شكرا لمراسلنا… نحن أيضا ضد إسرائيل

حجم الخط
0

«صباح الخير لمراسلتنا السياسية اليئيل شاحر. صباح آخر صعب لإسرائيل في الساحة الدولية/ انظر يا رافي، الأمم المتحدة ليست معروفة بحبها لإسرائيل، ورغم ذلك يصعب التغاضي عن خطاب انتقادي كهذا لممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، لأن الحديث يدور عن الصديقة الاكبر لنا/ نعم بالتأكيد. قولي لي هل يمكن أن يكون ذلك نتيجة عدم وجود وزير خارجية بوظيفة كاملة؟ هل تعتقد أن هذا الامر سيؤثر على سياسة البناء في يهودا والسامرة؟».
يمكن القول إن هذا الحوار كان سيفتتح برنامج رافي بركائي في «صوت الجيش» لو كانت سمانثا باور، سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة في ادارة اوباما، قد ألقت خطاب ضد البناء في المستوطنات، وتأثير ذلك على فرص التوصل إلى السلام. القناة الثانية والقناة العاشرة كانتا ستفتتحان نشرات الاخبار بالتوبيخ الشديد لإسرائيل لأنها تتغاضى عن الخطاب وهي تستمر في البناء في مناطق يهودا والسامرة وكأن هذه الاراضي لوالدها أو جدها ـ رغم أنها بالفعل لوالدها وجدها.
الفكرة واضحة: من قام بايصال التقارير السلبية عن إسرائيل يملأون افواههم بالماء عندما تقوم سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بالقاء خطاب شجاع، تاريخي، يتبنى موقفا اخلاقيا، مؤيد لحقوق الانسان ومؤيد لإسرائيل. من داخل ادارة دونالد ترامب الفاشية العنصرية التي تكره النساء ظهرت في الاسبوع الماضي امرأة متحمسة وحكيمة، تحدثت عن الاجحاف الفظيع الذي يسببه سلوك الأمم المتحدة لحقوق الانسان. ماذا كان موضوع جلسة مجلس الامن الاولى التي كنت فيها، سألت سفيرة ترامب في الأمم المتحدة، نيكي هايلي: «ليس بداعش، ولا بحزب الله، ولا بالمذبحة التي يقوم بها الأسد ضد مواطنيه.
السؤال الوحيد الذي اهتموا به في الجلسة كان إسرائيل». ثماني سنوات لاوباما ـ ولا شيء: صفر حقوق انسان، وشرق اوسط يشتعل. شهر واحد من ولاية ترامب، وها هو هناك من يصرخ إلى أي درجة الأمم المتحدة عارية. من سمع عن ذلك في الاخبار؟ قلائل. من حسن حظنا أنه يوجد فيس بوك.
من الجيد أنه يوجد موقف للمحللين والصحافيين. والمشكلة هي الاستخفاف: ألا يستحق قراء «هآرتس» الذين ينتمون في اغلبيتهم لليسار، أو مشاهدي القناة الثانية أو العاشرة الذين يسمعون طوال الوقت من عراد نير ونداف ايال إلى أي مستوى تدهورت مكانة إسرائيل الدولية؟ هل يعرفون عن وجود هذا الخطاب المؤيد لإسرائيل؟.
هذا الاستخفاف يحدث البلبلة ايضا. هل من الغريب أن اليساريين في البلاد وفي العالم يتساءلون عن الخروج؟ وعندما تم انتخاب ترامب رئيسا؟ وعندما انتصر الليكود؟ لا تلوحوا لنا بالصحافيين واضعي القبعة كي تثبتوا أن وسائل الإعلام متوازنة، عندما تقوم وسائل الإعلام باخفاء أخبار كهذه عنا وكأن الحديث عن اختراع جديد لعلاج الشعر التالف. كفى، لقد ضقنا ذرعا، ضقنا ذرعا بكم. نحن مثقفون أكثر مما تعتقدون، ويمكنكم أن تختاروا إذا كنتم تريدون أن تكون جزءً من الحوار الثقافي للجمهور الإسرائيلي أو قناة لرسائل اوباما والامم المتحدة وصندوق للمواقف، عنكم وعن اصدقائكم. «شكرا يا اليئيل. من يعرف؟ يمكن أن تستوعب إسرائيل هذه المرة الرسائل التي نريد أن تستوعبها».

هآرتس 26/2/2017

 شكرا لمراسلنا… نحن أيضا ضد إسرائيل
وسائل الإعلام اليسارية تقوم بإخفاء الاخبار التي في صالح الدولة عن الجمهور
نافا درومي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية