بيروت – «القدس العربي»: في اطار متابعة موضوع النازحين السوريين الراغبين بالعودة إلى بلداتهم قامت المديرية العامة للامن العام بالتنسيق مع المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين بتأمين عودة 377 نازحاً سورياً من مخيمات عرسال إلى سوريا يوم السبت الفائت. وواكبت دوريات من الامن العام النازحين الذين انطلقوا بسياراتهم وآلياتهم الخاصة اعتباراً من نقطة التجمع في وادي حميد حتى معبر الزمراني الحدودي.
وعطفاً على ما أعلنه الامين العام لحزب الله حسن نصرالله من استعداد للمساعدة في عودة النازحين بالتنسيق مع النظام السوري، قال الوزير حسين الحاج حسن «إن حزب الله قرر المساهمة في حل مشكلة اللاجئين لصالح السوريين واللبنانيين ونرجو أن يعي البعض أهمية الاستفادة من برامج إعادة إعـمار سـوريا».
غير أن وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي انتقد اعلان «حزب الله» تشكيل لجان من قبله للتواصل مع النازحين، وسأل «من كلّفه بذلك؟»، واضاف « انا لا ارحّب بهذه الخطوة. هذه مسؤولية الدولة اللبنانية ولا يحق لها التخلي عن سيادتها لمصلحة اي فريق».
اما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فإعتبر أن « على الدول الغربية «تشجيع» اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم، وان ذلك حق للمواطنين يجب تمييزه عن الشق السياسي».
وقال الراعي خلال مشاركته في الصلاة مع البابا فرنسيس وبطاركة الشرق الاوسط في مدينة باري شرق ايطاليا من اجل السلام في المنطقة، ان «على الحكومات تقديم مساعدة مالية للاشخاص الذين طردوا من اراضيهم ليتمكنوا من ترميم منازلهم بدلاً من تكرار الكلام بأنه «ليس هناك سلام»، في الوقت الذي «باتت فيه عمليات القصف محددة جداً».
وأشار إلى «ان لبنان بات ضحية تضامنه وقيامه بفتح أبوابه أمام أكثر من مليون ونصف لاجئ سوري في حين ان عدد سكانه يبلغ 4 ملايين نسمة».