تقرير امنستي (منظمة حقوق الانسان الدولية الاقوى) للاعوام 2016 ـ 2017 الذي تم نشره، أعطي أولا لعدد قليل من «المراسلين المقربين» من خلال فرض الحصار واجراء ارشادات مغلقة من اجل التوصل إلى عناوين فورية، دون القدرة على تحليل التقرير بشكل مستقل وفحص ادعاءاته. وقد عملت المنظمة من اجل الحصول على تغطية إعلامية بدل السماح لجميع المراسلين بالتوجه وطرح الاسئلة وفحص الادعاءات والتأكد من المعطيات. إمنستي تصرفت مثل أي جهاز سياسي يريد السيطرة على المعلومات.
التقرير مليء بالشعارات الفارغة مثل «هذا هو الوقت للوقوف معا، ووقف سياسة اللاأنسنة التي تخلق عالما منقسما وخطيرا». هذه الاقوال فيها سخرية بناء على حقيقة أن العاملين في امنستي كانت لهم اقوال لاسامية كثيرة، ورفضوا بشدة اضافة الحرب ضد اللاسامية لبرنامج العمل اليومي. الجزء الخاص بـ «إسرائيل والمناطق المحتلة» يستمر على نفس النمط. مفاهيم قانونية مثل «استخدام زائد للقوة» و»تعذيب القاصرين» يتم استغلالها من اجل مهاجمة الجيش الإسرائيلي دون أي اثبات أو دليل أو مصدر. هذه الشعارات عن «العقاب الجماعي» في غزة يتم تكرارها مرة تلو الاخرى. ويتهم التقرير إسرائيل بأنها «لا تتحمل المسؤولية عن جرائم الحرب والاخلالات الخطيرة بالقانون الدولي وما قامت بفعله قوات الامن الإسرائيلية في الصراعات المسلحة الاخيرة في غزة ولبنان». هذه اقوال مكررة، لا تتطرق إلى الإرهاب ولا تعتمد على أي دليل.
ليس هناك أي دليل ايضا على الاتهامات بـ «القتل غير القانوني، التعذيب والاخلالات الاخرى التي يستمر في تنفيذها جنود الجيش والقوات الامنية». الادعاء بأن الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية ووزارة العدل «لا يقومون بالتحقيق، وهم يفشلون في التحقيق أو يغلقون الملفات عند الحديث عن قتل الفلسطينيين غير القانوني»، يتجاهل كليا الواقع الذي تقوم فيه السلطات الإسرائيلية بالتحقيق والمحاكمة. وليس هناك أي ذكر للجنة تيركل أو تحقيقات قسم التحقيق مع الشرطة العسكرية في اعقاب الجرف الصامد.
مثلما هي الحال بالنسبة لنشطاء حقوق الانسان، فإن كلمة إرهاب شطبت تماما من قاموس امنستي. وعندما يتكرمون بذكر موجة الإرهاب الاخيرة فهم يقولون «الكثير من القتلى الفلسطينيين تم اطلاق النار عليهم بعد أن هاجموا إسرائيليين أو تم الاشتباه بهم بنية المهاجمة». والاتهام بأن «بعضهم أولاد تم اطلاق النار عليهم وهم لا يشكلون خطرا فوريا على حياة الآخرين. ويبدو أنهم ضحايا للقتل غير القانوني». هذا الاتهام يتم القاءه في الهواء دون أي دليل.
أجندة امنستي السياسية تجد تعبيرها ايضا في الجملة التي تذكر بشكل مختصر «العنف ضد النساء… لا سيما في اوساط الفلسطينيين داخل إسرائيل». هنا ايضا تتجاهل امنستي ظاهرة القتل على خلفية «شرف العائلة» في هذا الوسط، وتتهم الشرطة الإسرائيلية بعدم تقديم «الدفاع المناسب». وتكرر امنستي ايضا ادعاءات المنظمات السياسية الإسرائيلية حول «نهاية الديمقراطية».
المبدأ العالمي لحقوق الانسان لا يتم تطبيقه من خلال بث عدد من الشعارات الايديولوجية والاتهامات غير المثبتة وأنصاف الاقوال، الامور التي تحول كل عمل عسكري ضد الإرهاب إلى جريمة حرب. يفضل أن تقوم امنستي في البداية بفحص سلوكها، وكيف أنها تتجاهل وضع حقوق الانسان المتدهور في أرجاء العالم.
إسرائيل اليوم 2/3/2017