11 انتخابات رئاسية و7 رؤساء

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: منذ انتصار الثورة الإسلامية في عام 1979 حتى الآن تم إجراء الانتخابات الرئاسية 11 مرة، وتولى 7 رؤساء هذا المنصب الحساس في إيران.
وتولّى أبو الحسن بني صدر رئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في 4 شباط/فبراير 1980 حتى 21 حزيران/يونيو 1981 وأقاله مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، ليليه في هذا المنصب محمد علي رجائي، وهما الرئيسان الوحيدان اللذان لم يكملا فترتهما الرئاسية بشكل كامل.
الرئيس الذي تم اغتياله عام 1981 كان العام الوحيد الذي أجريت فيه الانتخابات الرئاسية مرتين بعد اغتيال محمد علي رجائي بعد أقل من شهر من توليه المنصب.
ومع مرور قرابة الأربعة عقود على أول انتخابات رئاسية في إيران، فإن المرشد الحالي للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي والرئيس الأسبق الراحل أكبر هاشمي رفسنجاني هما الرئيسان الوحيدان اللذان فازا بنسبة تصويت هي الأعلى في تاريخ الجمهورية الإسلامية. ويتفوق رفسنجاني الذي فاز بنسبة كبيرة في عام 1989 بلغت 94.51 في المئة على علي خامنئي الذي فاز في 1981 بنسبة بلغت 94.41 في المئة باختلاف ضئيل جدا. ورغم هذه النسبة الكبيرة لم يتمكن رفسنجاني من الفوز بفترة رئاسية ثالثة وأن يحقق تلك النسبة العالية من جديد. لذا يعتبر الرئيس الحالي حسن روحاني صاحب أقل نسبة فازت في الولاية الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية في إيران.
ففي الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2013 فاز روحاني وحصل على أكثر من 18 مليون و600 ألف صوت، وبلغت نسبة ما حققه من أصوات مقارنة بمنافسيه 50.71 في المئة وهي الأقل في تاريخ الجمهورية.
ومنذ الانتخابات الرئاسية الأولى قبل 38 عاما حتى الآن شهد المشهد السياسي في البلاد تغييرا كبيرا، وتغيرت طريقة تعامل النظام مع الكثير من الشخصيات التي كانت تعرف بالأمس على أنها ولدت من رحم الثورة حيث نبذ الكثير منهم، بمن فيهم زعماء بارزين من الإصلاحيين
أول المنبوذين كان مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق المحظورة الذي لم يتمكن من الترشح في الانتخابات الرئاسية الأولى عقب انتصار الثورة بسبب امتناعه عن التصويت على الدستور الذي اقترحه مؤسس الجمهورية الإسلامية، رغم أن مجلس صيانة الدستور لم يتشكل بعد حينها، لكنه استبعد من خوض السباق الانتخابي الأول في البلاد.
الرئيس المنفي أبو الحسن بني صدر هو أول رئيس جمهورية منتخب في إيران ويعيش في منفاه في فرنسا حاليا، حصد في الانتخابات الرئاسية الأولى في 1980 على ما يقارب 78 في المئة من أصوات الناخبين، وبعد عامين تم عزله بواسطة مجلس الشورى الإسلامي بدعوى «فقدانه الكفاءة السياسية».

المرشح الذي أعدم والمرشح الذي اغتالته المخابرات

المرشح الذي أعدمه النظام، وزير الخارجية الأسبق صادق قطب زادة والمدير السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون الوطني الإيراني، شارك في أول انتخابات رئاسية في عام 1980 ولم يتمكن من الفوز أمام مرشحيه، إلا أنه أعدم في 1982 بعد إدانته بالتآمر على النظام لقتل مؤسس الجمهورية الإسلامية.
أما المرشح الذي تم اغتياله فهو داريوش فروهر على يد عناصر من الاستخبارات الإيرانية في 1998 في منزله في طهران في ما بات يعرف بعمليات القتل المتسلسلة التي كشفها الرئيس الأسبق محمد خاتمي.
الرؤساء السابقون الذين تم رفض طلبات ترشحيهم: تزامن تأسيس مجلس صيانة الدستور مع الانتخابات الثانية التي جرت 1981 وهي المؤسسة المعنية بتمرير أو رفض طلبات المتقدمين للترشح للانتخابات الرئاسية حتى يومنا هذا.
ورفض مجلس صيانة الدستور طلبات الكثيرين بينهم أبرز الوجوه والشخصيات المقربة من النظام من دون أن يشرح سبب الرفض، وهم مهدي بازرغان أول رئيس وزراء في البلاد بعد انتصار الثورة الإسلامية، والذي كان نائبا في مجلس الشورى الإسلامي حينها عندما قدم طلب ترشحه لمجلس صيانة الدستور، إلا أن طلبه قد رفض. كما رُفض طلب ترشحه في الانتخابات الرابعة أيضا.
كما أن المجلس ذاته رفض طلب ترشح كل من الرئيسين السابق أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمود أحمدي نجاد اللذين توليا رئاسة البلاد لثمان سنوات.
هما رئيس الوزراء الأسبق مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى الأسبق مهدي كروبي اللذان احتجا على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2009 والتي أفضت للإعلان عن فوز الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد لفترة رئاسية ثانية.
أما الأكثر مشاركة في المنافسة الانتخابية هما أكبر هاشمي رفسنجاني ثلاث مرات ومحمد باقر قاليباف أربع مرات إلا أنه انسحب من المنافسة في الانتخابات الأخيرة قبل أيام قليلة من التصويت.
ومنذ أول انتخابات رئاسية أظهر مجلس الوصاية على الدستور يتألف من12فقيهاً وقانونياً، قدراً كبيراً من النفوذ داخل المؤسستين الدينية والسياسية واستطاع أن يشد الأنظار إلى قدرته على إزاحة جميع المرشحين الذين لا ينسجمون مع الدستور أو مع تفسير أعضاء مجلس الوصاية لمواد الدستور.

رفض مرشح لأن أصله ليس فارسيا

وفي الانتخابات الرئاسية الأولى تبنت المؤسسة الدينية المدعومة من آية الله الامام الخميني الدعوة إلى ترشيح جلال الدين فارسي، لكن مجلس صيانة الدستور رفض تلك الدعوة بحجة أن أصله ليس إيرانيا وإن جده أو أحد أجداده من أصول أفغانية. وبذلك كان منع جلال الدين فارسي من الترشيح بداية المواجهة بين مجلس صيانة الدستور وتيارات أخرى صارت هي الأخرى ضحية امتناع بعض أعضاء المجلس عن الموافقة على تأييد مرشحيها للانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء.

المرشحات للرئاسة

من بين أبرز من تقدمن بالترشح لانتخابات الرئاسية من النساء، أعظم طالقاني ابنة آية الله محمود طالقاني أحد أبرز رموز الثورة الإسلامية الإيرانية، وتعتبر من الشخصيات النسائية المناضلة قبل الثورة وبعدها، ولم يثنها كبر عمرها (74 عاما) أن تقدم طلباً للمرة الرابعة.
واعتبرت في بيان لها أن ما قام به مجلس صيانة الدستور هو تجاهل لحقوق نصف المجتمع الإيراني من النساء، وأنه يتنافى مع مفهوم المساواة السياسية والاجتماعية بين الجنسين.
وعلقت طالقاني على المادة 115 من الدستور الإيراني الذي يتحدث عن شروط الترشح للرئاسة ومنها أن يكون المرشح «رجلاً سياسيا ومذهبيا» وقالت إن ذكر مصطلح «رجل» في الدستور المكتوب باللغة الفارسية لم يقصد بها المشرع جنس المترشح.
وأشارت إلى أن آية الله الخميني لم يفصل في جنس المرشح، وأن محمد بهشتي رئيس مجلس القضاء الأسبق، أحد واضعي الدستور ذكر أن المقصود بمصطلح رجل هو الشخصية السياسية.
لكن أغلب فقهاء مجلس صيانة الدستور يعتقدون أن مفهوم الرجل هو كما جاء في اللغة العربية أي أن يكون ذكرا، وأن المرأة لا يمكنها أن تتولى منصب الرئاسة.
كما يذهب بعض الفقهاء إلى تقييد مصطلح الرجل بمفهوم الولاية في الإسلام، ما يجعل تولي المرأة للرئاسة ممنوعاً شرعاً.
وينص الدستور الإيراني في المادة 115 على أنه يجب أن يكون المرشحون للانتخابات الرئاسية من بين أتباع المذهب الشيعي الإثني عشري فقط، ويتم رفض ترشح أتباع باقي المذاهب الإسلامية وغير الإسلامية للانتخابات الرئاسية في إيران استناداً لهذه المادة، لكنهم يتمتعون بحقوق المواطنة كاملة.

11 انتخابات رئاسية و7 رؤساء

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية