الدوحة ـ «القدس العربي»: تواجه اﻷسر الغزاوية في ظل الحصار الخانق الذي يعيشه القطاع الفلسطيني الذي يعاني منذ سنوات من شح موارده الاقتصادية، صعوبات عدة في تمكين أبنائها من استكمال تعليمهم الأساسي منه والعالي. وتضطر الكثير من الأسر إلى الاستدانة من أجل تلبية حاجات أبنائهم وتوفير التعليم الملائم.
وكشفت دراسات عديدة أنجزتها مختلف المنظمات الدولية التي دقت ناقوس الخطر وأكدت على ضرورة تكفل المجتمع الدولي بهذه القضية الحيوية. وفي إطار جهوده المتواصلة لدعم التعليم في قطاع غزة، قدم برنامج «الفاخورة» التابع لمؤسسة «التعليم فوق الجميع» وهي عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم نحو 100 منحة دراسية جديدة للطلاب الراغبين في إكمال دراستهم الجامعية في قطاع غزة . ويتم تنفيذ برنامج «الفاخورة» للمنح الدراسية والتمكين من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدات الشعب الفلسطيني بتمويل من مؤسسة «التعليم فوق الجميع» في دولة قطر. وحضر المراسم الرسمية لتوزيع المنح الدراسية على الطلاب ممثلون من قطاع التعليم والمنظمات المحلية ومنظمات الأمم المتحدة وقادة المجتمع، والطلاب وعائلاتهم، وذلك في فندق روتس في غزة في 26 تشرين اول/أكتوبر 2015. ووزع برنامج «الفاخورة» للمنح الدراسية والتمكين حتى الآن نحو 600 منحة دراسية.
ويهدف هذا البرنامج إلى تقديم ألف منحة دراسية بحلول العام 2016. ويتم اختيار الطلاب طبقاً لمعايير صارمة تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم المالية ودرجاتهم العلمية إضافة إلى قدراتهم القيادية. وهذا المشروع هو جزء من جهود برنامج «الفاخورة» لإطلاق قدرات الجيل الجديد من الشباب المهمشين لكي يصبحوا قادة متعلمين يمتلكون المهارات اللازمة لتحقيق مستقبل أفضل.
وقال فاروق بورني مدير برنامج «الفاخورة»: «إن تقديم 100 منحة دراسية إضافية يمثل خطوة مهمة على طريق منح الشباب في غزة الفرصة التي يستحقونها في الحصول على التعليم العالي. ونحن نؤمن بأن توفير الحصول على التعليم الجامعي للشباب في غزة سيكون له أثر إيجابي للغاية ليس فقط على حياة الطلاب، بل كذلك على عائلاتهم ومجتمعهم بشكل أوسع». وتعليقاً على برنامج «الفاخورة» للمنح الدراسية، قال فهد السليطي نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة «التعليم فوق الجميع»:»نحن في مؤسسة التعليم فوق الجميع نؤمن بأن التعليم هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق السلام والأمن. ونأمل في أن نتمكن من خلال تقديم فرص التعليم للشباب في غزة أن نوفر لهم الأدوات ليصبحوا مواطنين عالميين وقادة لمجتمعاتهم». بدوره أكد روبرتو فالنت الممثل الخاص لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن «التعليم هو حق إنساني وعامل أساسي لتحقيق تنمية مستدامة للفلسطينيين. ونحن نعمل معاً لتمكين الشباب في غزة وتوفير الفرص لهم للحصول على المعرفة والمهارات لتحقيق قدراتهم الكاملة وتحسين معيشتهم».