بغداد ـ «القدس العربي»: في حواره مع «القدس العربي»، تحدث مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي والمالي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، عن مصير الأموال المتأتية من ارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن آخر ما توصلت إليه الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، بشأن ملف النفط.
وقال: «موازنة العراق لعام 2018، احتسبت سعر برميل النفط 46 دولاراً، بطاقة تصديرية تبلغ 3.88 مليون برميل يومياً، بما فيها نفط إقليم كردستان»، مبيناً ـن «هذه الموازنة كانت تتضمن عجزاً بقيمة 13 تريليون دينار (نحو 11 مليار دولار)، وكان مخططا أن نقترض من صندوق النقد الدولي ومن البنك الدولي لسد هذا العجز، لكن مع ارتفاع أسعار النفط، وتحقيق وفرة مالية، فإن العراق لم يعد مضطراً على الاقتراض لسد عجز الموازنة».
وأضاف: «في النصف الأول من العام الحالي، العراق باع النفط بمعدل 64.7 دولار للبرميل، بكون إن أسعار النفط لم تقفز بصورة مفاجئة إلى أكثر من 70 دولاراً، بل ارتفعت بشكل تصاعدي، والـ64 دولاراً يعد متوسط السعر للأشهر الستة الماضية»، موضّحاً إن «هذه الوفرة المالية المتحققة من المؤمل لها أن تسد عجز الموازنة للنصف الثاني من العام الحالي، إضافة إلى تمويل المشاريع المتوقفة بسبب قلة التخصيصات المالية».
ونوه المسؤول العراقي إلى أن «منذ عام 2015، لا اتفاق مع إقليم كردستان العراق على تسليم واردات النفط المصدر إلى الحكومة الاتحادية، كما لم يصدر الإقليم نفطه عبر الشركة الوطنية لتسويق النفط (سومو). الموازنة نصت على وجوب تصدير الإقليم 250 ألف برميل يومياً من نفط كردستان، بسعر 46 دولاراً للبرميل».
وتابع ً: «مشكلة النفط بين بغداد وأربيل لم تحل حتى الآن، لكن بعد حسم مشكلات المنافذ الحدودية والمطارات، فإن المرحلة المقبلة ستتضمن تبادل اللجان المشتركة لحل مشكلة النفط»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «الإقليم سيطر على نفط كركوك في أثناء سيطرة التنظيم على المدن العراقية، وصدر نفط كركوك من خلال الأنبوب الكردستاني، وهذا ليس من حق الإقليم». وكشف عن ديون بذمة الإقليم، جزاء تصدير نفطه ونفط كركوك بمعزل عن بغداد، «تبلغ أكثر من 50 مليار دولار. هذا الرقم قابل للتفاوض بين المركز والإقليم، وهو مسؤولية الفرق المشتركة بين الجانبين».