ليبيا – وكالات: ارتفعت، أمس الأحد، حصيلة قتلى انفجار السيارة المفخخة أمام أحد المقاهي في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، مساء السبت، إلى ستة قتلى بينهم ناشط سياسي معروف، وآخر حقوقي، ومستشار، وعقيد في الجيش، وعامل بنغالي. وبحسب ما أفاد مسؤولون طبيون ليبيون من مستشفيي بنغازي الطبي، والجلاء للحوادث، فإن «حصيلة قتلى انفجار السيارة المفخخة الذي وقع، مساء السبت، ارتفع إلى 6 قتلى و23 جريحاً». وفي آخر حصيلة تم تسجيلها، السبت قال مسؤولون طبيون وأمنيون إن «ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم بينهم ناشط سياسي معروف، وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة».
المسؤولون الطبيون ذكروا أن من بين القتلى: «الناشط السياسي المعروف المحامي محمد بوقعقيص، رئيس المنظمة الليبية لمكافحة الفساد (غير حكومية)، وإسماعيل الزاوي، رئيس مجلس إدارة منظمة السلام للتنمية الاجتماعية والمساعدات الإنسانية (غير حكومية)، والعقيد بسلاح الجو محمد نتفه، والمستشار في المحكمة العليا منصور القناشي، إضافة إلى عامل من بنغلاديش يعمل في المقهى الذي وقع أمامه التفجير».
وفجر مجهولون، مساء السبت سيارة مفخخة مركونة أمام أحد المقاهي في منطقة «الكيش»، وسط مدينة بنغازي، بحسب ما أكد وليد العرفي، مدير مكتب الإعلام بقوات البحث الجنائي في وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق). وحتى صباح الأحد لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجير المفخخة.
واوضح من جهته محمد العزومي المتحدث باسم إحدى الكتائب الموالية لقوات السلطة الموازية في ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر، ان الانفجار «نجم عن سقوط قذيفة هاون على منطقة الكيش». وأشار مصدر عسكري آخر في القوات التي يقودها حفتر الى أن القذيفة سقطت قرب مقر كتيبة عسكرية في المنطقة التي توجد فيها مجموعة من المقاهي، لافتاً إلى ان مصدر القذيفة لا يزال مجهولاً.
وشهدت ساحة الكيش تفجيرات عدة في أوقات سابقة، وعثرت الأجهزة الأمنية قبل يومين على سيارة مفخخة قرب جزيرة دوران الماجوري، حيث قام عناصر قسم إبطال المفتجرات بتفكيكها قبل الانفجار، وفتح تحقيق بالخصوص. وأدان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا مارتن كوبلر الهجوم في حسابه على تويتر. وكتب في تغريدة «أدين تفجير بنغازي»، مضيفاً «يجب تقديم الجناة للعدالة ومحاسبتهم».
وعلى صعيد متصل، نعى مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق في بيان له قتلى تفجير «الكيش»، قائلاً عنهم إنهم «طالتهم أيادي الإرهاب، وكان من بينهم رئيس المؤسسة الليبية لمكافحة الفساد الناشط السياسي محمد بوقعيقيص». وبينما تقدم مجلس النواب بتعازيه إلى أسر الضحايا، أدانت الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء ما قالت إنه «دفاع المجتمع الدولي وبعض المنظمات الحقوقية الدولية عن مجموعات القاعدة وداعش في بنغازي وليبيا عامة المصنفة كمنظمات إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي».
وخلال بيان لها تعليقاً على الحادث صدر أمس أضافت حكومة البيضاء «بعد أن قامت قواتكم المسلحة بإفشال مخططات إخضاع المدينة لتيارات مؤدلجة، وعقب عودة الحياة تدريجياً في المدينة، ها هي الأيادي المرتعشة الجبانة للمجموعات المتطرفة تأبى أن تعترف بهزيمتها، محاولةً وهي في رمقها الأخير تكدير الأمن العام وترويع المواطنين بعمليات إرهابية جبانة».
والأسبوع الماضي قتلت طفلة وأصيب 4 آخرون بجروح جراء سقوط قذيفة صاروخية على منزلهم في منطقة «أرض قريش» في بنغازي، واتهم وقتها مدير أمن المدينة العقيد صلاح هويدي، مجلس شورى ثوار بنغازي (تجمع لكتائب ثورية لإسلامية) بالوقوف وراء إطلاقها.
وتشهد بنغازي (ثاني أكبر المدن الليبية) معارك مسلحة بين قوات الجيش الليبي المنبثقة عن مجلس النواب المنعقد في طبرق من جهة، وقوات تنظيم أنصار الشريعة وكتائب إسلامية موالية له تعرف باسم (مجلس شورى ثوار بنغازي) من جهة أخرى فضلاً عن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في المدينة.