مصر: إطلاق الصحافيين الأجانب.. والمواطنون في السجون

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: أطلقت السلطات في مصر سراح الصحافي الأسترالي بيتر كريستي، وأصبح الصحافي الكندي المصري محمد فهمي قاب قوسين أو أدنى من إطلاق سراحه مقابل التخلي عن جنسيته المصرية ومغادرة البلاد، فيما لا يزال مصير الصحافي المصري الثالث الذي لا يحمل أي جنسية أخرى غامضاً، بينما تعهدت قناة «الجزيرة» القطرية بمواصلة العمل من أجل إطلاق صحافييها المعتقلين في القاهرة وإعادتهم إلى العمل.
وأطلقت السلطات في مصر سراح كريستي بعد قضائه 400 يوم في سجونها، حيث تم ترحيله على الفور إلى بلده أستراليا، فيما قال شقيقه خلال مؤتمر صحافي إن أخاه ـ أي بيتر كريستي- أراده أن يذكر في المؤتمر الصحافي أن زميليه باهر محمد ومحمد فهمي ينبغي إطلاق سراحهما أيضاً، وأنه ـ أي بيتر ـ لن يشعر بالارتياح قبل تحرير زميليه الآخرين.
وقالت عائلة كريستي خلال المؤتمر الصحافي إن عملية إطلاق سراحه تمت من دون شروط مسبقة أو ضغوط، وإنها حرصت على خروجه من مصر في أسرع وقت ممكن. وأعربت العائلة عن قلقها من مواصلة السلطات المصرية اعتقال الزميلين باهر محمد ومحمد فهمي.
وأعربت شبكة «الجزيرة» في بيان لها عن ارتياحها لقرار السلطات المصرية بإطلاق سراح كريستي وطالبت بإطلاق سراح كل من محمد فهمي وباهر محمد وباسقاط التهم الصادرة ضد عدد آخر من الصحافيين غيابياً.
ونشرت جريدة «التايمز» البريطانية تقريراً قالت فيه إن الصحافيين في مصر والعالم، يخشون من نسيان الصحافي المصري باهر محمد وراء القضـــبان بعد إطـــلاق سراح كل من زميليه الأسترالي والكندي، فيما تبدي زوجة الصحافي باهر محمد تخوفاً كبيراً من أن يظل زوجها وحيداً ومنسياً خلف قضبان السجون المصرية.
يشار إلى أن كريستي تم ضبطه في شهر كانون أول/ ديسمبر 2013 فيما عرف بـ»خلية الماريوت»، وأمضى في الحبس 400 يوم بعد أن صدر بحقه حكم بالسجن 7 سنوات، كما تم حبس متهمين آخرين لإدانتهم بنشر أخبار كاذبة، ثم ألغت محكمة النقض هذه الأحكام، وأمرت بإعادة محاكمتهم في أول كانون ثاني/يناير 2015.
وكان الرئيس عبد الفــــتاح السيسي أصدر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، قانوناً جديداً يسمح بتــــرحيل المحكــــوم عليهم الأجانب لقضاء فترات عقوبتهم في بلادهـــم أو إعادة محاكمتهم هناك.
وأثار القانون الجديد استياء واسعاً في مصر كونه يتيح إطلاق سراح الأجانب بينما يبقي المصريين في السجون، وهو ما يحدث الآن بالفعل في قضية الصحافيين الذين يبدو أن المصري الوحيد بينهم هو الذي سيقضي العقوبة بينما سينعم غير المصريين بالحرية في الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية