تساءلت أمس الشاعرة حافا بنحاس كوهين تساؤلاً مشتركا للكثيرين على خلفية الأنباء المتلاحقة عن عمليات القتل في بلادنا: «أنا أنتظر سماع صديق مسلم واحد، واحد فقط، ليقول كيف أن الشهر الأكثر أهمية للإسلام ـ رمضان ـ هو التوقيت الافضل للقتل والعمليات. أي شعور ديني هذا بعد سماع اطلاق النار ورؤية الدم في السيارات أو على الشارع؟ ما هو شكل الله الإسلامي؟».
اليكم اجابة ممكنة على هذا التساؤل: هؤلاء الاشخاص سمعوا دروسا كثيرة وخطبا إلى أن تحول قتل «الكفار» إلى مسألة وقت، لأن هذا هو واجبهم كمؤمنين. وليس هناك وقت أفضل من أيام الصيام ومراجعة النفس لرفع المؤمن في طريق تطهير نفسه ـ هذا السمو والتطهير يأتي بواسطة قتل «الكفار».
لا يجب الابتعاد والذهاب إلى المساجد في سوريا، العراق وتونس، بل يكفي الذهاب لسماع خطبة يوم الجمعة في المسجد الاقصى للشيخ خالد المغربي وهو يقول «واذا الجبال سيرت»، هذا الشيخ الذي يُدرس مرتين في الاسبوع في المسجد الاقصى. وبعد سماع خطبته (التي تظهر في موقع «نظرة على الصحافة الفلسطينية»)، فانكم سترغبون في الذهاب إلى المطبخ واخراج أداة حادة لانقاذ اليهود من حياتهم.
المغربي يقول «لشعب اسرائيل أكثر من إله واحد… 34 أله… إذا فحصتم التاريخ فسترون أن الرقم 11 مخصص لليهود (ايضا الرقم 666) يمثل الشيطان. كل ما يريدون حدوثه أو فعله يكون في 11 من الشهر… لذلك لاحظوا الهجوم على الولايات المتحدة (المقصود عمليات 11 ايلول)… الأدلة التي تبينت تشير إلى أن اليهود كانوا وراء الهجوم».
من هنا ينتقل الخطيب إلى التحليل النفسي الثقافي لليهود ولدينهم: «سأطرح عليكم طرق الشيطان التي يضلل من خلالها اليهود… الطريقة الاولى هي الحياة الأبدية… الانتاج السينمائي الأمريكي هو في ملكية أبناء اسرائيل. تستطيعون رؤية الافلام التي كلها حول ما يسمى «مصاصو الدماء». إذا قتلت شخصا ما وشربت دمه فستحظى بالحياة الأبدية. لماذا أدخل الشيطان هذا إلى عقولهم؟ من اجل دفعهم إلى سفك دماء بعضهم البعض: يشرب من دمه، ويحظى بالحياة الأبدية…».
انتظروا، الامر يسخن شيئا فشيئا: «كان لليهود عيد الفصح. في كل عيد كانت المجموعة تبحث عن طفل صغير، تخطفه، يحضرون علبة مسامير… ويضعون الطفل داخل العلبة ويتم ثقب جسده بالمسامير، وفي قاع العلبة يضعون صنبور لاستخراج دمه… لأن الشيطان أو أحد الآلهة الكبار طلب منهم هذا كشرط للاستجابة لطلبهم، أن يأكلوا الخبز المعجون بدم الاطفال». هل اعتقدتم أن العصور الوسطى كانت في السابق؟.
«هذه القصص معروفة»، قال الشيخ. «توجد أدلة موجودة في ملفات المحاكم. ورغم التعتيم الإعلامي إلا أنها موجودة في الانترنت. ابحثوا في «غوغل»: «خبز اليهود»… وستظهر أمامكم كل القصص… مع التواريخ وملفات الشرطة التي توجد فيها هذه القضايا».
الآن حبة الكرز، السبب الذي كان وراء كارثة اليهود (التي يستنكرونها علنا، لكن فيما بيننا يمكن الحديث عن سبب حدوثها) هو «عندما تم كشف هذه القصص تم طرد أبناء اسرائيل من اوروبا. وفي النهاية أحرقوهم في المانيا بسبب هذه الاشياء، لكثرة خطفهم للأولاد الصغار». واصلوا تخيل الدرس حيث يلخص الشيخ: «اخواني، هذا موجود حتى اليوم». هذا صحيح، مرتين في الاسبوع في المسجد الاقصى، ويبث في تلفزيون فلسطين لكل مؤمن، ويشمل ذلك اولئك الذين أطلقوا النار وطعنوا ودهسوا اليهود في الآونة الاخيرة.
استخدام اللاسامية كأداة لزيادة الكراهية نحونا أمر مقبول في السلطة الفلسطينية. هذا جزء من تهيئة الناس للسلام الحقيقي معنا، برعاية اوروبية. وبالمناسبة، الدروس الدينية في كل المساجد تخضع لرقابة السلطة الفلسطينية وتتطلب إذنا مسبقا. مؤخرا بُشرنا بنبأ أن الحكومة زادت من عدد الفلسطينيين المصلين الذين يدخلون إلى المسجد الاقصى. هذا جيد، لكن عليكم أولا ازاحة المحرض ووضعه في السجن. لا يجب لهذه المهزلة أن تستمر.
اسرائيل اليوم 1/7/2015
درور ايدار