بغداد ـ « القدس العربي»: كشفت 5 كتل سياسية، في محافظة صلاح الدين، أمس الجمعة، أن المراكز والمحطات الانتخابية المشكو فيها»لم يتم» إجراء العد والفرز اليدوي عليها حتى الآن، وفيما تحدثت عن معلومات تفيد باستخدام 50 ألف بطاقة انتخابية «من غير أصحابها» في يوم الاقتراع، هددت باعتصام جماهيري في حال عدم نظر مجلس المفوضين بالشكاوى والطعون التي قدمتها.
وقال ممثلو «تحالف النصر» و«ائتلاف الوطنية» و«تحالف القرار»
و»تحالف صلاح الدين هويتنا» و«تحالف تضامن»، في بيان موحّد: في الوقت الذي نثمن وندعم الجهود الخيرة التي يقوم فيها القضاة المنتدبون بعملهم الحالي في ادارة شؤون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من تعديل للمسار الانتخابي، وما نتطلع عليه من الدور الحقيقي للقضاء العراقي من تصحيح مسار العملية السياسية والانتخابية وما شابها من تصدعات دخل من خلالها أصحاب النفوس المريضة والأغراض السيئة الذين لا يردون خيرا للعراق وشعبه سوى تحقيق مصالح الخاصة، فإننا اليوم نتطلع خيرا في إحقاق الحق وإعادته إلى نصابه الصحيح».
وأضافوا : «أننا نواب ووزراء سابقون ومرشحون كممثلين عن محافظة صلاح الدين في الانتخابات الأخيرة، قد لاحظنا أن هناك أيادي ما زالت تحاول حرف المسار الذي جاء من أجله القضاة المنتدبون».
وتابعوا : «هنا نود الإشارة إلى أن مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد اتخذ قراره، باختيار 426 محطة انتخابية من مراكز التصويت العام في محافظة صلاح الدين لغرض إجراء عمليات العد والفرز اليدوي عليها، إضافة إلى 36 محطة انتخابية أخرى كانت ملغاة بالأساس، أي لم تحسب نتائجها في حينه، وتم نقل جميع هذه المحطات إلى بغداد حيث تمت عليها عمليات العد والفرز اليدوي بحضور القضاة المنتدبين للإشراف على هذه العملية».
وحسب البيان «غالبية هذه المحطات التي تم اختيارها وجلبها من محافظة صلاح الدين إلى بغداد لم ترد عليها شكاوى واضحة من قبل الكيانات السياسية التي شاركت بالعملية الانتخابية».
ولفت إلى أن «الشكاوى والطعون التي قدمت من الكتل السياسية والمرشحين في محافظة صلاح الدين إلى مجلس المفوضين السابق وكذلك الحالي، إضافة إلى الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات كانت تنصب على مراكز ومحطات انتخابية محددة بشكل واضح جدا، وجرى تقديم الأدلة المادية على الخروق والمخالفات وعمليات التزوير التي حصلت فيها، ولكن لم يتم جلبها لحد الآن رغم أن وقت العد والفرز اليدوي قد قارب على الانتهاء، ونستغرب من هذا السكوت على عدم جلب هذه المحطات».
وبينوا أن «هناك 12 مركزاً انتخابياً للنازحين من صلاح الدين في كركوك وصلاح الدين تضم 90 محطة انتخابية جرت عمليات الانتخاب فيها ضمن محافظة كركوك وصلاح الدين لم يتم اجراء عمليات العد والفرز عليها إلى يومنا هذا، وقد قدمت بها شكاوى اصولية ضمن التوقيتات القانونية المحدد لذلك، ولكن لم يتم جلب هذه المحطات إلى مركز العد والفرز اليدوي في بغداد كي يتم التحقق منها واتخاذ القرار المناسب بشانها وللاسف تركت إلى يومنا هذا». وأشاروا إلى أن «هناك شكاوى عديدة قدمت إلى مجلس المفوضين السابق والحالي إضافة إلى الهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات بينا فيها بأن هناك أكثر من 50 ألف بطاقة انتخابية كانت موجودة في مخزن مكتب مفوضية الانتخابات في صلاح الدين إضافة إلى البطاقات الجديدة الخاصة بمواليد الأعوام 1997 / 1998 / 1999 / 2000 لم تستلم أو تسلم إلى أصحابها، وتوفرت معلومات لدينا بأنه قد جرى استخدامها من غير أصحابها بيوم الاقتراع، وطلبنا التحقيق في هذا الأمر وأخذ عينات عشوائية منها للتأكد من ذلك سيما وأن هذه الانتخابات جرت بصورة الكترونية يسهل جدا التحقق من ذلك، ولكن لم نلمس ميدانيا أي تحرك من هذه الجهات للوقوف على هذه الشكاوى، الأمر الذي سوف يمررها من دون أي مسالة أو عقاب».
وطبقاً لبيان الكتل السياسية الخمس، فإن «الأجهزة الأمنية في محافظة صلاح الدين كانت قد ضبطت إحدى فرق التزوير من 34 شخصا بحوزتهم 1339 بطاقة انتخابية بيوم الاقتراع غير محدثة أي يمكن استخدامها في عملية الاقتراع بطريقة الانابة، علما بأن هناك مراكز انتخابية كانت نسبة الاقتراع فيها أكثر من 140٪ بسبب استخدام هذه البطاقات أو غيرها من وسائل الغش والتزوير، وقد اعترفوا صراحة أنهم كان ينوون استخدامها للتصويت لصالح مرشحين معينين، ولكن للأسف بعد عرضهم على قاضي التحقيق فقد أطلق سراحهم من دون الخوض في تفاصيل هذه الجريمة التي مرت من دون عقاب».
وطالبت الكتل بـ«فتح التحقيق مجددا لمعرفة من أين حصلوا على هذه البطاقات، ومن دفع لهم كي يتم تزوير هذه الأصوات لصالحه، وإنزال أقسى العقوبات بحقهم لأنه إذا كان مثل هذا الفعل يمر من دون عقاب فما هو الفعل المجرم بالانتخابات وما هو الرادع لذلك».
ونوه البيان أن «مجلس المفوضين كان قد اتخذ قراره، والذي تضمن اختيار 501 محطة انتخابية من مراكز التصويت العام والحركة السكانية في محافظة الأنبار لغرض إجراء عمليات العد والفرز اليدوي عليها، وتم نقل جميع هذه المحطات إلى بغداد حيث تمت عليها عمليات العد والفرز اليدوي، وبعد أن احتج ممثلو الكتل الانتخابية في محافظة الأنبار على جلب هذه المحطات وتم جلب المحطات المشكو منها من قبلهم مسبقا، كما هو حالنا في محافظة صلاح الدين، فقد بادر مجلس المفوضين بقرار لاحق خاص بهم وجرى جلب جميع المحطات المشكو منها ابتداء الأمر الذي حقق العدالة لهم بغض النظر عن نتائج العد الفرز عليها، ولكن للأسف هذا ما لم يتحقق لنا كمرشحين وكتل سياسية في صلاح الدين ونطالب بتحقيق العدالة اسوة بما تم في محافظة الأنبار».
وحثوا، «مجلس المفوضين المنتدب والهيئة القضائية الخاصة بالانتخابات، بأن ينصفوا جماهيرنا التي زحفت بيوم الانتخاب إلى الصناديق للادلاء بأصواتها الحقيقة والنزيهة، وأن ينظروا بعين الاعتبار إلى الشكاوى والطعون التي قدمت لهم من قبلنا، وأن يتخذوا قرارا جريئا عادلا ومنصفا كما جرى ذلك لمحافظة الأنبار، بأن يتم جلب محطات المراكز الانتخابية هذه لا تلك التي جلبت سابقا، لأن من شأن ذلك أن يضلل العدالة ويهدر الحقوق الانتخابية المكتسبة ويصادر إرادة الناخب وفي ذلك التفاف واضح وصريح على القانون والدستور، وبخلافه، فأن جماهيرنا الانتخابية لن تسكت على ذلك وسوف يقومون بحقهم الدستوري في التظاهر السلمي والاعتصام، إضافة إلى تقديم شكاوى بذلك إلى ممثلية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».