كثافة التقاليد
بعدت عن الموقع 5 أشهر لعملي في البحار … كم أنا جداً سعيد ان اجد مقالك الرائع بأول مشاركة بعد الغياب، بعد رحلتي التي كنت اتشرف ان اكون قبطان سفينة عملاقة للأبحاث العلمية .. كانت تحمل الكثر من العلماء والعالمات، جميعا يعمل وبدون مقابل مادي من اجل خدمة العالم والانسانية … اصبحت .. فقط انسانا يؤمن بوجود خالق هذا الكون .. كان هذا اعترافا صادقا .. وهذا يتوافق مع اول جملة لك بالموضوع وهي … نحمل الألقاب والأفكار إرثاً ثقيلاً زمنا بعد زمن، تنقش التقاليد على أجسادنا وأرواحنا، تنخر عظامنا فتحيلنا هياكل معقوفة الظهـور محنية الأكتاف بثقل الإرث، وبكثافة التقاليد..
هاري – انكلترا
انتهاك حقوق المرأة
مع الشكر الجزيل أختي ابتهال لأن موضوع انتهاك حقوق المرأة في عالمنا العربي، من أساسيات المعضلة الحضارية التي نعيش فيها في هذا الزمان وأكثر ما يعيق التحرر الاجتماعي هنا هو الموروث.
ما يقلق هنا أننا نتحدث عن حرية المرأة بمشاركة أصوات نسائية قليلة وأغلب التعلقيات من الرجال للأسف طبعاً. من ناحية الحرية أنا استغرب لماذا يتحدث أحدهم عن الحرية المطلقة. أنا لا أعرف أحداً ينادي بها، إن الإنسان واسع التفكير والخيال وبلا حدود، وهنا بالذات أي النشاط الفكري للإنسان المرأة والرجل معا وممارسته بلا حدود أيضا، مع العلم أن التحرر الفكري في حالتنا نحتاجه للمرأة والرجل والمجتمع بكامله. ما يؤسفني في المقال هو دائما فيما يمكن تسميته (هكذا إحساسي فقط) هذا الأسلوب الأيديولوجي في التعبير عن حقوق المرأة أو الطريقة التي تعبر فيها الأخت ابتهال عن كيفية تحقيق حرية المرأة والوصول إلى تحرر اجتماعي يحترم حق المرأة هذا الذي اعتبره صحيحا تماما، كما جاء في المقال لكن يبدو أنه يحتاج إلى بلورة وصياغة أفضل.
فبرأيي كل محاولات الحد من حرية المرأة تنبع من موروث ثقيل التحرر منه لن يكون سهلا لكنه ممكن طالما أننا نتطلع نحو مجتمع إنساني معاصر سليم في الشرق.
أسامة كليَّة سوريا/المانيا
عقول ذكورية
احييكِ يا دكتورة ابتهال!! لا ابالغ اذا قلت انك اديبة تجاوزت حدود المألوف .واخترقت طبقات المسقوف، وما يعشش في ثناياه من ترسبات.
الغولة بدأت حتى قبل حقب وأد البنات، تغيرت الازمان وحرمها القرآن ..ولكن معظمنا ما زال يتجدد فيه قيس بن عاصم المنقري التميم!!!
عندما ينظر الرجل المسلم حتى يومنا هذا الى المرأة بانها عورة ..»لا تأتوني بتفسيرات منصوصة واحاديث منقوصة» تستندون عليها بعورة المرأة الأم والاخت والأبنة والزوجة!
عندما نطرد الغول من عقولنا الذكورية، نستوضح ساعتها ان لا غولة تستوطننا ولا شعر هائج يرعبنا، وانما المرأة هي نصفنا الذي يجب علينا مداراته لنصبح ساعتها آدميين والا…على الدنيا ومن فيها السلام..
رؤوف بدران -فلسطين
أساطير وخرافات
يا ما سمعنا عن الغول أ والغولة ونحن صغار ويحكى عنهما أساطير وخرافات ويتم تخويف بهما الأطفال الصغار لإسكاتهم من البكاء أو ردعهم.
فالخيانة هي من كلا الجنسين تصدر من المرأة ومن الرجل كما أن المرأة كما صورتها من خلال هذا المسلسل بالغولة فيمكن أن ينطبق على الرجل «الغول» فالمرأة كذلك يا سيدتي ليست ملاكا معصوما من ارتكاب المعاصي لأنها قد تتسلط على الرجل وتسبب له مشاكل في غنى عنها قد تؤدي في خراب البيت وإن كان في الحقيقة أن المرأة غالبا ما تكون ضحية تسلط الرجل عليها بشكل قاس جدا.
ما ألاحظه كذلك ومن خلال كل أو جل مقالاتك أنك تضعين كل العقائد الدينية الفاسدة والصحيحة بقصد أوغير قصد في سلة واحدة ثم تصدرين حكمك عليها بل الأنكى من ذلك تتحول هذه العقائد حسب اعتقادك إلى موروث تاريخي يجب التخلص منه «فتتغطى النساء ومعظمهن لا يعرفن هذه القصة التاريخية الدفينة لغطائهن» كما هو مقتبس من مقالك. وهي منصوصة في كتاب الله (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) كما تقول الآية الكريمة.
فلا كهانة ولا رهبانية في الإسلام وكل يرد عليه إلا صاحب هدا القبر على ذكر أنس بن مالك فإذا كان ما يأتي من الثقافات الشعبية وما يصدر من السلوك الفردي أو بعض العقائد الفاسدة من ضرب وقمع للمرأة وانتهاك عرضها وكرامتها لا يعني أن ديننا الحنيف يأمر بذلك ونحن لا نقدس هذه الأفكار والبدع السلبية الدخيلة على هذا الدين وإنما نقدس الحي الذي لا يموت والذي كرم المرأة أحسن تكريم كالإرث بما شرعه الله لها وليس كما يشرعه من يريدون تجاوز حدود الله باسم المساواة والحرية والليبرالية وباسم عقائد باطلة لا تمت للإسلام بصلة وتعرفين من المقصود بأصحاب هذه العقائد الباطلة. فتعاليم الله يا سيدتي الكريمة هي ثابتة مطلقة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها صالحة في أي مكان وأي زمان .
فؤاد مهاني ـ المغرب