات ومصر، حماس وتنسيقهم معها؟ وما هي علاقة هذه الدول مع منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية؟ وأين هي بقية الدول العربية وجامعة الدول العربية من كل هذا العبث الخطير الذي يمارسه هذا التحالف الشاذ، والذي لا يقل عن التآمر على القضية الفلسطينية؟ ومتى تتحمل بقية الحكومات العربية مسؤوليتها؟ وأخيراً، أين هي حماس ومزاوداتها من كل ذلك؟
أما بالنسبة للعدوان الإسرائيلي فهو شيء طبيعي لهذا العدو المجرم العنصري الذي يعيش على العدوان وقتل الفلسطينيين، فلم تكن صواريخ حماس سوى «فتيشات» لم تمثل لغاية الآن أي خطر على أمن إسرائيل، تستغلها إسرائيل من أجل الإستمرار في إحتلالها وبناء مستعمراتها والظهور وكأنها المعتدى عليها، لإبتزاز أمريكا للحصول على المزيد من الأسلحة الفتاكة والمزيد من مليارات الدولارات وهو ما يحصل.
علي النويلاتي
طبخة شرق أوسطية
التقارب المفاجئ من مصر والإمارات مع حركة حماس التي كانت قبل أيام قليلة محسوبة من بين أعداء الدولتين، ثم يقع هذا التقارب الودي والتضامني هكذا دفعة واحدة ، أظن أن طبخة شرق أوسطية تطبخ حاليا على نار هادئة إماراتية وقدر مصري، يكون من بين مكونات الطبخة حركة حماس أو قطاع غزة كله.
أحمد سعيد