سانتياغو ـ «القدس العربي»:ربما افتقدت النسخ الأخيرة من بطولات كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أميريكا) لكرة القدم البريق الذي اتسمت به في نسخ سابقة، لكنها نجحت في الحفاظ على كبريائها ومكانتها ضمن أبرز بطولات الساحرة المستديرة نظرا لمشاركة أفضل وأبرز لاعبي العالم في منافسات هذه البطولة.
ومن المؤكد أن بطولة «كوبا أميريكا 2015» التي تنطلق فعالياتها في تشيلي في الخميس المقبل لن تكون استثناء، حيث تشارك فيها مجموعة من أبرز نجوم اللعبة في الوقت الحالي وفي مقدمتهم ليونيل ميسي مهاجم برشلونة الأسباني والمنتخب الأرجنتيني.
وصرح المدرب الشهير لويس سيزار مينوتي، مدرب المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم 1978 بالأرجنتين، قائلا: «ما يزعجني هو تعامل بعض المنتخبات مع هذه البطولة» في إشارة إلى مشاركة بعض المنتخبات بدون بعض نجومها الكبار مثلما حدث من المنتخب المكسيكي في بطولة 2011 عندما شارك بفريق من الشباب. وأكد مينوتي: «يبدو لي أن هذا قد يكون استهانة بالبطولة التي تألق فيها سابقا نجوم مثل غارينشيا وبيليه ومارادونا ودي ستيفانو ومورينو وإيريكو وساسيا وبونتوني».
واستعصى لقب «كوبا أميريكا» في الماضي على العديد من النجوم البارزين رغم تألقهم في فعاليات هذه البطولة ومنهم الأسطورة البرازيلي بيليه والأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا وأرسينيو إيريكو نجم باراغواي السابق. وكان آخر هؤلاء النجوم الذين استعصى عليهم لقب كوبا أميريكا هو ميسي نفسه، حيث فشل في قيادة منتخب بلاده إلى الفوز باللقب في البطولتين الماضيتين في فنزويلا عام 2007 ثم على ملاعب بلاده في 2011.
وبلغ المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية لبطولة 2007 لكنه سقط أمام نظيره البرازيلي بثلاثة أهداف نظيفة ليخسر النهائي أمام السامبا البرازيلية للبطولة الثانية على التوالي. وفيما رأى مشجعو المنتخب الأرجنتيني أن الوضع أصبح مختلفا في البطولة الماضية عام 2011 بالأرجنتين بعدما اكتسب ميسي مزيدا من الخبرة وأصبح أكثر حماسا لقيادة الفريق نحو اللقب بعدما توج مع برشلونة بالعديد من الألقاب على الساحتين المحلية والدولية، تلقى ميسي والفريق لطمة قوية بالسقوط أمام أوروغواي بركلات الترجيح في دور الثمانية للبطولة الماضية. لكن مع بلوغ الفريق نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل والذي خسره أمام ألمانيا بهدف نظيف، يأمل ميسي في قيادة المنتخب الأرجنتيني هذه المرة لإحراز لقب البطولة القارية التي يعتبرها هدفه الجديد والمهم. ومع فوزه بلقب النسخة الماضية ينفرد منتخب أوروغواي حاليا بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 15 لقبا مقابل 14 لقبا للتانغو الأرجنتيني.
وفي المقابل، رفع المنتخب البرازيلي رصيده إلى ثمانية ألقاب في بطولات كوبا أميريكا أقدم بطولة لمنتخبات كرة القدم في التاريخ. ومع خروجه المبكر والمهين من مونديال 2014 على أرضه بالهزيمة 7-1 أمام نظيره الألماني في المربع الذهبي، يدرك المنتخب البرازيلي أهمية البطولة القارية هذه المرة لتعويض جماهيره عن ضياع حلم اللقب العالمي السادس.
