2 مليار دولار خسائر الاقتصاد القطري بسبب الاختناقات المرورية والسائقون يهدرون سنويا 102 ساعة من أوقاتهم بسببها

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: تتسبب الاختناقات المرورية التي تشهدها شوارع الدوحة على مدار العام في هدر أزيد من 100 ساعة من أوقات السائقين وتؤدي إلى خسائر اقتصادية تبلغ نحو 2 مليار دولار سنويا، إلى جانب الضغوط النفسية والتوتر الذي تزرعه في نفوس السكان.
وأعلن مركز قطر للابتكارات التكنولوجية (كيومك) عن إطلاق تقرير حركة المرور الأول الذي يعد دراسة شاملة ووافية من شأنها أن تساعد الوزارات والمؤسسات الوطنية، وشركات القطاع الخاص في الدراسات المرورية، والتخطيط العمراني، ورصد الأداء في مجالات النقل والسلامة على الطرق. 
وكشف التقرير الذي أعده خبراء قاموا بتقييم أثر مشاريع الطرق/البنية التحتية على حركة المرور بمرور الوقت، ورصدوا التغيرات في مستويات الازدحام في جميع أنحاء الدولة، معطيات دقيقة عن تحديد مناطق الازدحام في أوقات/أيام محددة وقياس الأثر الاقتصادي والبيئي للازدحام على الطرق.
الدراسة اعتمدت على تحليل أكثر من 50 مليوناً من بيانات تقديرات السرعة المتوفرة في الطرق الرئيسية والموجودة في بنك معلومات مسارك لعام 2015، لتتواصل لعدد من النتائج الرئيسية بخصوص التنقل على الطرق في قطر.
وبحسب التقرير فقد بلغ متوسط ​​عدد الساعات الإضافية التي يقضيها مستخدمو الطرق بسبب الازدحام  102 ساعة في عام 2015، وتقدّر التكلفة الاقتصادية للازدحام في الفترة نفسها نحو 5.2 إلى 6.8 مليار ريال قطري أي تصل إلى نحو 2 مليار دولار، ما يعادل 0.7-0.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
الخبراء كشفوا أن شهر آذار/مارس الأكثر ازدحاماً في عام 2015 وبلغت قيمة مؤشر زمن الرحلة 1.97 ساعة، وكانت أشد فترات الازدحام هي فترة الذروة الصباحية (من الساعة السابعة حتى الثامنة صباحاً) وبلغ فيها متوسط مؤشر الازدحام 38٪.
وفي معرض حديثه عن نتائج تقرير حركة المرور في قطر، قال الدكتور عدنان أبو دية، المدير التنفيذي لكيومك التي أنجزت التقرير أنه «لأول مرة في قطر، يتم وضع بنك بيانات مرورية شامل، مع ما توفر من المعرفة الفنية والحلول الذكية التي تمكن من تقديم تقرير علمي عن حالة الازدحام المروري وتقييم أثره على التنقل والسلامة على الطرق في قطر». وأضاف أن النتائج تسمح بمساعدة السلطات والشركاء لتقييم أثر مشاريع الطرق وغيرها من الفعاليات على سلوك التنقل في البلاد.
واعتبر أن تقرير حركة المرور يعد بمثابة مؤشر مروري (وبطاقة نتائج) يقيس الأداء المروري في دولة قطر خلال فترة من الزمن، عالمياً، يعتبر وجود مؤشر مروري لبلد أو منطقة ما أمراً ضرورياً ومرغوباً فيه لقياس ومعايرة شبكة الطرق، وتحديد السياسات والإجراءات المرورية الصحيحة، وتحسين التخطيط العمراني لضمان سلاسة الحركة المرورية مع الأخذ بعين الاعتبار النمو السكاني المستمر ومشاريع البنية التحتية الرئيسية في البلاد. وكشف المسؤول أنه بوجود ثلاثة مصادر للبيانات المرورية، تمكنت كيومك من بناء بنك البيانات الشامل والوحيد لحركة المرور والتنقل في قطر استناداً إلى جمع مئات الملايين من سجلات السرعة عبر شبكة الطرق في قطر خلال السنوات القليلة الماضية.
وعلّق عبدالعزيز أحمد الخال، نائب المدير التنفيذي ورئيس الشؤون التجارية في كيومك بالقول: «مع ثروة كهذه من المعلومات والبيانات، يملك كيومك ثقة كبيرة أن تقرير حركة المرور في قطر سيساعد في تحسين السلامة على الطرق وتخطيط النقل في قطر. كما سيساهم التقرير في إحدى خطط عمل كيومك لتنفيذ استراتيجيته للابتكارات الرقمية «خريطة طريق لتحقيق الرؤية صفر» والتي تتضمن تطوير ونشر العديد من الحلول والخدمات المبتكرة التي تؤدي أدواراً مختلفة في خفض عدد الوفيات والإصابات الخطيرة إلى الصفر عندما يتم تنفيذ المبادرات وخطط العمل بشكل كامل».
وتعليقاً على هذه النتائج، قال الدكتور فتحي الفيلالي، رئيس قسم تطوير التكنولوجيا والبحوث التطبيقية في كيومك: «بالمقارنة مع بلدان أخرى، تبدو مستويات الازدحام المروري في قطر في عام 2015 مرتفعة. يمكن أن يعزى ذلك إلى حقيقة أن عدداً كبيراً من مشاريع الطرق نفذت في عام 2015، ما أثر سلباً على أزمنة وسلوك التنقل على الطرق. علاوة على ذلك، ساهمت الزيادة المطردة في عدد السكان والمركبات في قطر خلال 2015 في ارتفاع مستوى الازدحام وزيادة التأخير الذي يستغرقه السائق في رحلته. عند الانتهاء من مشاريع الطرق الرئيسية واستقرار شبكة الطرق، نتوقع أن يتحسن الوضع وينخفض مستوى الازدحام».
ويعتزم كيومك إصدار تحديثات منتظمة لتقرير المرور في قطر بحيث يمكن تتبع سلوك حركة المرور والازدحام وتقييمها بشكل صحيح.
ويعد مركز قطر للابتكارات التكنولوجية الذي أعد التقرير مركزا للابتكارات المستقل الأول في المنطقة ويركز على تطوير ونشر أنظمة وخدمات النقل الذكي.

2 مليار دولار خسائر الاقتصاد القطري بسبب الاختناقات المرورية والسائقون يهدرون سنويا 102 ساعة من أوقاتهم بسببها

سليمان حاج إبراهيم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية