ميرتس… نادي الأصدقاء!

حجم الخط
0

في الانتخابات الاخيرة سمت ميرتس نفسها بيت اليسار، وطلبت من كل من يعتبر نفسه شريكا في هذه الطريق أن لا يذهب إلى احزاب اخرى وأن يصوت لها. ولكن بين الانتخابات، بدل أن تكون بيت اليسار، هي بيت لنشطائها والمستفيدين منها، نادي اصدقاء مغلق احاط نفسه بجدران وقوانين لا تمكن أي أحد جديد من الانضمام والتأثير على الطريق. في ميرتس اشخاص جيدون يشعرون بحق أنهم يحملون العبء على اكتافهم فقط. هم على حق، هم وحدهم، وهذا بخيار منهم. أي أنه ليس قدرا، وبالامكان تغيير ذلك.
ميرتس هي الحزب الديمقراطي الوحيد المستمر في تقاليد انتخاب الاعضاء من خلال المؤتمر. ومن هم اعضاء المؤتمر؟ اولئك الاشخاص الذين تم ادخالهم إلى القوائم الكبيرة التي تسيطر على الجهاز.
أحد المشاركين في المؤتمر قال إنه عند الدخول للتصويت حصل على ورقة فيها عشرات الاسماء لاشخاص لم يسمع عنهم. وهذه نتيجة لاتفاقات بين اعضاء الكنيست والنشطاء الاساسيين في الحاضرة، الذين قاموا بتقاسم المناصب. وليس صدفة أنه يمكن ايجاد أبناء عائلات اعضاء الكنيست في القوائم، أو الاصدقاء والمقربين.
هكذا يتم منع الاشخاص الجدد من الاندماج في قيادة ميرتس، إلا إذا تربوا في الحزب ودخلوا إلى الصفقات السياسية.
لدى ميرتس دور اساسي في سحب الخريطة السياسية كلها نحو اليسار. لذلك يجب أن تزداد قوتها كي تشكل بديلا عن حزب العمل ويوجد مستقبل. وهذا يمكنها عمله فقط إذا وضعت فريقا ممتازا في الانتخابات القادمة. هناك اشخاص رائعون خارج الساحة السياسية يؤثرون بدورهم على المجتمع الإسرائيلي، صحافيون، اكاديميون، نشطاء في القطاع الثالث والحركات غير البرلمانية. لا توجد لأحد منهم فرصة الدخول إلى القائمة، إلا إذا كان يريد ترك عمله وعائلته، ويقوم بعقد صفقة. اضافة إلى ذلك، المطلوب هو انتخاب مؤتمر جديد قبل الانتخابات العامة.
لائحة ميرتس لا تسمح بالانتخاب لأي منصب باسم ميرتس دون فترة اربعة اشهر تدريب. هذا الشرط لا يمكن المرشحين الجدد من الانضمام للحزب وطلب ثقته. في الحالة الاكثر انتشارا وهي تبكير الانتخابات. هذه ليست الطريقة لنشوء قيادة سياسية يسارية، وهذه ليست الطريقة التي تجعل ميرتس تحلق، هذه الطريقة تهتم بأن تبقى القيادة القائمة منغلقة ومحمية من كل شخص جديد يريد أن يكون جزء من ميرتس.
من يريد طريقة انتخابات بدون صفقات، يمكنه العودة إلى المؤتمر الترتيبي. من يريد طريقة انتخابات ديمقراطية يجب أن يساهم في زيادة الجسم الذي ينتخب وفتح الصفوف والذهاب إلى انتخابات تمهيدية مفتوحة. الادعاء أن الاحزاب التي تبنت الانتخابات التمهيدية ضعفت بسبب ذلك، خاطيء. الليكود وصل إلى الذروة في الانتخابات التمهيدية، وحزب العمل صعد وهبط، وايضا الاحزاب التي لها مؤتمر ترتيبي مثل يوجد مستقبل وإسرائيل بيتنا وكلنا، لم تضعف ولم تزداد قوتها رغم ذلك. جميع الاحزاب، باستثناء ميرتس، وبغض النظر عن طريقة الانتخابات الداخلية، بذلت الجهود من اجل تجنيد اشخاص لهم سيرة جماهيرية من خارج السياسة من اجل عرض قائمة متنوعة.
من ينتقد طريقة الانتخابات التمهيدية يتحدث عن تكلفة الحملة العامة، لكن المرشحين في الاحزاب الاخرى اثبتوا أن سيرة الصراعات الجماهيرية والسلوك الإعلامي الصحيح وقدرة تجنيد التبرعات والمساعدات من المؤيدين تلغي الاعتماد على المتبرعين الكبار، وهذا ما يحتاجه منتخبو الجمهور عندما يكونون اعضاء كنيست.
رئيس ميرتس، زهافا غلئون، فهمت اشكالية هذه الطريقة، وهي تحارب الجهاز من اجل تغييرها. ولكن بلا نجاح حتى الآن. من هو موجود عميقا في الداخل لا يريد التغيير أو هز السفينة. حتى الانتخابات ميرتس هي ملكية خاصة للمستفيدين منها، وفي يوم الانتخابات يطلبون من جميع اليساريين التصويت لها وانقاذها من الاختفاء.
لدى ميرتس اعضاء كنيست ممتازين، ونشطاؤها مخلصون ولهم ضمير. لا يخافون من شيء، مكانهم في النخبة مضمون. ولكن ميرتس ليست ملكا خاصا أو احتكارا، يجب أن تكون منفتحة ومتنافسة. في الانتخابات القادمة يجب أن تتفاخر ميرتس بأسماء جديدة، في انتخابات تمهيدية مملوءة بالتوتر والاهتمام، وبقائمة طويلة متنوعة من الاشخاص البارزين بعملهم الجماهيري الآن. هكذا فقط يمكن، ليس محاربة نسبة الحسم فقط، بل أن تكون بديلا قويا يثير الالهام، قادر على أخذ الاصوات من الوسط واعادتها إلى اليسار.

هآرتس 29/1/2017

 ميرتس… نادي الأصدقاء!
أحاط «بيت اليسار» نفسه بجدران وقوانين لا تمكن أي جديد من الانضمام إليه والتأثير فيه
ياريف اوفنهايمر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية