إسطنبول ـ «القدس العربي»: على الرغم من الاتهامات المتتالية من قبل المعارضة وجهات خارجية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتفرد في اتخاذ القرار والسعي لتوسيع سلطاته، إلا أن هناك عشرات من كبار المستشارين الذين يعملون إلى جانب الزعيم التركي القوي الذي نجح في الحفاظ على مواصلة الحكم في البلاد منذ 15 عاماً.
ولأول مرة، كشف «فخري كاسيرغا» السكرتير العام للقصر الرئاسي التركي تفاصيل عن طاقم كبار المستشارين الحالي الذي يعمل إلى جانب الرئيس التركي، موضحاً أن 36 مستشاراً في كافة المجالات يعاونون أردوغان على اتخاذ القرارات المتعلقة بالملفات السياسية والاقتصادية المتقلبة والحساسة التي تمر بها البلاد.
وعلى الرغم من انه لم يتطرق لتحديد أسماء المستشارين، تحدث عن الرواتب التي يتلقونها من ميزانية الدولة، حيث يتلقي 36 مستشاراً للرئيس راتباً ثابتاً بقيمة 6400 ليرة تركية (أقل من 1800 دولار أمريكي)، مشيراً إلى أن أغلبهم من تخصصات الحقوق والاقتصاد والإدارة العامة. وعلى الرغم من أن هؤلاء المستشارين لا يظهرون في الإعلام كثيراً ولا يتمتعون بظهور وجماهيرية في تركيا وخارجها إلا أنهم يلعبون دوراً مهماً في توجيه السياسة التركية ومساعدة الرئيس على التعامل مع التطورات المتسارعة على كافة الأصعدة التي تمر بها البلاد.
وفيما يلي نبذة عن عدد من أبرز مستشاري الرئيس التركي في المجالات المختلفة حسب تقارير متفرقة منشورة في الإعلام التركي أطلعت عليها «القدس العربي».
المستشارون الاقتصاديون
«خديجة كاراهان» تعتبر من أحدث الذين انضموا إلى قائمة كبار مستشاري الرئيس، حيث تصنف على أنها من أفضل الخبراء الاقتصاديين في البلاد، درست البكالوريوس والماجستير في أفضل الجامعات التركية «بوازيتشي» وأكملت الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن تنشر لها العديد من الأبحاث الاقتصادية في كبرى المجلات العلمية والمتخصصة في تركيا والعالم، وأشرفت على إعداد دراسة اعتبرت الأهم في البلاد حول التجارة الخارجية التركية.
«اييت بولوت» من مواليد عام 1972 درس الاقتصاد في تخصص البنوك والتمويل في جامعة «بيلكنت» بتركيا، وأتم الماجستير من جامعة «السوربون» الفرنسية، عرف لسنوات طويلة كأبرز مقدمي البرامج الاقتصادية في كبرى الفضائيات التركية وكتب المقالات الاقتصادية المتخصصة في كبرى الصحف اليومية، حيث صنف كأبرز المحللين الاقتصاديين في عموم البلاد. ومنذ عام 2013 عين مستشاراً لرئيس الوزراء التركي وانتقل في عام 2014 ليكون مستشاراً للرئيس أردوغان، يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية بدرجة كبيرة.
«جميل إرتم» درس العلوم المالية والإدارية من جامعة إيجه التركية قبل أن يُكمل دراسة الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة إسطنبول، عمل محاضراً في قسم الاقتصاد بالجامعة، ويعتبر من أبرز كتاب المقالات الاقتصادية في العديد من الصحف التركية والمجلات العالمية المتخصصة، حصل على جائزة أفضل كاتب اقتصادي من جمعية الموصياد التركية عام 2011، وعين عام 2015 مستشاراً لأردوغان في الشؤون المالية والاقتصادية.
مستشارون سياسيون وعسكريون
وعلى الصعيد السياسي برز المستشار «إلنور تشفيك» الذي تقول الصحافة التركية إنه لعب دوراً مهماً في تطوير العلاقات التركية الأمريكية في السنوات الماضية، وعمل في السابق ككاتب وصحافي وصولاً للعمل كمستشار لرئيس الوزراء التركي السابق نجم الدين أربكان، إلى أن عينه أردوغان في عام 2016 مستشاراً له.
«إحسان شينار» يجيد اللغة العربية والإنكليزية بدرجة جيدة جداً، من موالد عام 1965 درس البكالوريوس والماجستير في علوم الإلهيات والفلسفة في تركيا، عمل مستشاراً في العديد من دوائر الدولة إلى أن أصبح نائباً في البرلمان التركي عن حزب العدالة والتنمية الحاكم عام 2011، وبات مستشاراً لكتلة الحزب البرلمانية، وصولاً لتعيينه مستشاراً للرئيس التركي.
وعلى الصعيد العسكري، يشغل الجنرال المتقاعد»عدنان تانريفاردي» منصب كبار المستشاريين العسكريين لأردوغان، وهو من مواليد عام 1944، تولى مناصب رفيعة سابقاً في قيادة الجيش التركي وتم إحالته للتقاعد في عام 1996 وتقول المصادر التركية إنه لعب دوراً كبيراً في اكتشاف مخططات حركة الخدمة وفتح الله غولن المتهم بالتخطيط وقيادة محاولة الانقلاب التي جرت العام الماضي، قام بتأسيس شركة للاستشارات الدفاعية وعملت مع العديد من الدول الإسلامية إلى أن تم تعيينه العام الماضي مستشاراً لأردوغان.
تركيز على الجانب القانوني
وفي الجانب القانوني يوجد «مهتت أوتشوم» من مولد 1965، يحمل الدكتوراه في القانون والحقوق، تولى الكثير من المناصب القانونية في البلاد، في عام 2013 تواجد في قائمة أبرز «أصحاب العقول» في تركيا، وفي عام 2015 أصبح أحد نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان، وعقب ذلك اختير كأحد المستشارين القانونيين للرئيس أردوغان. «شكرو كاراتبيه» ولد عام 1949، درس الحقوق في جامعة أنقرة، مارس المحاماة في تركيا وبريطانيا، وحصل على الدراسات العليا من تركيا في وقت لاحق، وعمل مستشاراً في كبرى المؤسسات البحثية في البلاد، لديه أكثر من 10 كتب في الحقوق والقانون والديمقراطية والمجتمع المدني، عين عام 2016 واحداً من كبار مستشاري الرئيس التركي.
«أوزلام زينغين» من مواليد 1969 أكملت دراستها في الولايات المتحدة في مجال الحقوق وعاشت هناك لفترة طويلة قبل أن تعود عام 2003 وتتولى منصباً رفيعاً في حزب العدالة والتنمية وبعد أن أصبحت نائباً في البرلمان عن الحزب الحاكم لفترة قصيرة عام 2015، أصبحت في عام 2016 إحدى كبار المستشارين لأردوغان وتركز على شؤون المجتمع والأسرة، وتجيد اللغة الإنكليزية بدرجة متقدمة. «أوكتاي سرال» من موليد 1967 مهندس وصل إلى البرلمان التركي من خلال عضوية حزب العدالة والتنمية، عمل في لجان السياحة والإعمار والمواصلات في البرلمان التركي قبل أن ينتقل لتقديم هذه الاستشارات قبل نحو العامين إلى الرئيس التركي بمنصب واحداً من كبار المستشارين.
«يالتشين توبجو»، شغل منصب وزير الثقافة والسياحة في حكومة رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، وبعد سنوات طويلة من التنقل بين عدد من الأحزاب السياسية وامتلاكة خبرة واسعة في الحياة السياسية التركية الداخلية، عين عام 2016 واحداً من كبار مستشاري أردوغان. كما يعمل مع الرئيس التركي مجموعة أخرى من المستشارين لم يتطرق لهم الإعلام التركي، وطاقم آخر مختلف بدرجة كبيرة يعمل مع أردوغان لصالح الشؤون الحزبية بصفته زعيم حزب العدالة والتنمية الحكم وليس بصفته الرئيس التركي.