ويدرك المنتخب البرازيلي جيدا كيف يفسد خطط منافسه التقليدي العنيد حيث نجح في انتزاع اللقب في بطولتي 2004 و2007 بالفوز على التانغو الأرجنتيني في نهائي كلا البطولتين. وانتهت المباراة النهائية للبطولة عام 2004 في بيرو بالتعادل 2-2 بعدما سجل أدريانو هدف التعادل للمنتخب البرازيلي في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي حسمت المباراة واللقب لراقصي السامبا.
وفشل المنتخب الأرجنتيني بذلك في الثأر لهزيمته بنفس السيناريو أمام البرازيل في دور الثمانية التي استضافتها أوروغواي عام 1995 حيث انتزع المنتخب البرازيلي تعادلا ثمينا 2-2 بهدف سجله توليوم في الدقيقة 81 قبل أن يحقق الفريق البرازيلي الفوز بركلات الترجيح. لكن سيناريو بطولة فنزويلا عام 2007 كان أشد قسوة على المنتخب الأرجنتيني حيث سقط في النهائي أمام منافسه البرازيلي بثلاثية نظيفة.
ومع غياب المهاجم الخطير لويس سواريز عن منتخب أوروجواي بسبب عقوبة الإيقاف المفروضة عليه من الفيفا واعتزال مواطنه المخضرم دييغو فورلان اللعب الدولي، سيفتقد المنتخب الأوروغواني قدرا كبيرا من خطورته ما يجعله في مرتبة تالية خلف المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني من حيث الترشيحات للمنافسة على اللقب.
وقد يتفوق منتخب كولومبيا على أوروغواي في الترشيحات أيضا، في ظل تألق أكثر من نجم لهذا المنتخب في الأندية الأوروبية هذا الموسم، وفي مقدمتهم خيميس رودريغز نجم ريال مدريد وكارلوس باكا مهاجم أشبيلية الأسباني. كما يحظى منتخب تشيلي بفرصة ذهبية للمنافسة بقوة على اللقب في ظل إقامة البطولة على أرضه وتألق أكثر من لاعب بهذا الفريق في الأندية الأوروبية هذا الموسم أيضا، مثل أليكسيس سانشيز مهاجم أرسنال الإنكليزي. وكان منتخب أوروغواي أول الفائزين بألقاب كوبا أميريكا، حيث توج بلقب البطولة الأولى التي أقيمت عام 1916 احتفالا بمرور مئة عام على استقلال الأرجنتين، ولم يخسر أي مباراة خاضها في هذه البطولة.
وعلى مدار تاريخها الطويل، تغير حجم ونظام البطولة أكثر من مرة حتى وصل إلى ما هو عليه حاليا، حيث تقام البطولة حاليا بمشاركة جميع المنتخبات العشرة في قارة أمريكا الجنوبية بالإضافة لمنتخبين من خارج القارة توجه إليهما الدعوة. ولم يسبق لأي من المنتخبات المشاركة بدعوات أن أحرز اللقب. وإلى جانب ألقاب أوروغواي والأرجنتين والبرازيل، سبق لأربعة منتخبات أن توجت به وهي باراغواي وبيرو برصيد لقبين لكل منهما وكولومبيا وبوليفيا برصيد لقب واحد لكل منهما، بينما لم تدون منتخبات الإكوادور وتشيلي وفنزويلا أسماءها في سجل الفائزين بالبطولة. ويقتسم الأرجنتيني نوربرتو مينديز والبرازيلي زيزينيو صدارة قائمة أفضل الهدافين في تاريخ البطولات برصيد 17 هدفا لكل منهما.
وتمثل بطولة كوبا أمريكا، التي تقام فعالياتها كل أربع سنوات ويشارك الفائز بلقبها في بطولة كأس القارات، أحد أبرز ثلاث بطولات لمنتخبات كرة القدم في العالم حيث تأتي في المرتبة الثالثة من حيث الأهمية بعد كأس العالم وكأس أمم أوروبا.
وتستضيف تشيلي النسخة رقم 44 من يوم الخميس المقبل إلى الرابع من تموز/ يوليو. ويسعى ميسي من خلال هذه البطولة إلى قيادة المنتخب الأرجنتيني لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب بالإضافة إلى رغبته الشخصية في التفوق على أبرز نجوم القارة من خلال الفوز باللقب الذي لم يسبق لبيليه ومارادونا الفوز به.
صدارة الهدافين تبحث عن منافس!
رغم اعتزالهما اللعب منذ عشرات السنين، ما زال البرازيلي زيزينيو والأرجنتيني نوربرتو «توتشو» مينديز في صدارة قائمة أفضل الهدافين على مدار تاريخ بطولات كوبا أميريكا.
ويقتسم اللاعبان الصدارة برصيد 17 هدفا لكل منهما ولا يقترب منهما أي لاعب من المشاركين في البطولة الرابعة والأربعين التي تستضيفها تشيلي حيث تبحث الصدارة عن منافس لزيزينيو ومينديز منذ عقود طويلة. ويحتاج لاعبو الجيل الحالي لهز الشباك بشكل لم تشهده البطولة منذ زمن طويل إذا أرادوا معادلة الرقم القياسي للاعبين السابقين: وفي ما يأتي سجل الهدافين:
هدفاً: نوربرتو مينديز (الأرجنتين) 17
: زيزينيو (البرازيل) 17
: تيودورو فيرنانديز (بيرو) 15
: سيفيرينو فاريلا (أوروغواي) 15
: أديمير (البرازيل) 13
: جاير روزا بينتو (البرازيل) 13
: خوسيه مانويل مورينو (الأرجنتين) 13
: هيكتور سكاروني (أوروغواي) 13
: غابرييل باتيستوتا (الأرجنتين) 13
: روبرتو بورتا (أوروغواي) 12
: آنخل رومانو (أوروغواي) 12
أوروغواي والأرجنتين والبرازيل في صراع مثير على الأرقام القياسية
عندما تنطلق فعاليات كوبا أميريكا، لن يقتصر الصراع بين المرشحين البارزين على لقب البطولة وإنما سيخوض المنافسون صراعا من نوع خاص على الأرقام القياسية.
وتبدو منتخبات أوروغواي، حامل اللقب، والأرجنتين وصيف بطل العالم والبرازيل صاحب المركز الرابع في كأس العالم 2014، وكولومبيا وتشيلي صاحب الأرض الأكثر ترشيحا لإحراز لقب البطولة.
ويستحوذ منتخب أوروغواي على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز برصيد 15 لقبا مقابل 14 لقبا للأرجنتين فيما يقتصر رصيد المنتخب البرازيلي على ثمانية ألقاب. ويأمل منتخب الأرجنتين في الفوز باللقب هذه المرة لمعادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب.
وعلى مدار 95 عاما أقيمت فيها البطولة، لم يحالف الحظ منتخبات تشيلي والإكوادور وفنزويلا، فلم يفز أي منها باللقب الذي انحصر في جميع البطولات الـ43 السابقة بين منتخبات الأرجنتين وأوروغواي والبرازيل وباراغواي وبيرو وكولومبيا وبوليفيا. والسجل التالي يوضح عدد مرات فوز كل منتخب بلقب البطولة منذ انطلاقها عام 1916:
أوروغواي: 15 لقبا (1916 و1917 و1920 و1923 و1924 و1926 و1935 و1942 و1956 و1959 و1967 و1983 و1987 و1995 و2015).
الأرجنتين: 14 لقبا (1921 و1925 و1927 و1929 و1937 و1941 و1945 و1946 و1947 و1955 و1957 و1959 و1991 و1993).
البرازيل: ثمانية ألقاب (1919 و1922 و1949 و1989 و1997 و1999 و2004 و2007).
باراغواي: لقبان (1953 و1979).
بيرو: لقبان (1939 و1975).
كولومبيا: لقب واحد (2001).
بوليفيا: لقب واحد (1963).
المداورة مستمرة في الاستضافة رغم نقل البطولة من البرازيل إلى تشيلي
في عام 1984، قرر اتحاد الكرة في أمريكا الجنوبية (كونميبول) العمل بسياسة المداورة بين الدول العشر في هذه القارة في استضافة كوبا أميريكا بداية من بطولة عام 1987.
واكتملت الجولة الأولى لهذه السياسة من خلال البطولة قبل الماضية التي استضافتها فنزويلا عام 2007، فيما بدأت الجولة الجديدة من كوبا أميريكا 2011 التي استضافتها الأرجنتين، حيث اتفق مسؤولو كونميبول على بدء الدورة بين دول القارة طبقا للحروف الأبجدية، بحيث استضافت الأرجنتين بطولة 2011، فيما كان من المفترض أن تستضيف البرازيل بطولة 2015، لكنها تبادلت الاستضافة مع تشيلي نظرا لانشغال البرازيل في العام الماضي باستضافة كأس العالم 2014 وفي العام المقبل باستضافة أولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو. وبهذا، تستضيف البرازيل النسخة الخامسة والأربعين بدلا من تشيلي وأعربت المكسيك والولايات المتحدة عن رغبتهما في استضافة بطولة 2015، لكن اللجنة التنفيذية بالكونميبول قررت الاستمرار في سياسة المداورة طبقا للنظام الأبجدي مع منح الأولوية للاتحادات الأعضاء فيه بالإضافة لعدم إجبار أي اتحاد على استضافة البطولة عندما يحين دوره. وتحظى الأرجنتين حتى الآن بالرقم القياسي في عدد مرات استضافة البطولة برصيد تسع مرات مقابل سبع بطولات لكل من أوروغواي وتشيلي. والقائمة الآتية توضح سجل استضافة فعاليات البطولة عبر تاريخها:
الأرجنتين: تسع مرات (1916 و1921 و1925 و1929 و1937 و1946 و1959 و1987 و2011).
أوروغواي: سبع مرات (1917 و1923 و1924 و1942 و1956 و1967 و1995)
تشيلي: سبع مرات (1920 و1926 و1941 و1945 و1955 و1991 و2015).
بيرو: ست مرات (1927 و1935 و1939 و1953 و1957 و2004).
البرازيل: أربع مرات (1919 و1922 و1949 و1989).
الإكوادور: ثلاث مرات (1947 و1959 و1993).
بوليفيا: مرتان (1963 و1997).
كولومبيا: مرة واحدة (2001).
باراغواي: مرة واحدة (1999).
فنزويلا: مرة واحدة (2007).
كوبا أمريكا… بداية مبكرة ومسيرة متوترة تنتهي ببطولة مثيرة
سانتياغو ـ «القدس العربي»: مع بداية القرن العشرين ومع انتشار كرة القدم وزيادة شعبيتها في أماكن عدة في العالم، بدأت قارة أمريكا الجنوبية منبع المهارة والفن الكروي الجميل مرحلة البحث عن بطولة دولية تتنافس فيها منتخبات دول هذه القارة.
وكان للأرجنتين كلمة السبق في إقامة هذه البطولة في عام 1910 بمناسبة مرور مئة عام على الثورة الأرجنتينية. وإلى جانب المنتخب الأرجنتيني، شارك في هذه البطولة تشيلي وأوروغواي. ولكنها لم تكن البطولة التي تصبو إليها هذه القارة التي كانت ولا تزال المصدر الرئيسي لأبرز المواهب الكروية في العالم خاصة وأنها أقيمت قبل تأسيس اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية (كونميبول).
وفي عام 1916، استغلت الأرجنتين احتفالاتها المئوية باستقلالها وقدمت ركلة البداية لأقدم بطولة دولية لكرة القدم في العالم حيث استضافت النسخة الأولى لكأس أمم أمريكا الجنوبية تحت مسمى «بطولة أمريكا الجنوبية للمنتخبات» في الفترة من الثاني إلى 17 تموز/ يوليو بمشاركة منتخبات الأرجنتين وتشيلي وأوروغواي والبرازيل. وتوج منتخب أوروغواي بلقب البطولة بتعادله السلبي مع أصحاب الأرض في الجولة الأخيرة من مباريات البطولة التي حققت نجاحا كبيرا لتكون دفعة قوية إلى تزايد عدد المنتخبات المشاركة فيها واستمرار إقامتها في السنوات التالية حتى 1929 بشكل سنوي باستثناء عامي 1918 و1929.
ومع إقامة بطولة كأس العالم الأولى في أوروغواي عام 1930 بعد منافسة شرسة مع الأرجنتين على حق الاستضافة، تسبب النزاع بين اتحادي البلدين في عدم إقامة البطولة القارية حتى عادت إليها الحياة عام 1935. وعانت البطولة من مشكلة عدم إقامتها بشكل دوري منتظم ما دفع البعض إلى اعتبار عدد من نسخها غير رسمية خاصة مع إقامتها بشكل سنوي أحيانا ثم كل عامين وكل ثلاثة أعوام وأحيانا كل أربعة أعوام وذلك حتى نهاية الخمسينات.
وخلال هذه الفترة، لم تول بعض المنتخبات الأهمية المطلوبة لهذه البطولة حيث لم تكن مشاركة هذه المنتخبات بشكل منتظم رغم إقامة البطولة بدون تصفيات في ظل اقتصار الاتحادات الأهلية الأعضاء في الكونميبول على عدد صغير للغاية. ونجح المنتخب الأرجنتيني في ترك بصمة واضحة في تاريخ البطولة في منتصف الأربعينات من خلال الفوز بلقب البطولة ثلاث مرات متتالية أعوام 1945 و1946 و1947 ليصبح أول فريق يتوج بلقب البطولة ثلاث مرات متتالية.
وخلال فترة الستينات، أقيمت البطولة مرتين فقط عامي 1963 و1967 ولم تستأنف إلا في 1975 بعد توقف دام ثماني سنوات وذلك تحت اسم جديد هو اسمها الحالي (كوبا أميريكا). وظلت البطولة تقام كل أربع سنوات حتى عام 1987 رغم عدم إقامتها بطريقة البطولات السابقة المجمعة، حيث كانت تقام بنظام الذهاب والإياب بعد تقسيم المنتخبات التسعة المشاركة إلى مجموعات، فيما يتأهل حامل اللقب إلى المربع الذهبي مباشرة. لكن الكونميبول قرر في 1986 عدم استمرار البطولة بهذا الشكل وأن تعود لنظام إقامتها بطريقة البطولة المجمعة في إحدى الدول بطريقة المداورة بين الدول العشر الأعضاء في الكونميبول على أن تقام البطولة كل عامين.
وساهم هذا التطور في زيادة بريق البطولة بالإضافة إلى بدء بث مبارياتها تلفزيونيا في أوروبا وأمريكا الشمالية. كما بدأ الكونميبول في منتصف التسعينات في دعوة منتخبات من خارج القارة للمشاركة في البطولة. وبدأت الدعوة بالمنتخبين الأمريكي والمكسيكي ليصبح عدد المنتخبات المشاركة في الدور الأول 12 منتخبا.
وفي الوقت ذاته، بدأ المنتخب البرازيلي في فرض سطوته على البطولة حيث توج باللقب أربع مرات من بين خمس بطولات أقيمت بين 1997 و2007. وجاء آخر هذه الألقاب الأربعة في بطولة 2007 بفنزويلا من خلال فوز المنتخب البرازيلي على نظيره الأرجنتيني 3/0 في المباراة النهائية ما يشعل المنافسة بين المنتخبين ومنتخب أوروغواي، الفائز بلقب البطولة عام 2011 بالأرجنتين، في البطولة الجديدة التي تستضيفها تشيلي من الخميس المقبل إلى الرابع من تموز/ يوليو.