عهد التميمي وآنا فرانك… قصص خيالية

حجم الخط
0

عفوا، ولكن نفد الصبر حقًا من شدة تشويش العقل عن الفتاة الفلسطينية ذات الشعر الأجعد.كم سطحية وشعارات فارغة يمكن للمرء أن يحتمل؟ فالعواصف الإعلامية عندنا كفت عن أن تكون ذات صلة إذ أنها مشادات مليئة بالدم، العرق والدموع، ولكن على شيء ما لم يحصل حقا.
حتى لو كنتم مع الكفاح الفلسطيني من أجل الدولة، الذي هو أكثر من شرعي، رجاء انزلوا من اللونه بارك للألاعيب وتفضلوا بطيبتكم لتروا الصورة. فالمقايسة بين التميمي وآنا فرانك لأنهما الاثنتان عانتا معاناة ما على خلفية عرقية ـ هي كالمقايسة بين مريض السرطان ومن يعاني من هذيان أقراص التسطيل والصراخ: انظروا، هما الأمر ذاته بالضبط. لا، هما ليس كذلك. لا يوجد أي ذكاء في أحداث الدراما أو في المقايسات المدحوضة. فالذكاء موجود في رؤية الأطياف التي تسمح في تعريف المشكلة بشكل دقيق، إذ في كل طريقة أخرى يمكن الحصول على اهتمام إعلامي، ولكن لا يمكن حقا حل المشكلة بذلك.
الشعب الفلسطيني هو ضحية، ولكنه ليس فقط ضحية إسرائيل، وعليه فلا يهم كم نسير بعيدا في المبالغات عن النازية، فهذا لن يجلب الحل.
منذ 50 سنة تحفظ فيه مسكنة الفلسطينيين بالقوة:
1. أنسال اللاجئين الذين وصلوا في حينه إلى شر حظهم إلى لبنان أو إلى سورية يمكنهم فقط أن يحلموا بحياة مثل حياة الفلسطينيين في يهودا والسامرة وغزة، ولكن أحدا لا يراها.
2. يربونهم على أن كل إسرائيل تعود لهم، وفي وقت من الأوقات سيحصلون عليها، الأمر الذي لن يحصل أبدا، وبالتالي لا يهم ما يعرضوه عليهم، فهم سيرفضونه مثلما رفضوا حتى الآن كل عرض.
3. قيادتهم متعفنة، خائنة، استغلالية عنيفة. لا توجد حرية تعبير، لا توجد انتخابات، الشعب فقير والزعماء ملوك، ولا توجد قدرة على إيجاد بديل (او في واقع الأمر توجد قدرة، باستثناء أن من يستخدمها ـ يلقى به إلى السجن، يعذب وبعدها يعدم).
4. بعد 25 سنة وتبرعات بعشرات المليارات، كل ما نجح الفلسطينيون في انتاجه هو الكراهية لإسرائيل. جميل جدا، ولكن ماذا عن تطوير الاقتصاد، الصناعة؟ مع مثل هذه القيادة، حتى لو كنا كلنا نخلي المكان ونبقي لهم كل إسرائيل كدولة، لما كان لديهم أي فكرة ماذا سيفعلون بها بحق الجحيم.
جميل أن يكون مدير الثانوية التل أبيبية يعلم تلاميذه درسا غريب الأطوار عن «الاستخدام الذكي للوسائط» عن فتيات فلسطينيات في الألفية الثالثة، ولكن ما الذي علمهم إياه حقا؟ لا يوجد أي شيء متطور في دعاية القصص الخيالية، حتى لو كان هذا على الموضة جدا، إذ في النهاية هذه لا تؤدي إلى أي شيء.
إن التطور والذكاء موجود في القدرة على فهم عقدة الأحابيل وفرمها بشكل من الأشكال. أما انعدام النقد الجدي على القيادة الفلسطينية المتعفنة التي لم تبنِ شيئًا ـ فانه هو ما يعرقل تقدمهم كشعب. وهذا يتضمن ايضا التميمي، عهد أو حنه، أو آنا، أو أي اسم أطلقتموه عليها.

معاريف 1/2/2018

 عهد التميمي وآنا فرانك… قصص خيالية
الشعب الفلسطيني ليس فقط ضحية إسرائيل ولا يهم كم الأساطير عن النازية
ليلاخ سيغان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية