القاهرة ـ «القدس العربي» دعت نحو 70 نقابة واتحادا عماليا ومنظمة، على مستوى العالم، الحكومة المصرية لوقف سياسة تصفية النقابات المستقلة.
وطالبت في بيان حمل عنوان «التضامن مع نقابات العمال المصريين المستقلة»، الحكومة المصرية، باحترام إرادة العمال المصريين وحماية حق التنظيم، واعتبرت أن المشهد النقابي في مصر يعود بفعل فاعل إلى ما قبل ثورة يناير.
وأشارت إلى «العراقيل التي وضعتها اللائحة التنفيذية لقانون النقابات الجديد أمام توفيق أوضاع المنظمات النقابية بهدف تمهيد الطريق لعودة الاتحاد الرسمي ليحتكر التمثيل النقابي».
وبينت أنه «في أعقاب ثورة يناير 2011، تم إنشاء ما يقرب من ألف نقابة عمالية مستقلة، ويوجد خطر كبير اليوم للعودة إلى الوضع السائد قبيل عام 2011، وهو الوضع الذي كان يحتكر تمثيل العمال فيه ممثل نقابي واحد، هو الاتحاد المركزي الرسمي الذي كان مجرد امتداد لجهاز الدولة داخل الطبقة العاملة».
وأضافت:« اتخذت الخطوة الأولى في هذا الاتجاه بإصدار قانون جديد بشأن نقابات العمال في ديسمبر 2017، ويلاحظ أن الشروط التي يجب على النقابات المستقلة أن تستوفيها لكي تحظى بالاعتراف القانوني مشددة للغاية، والجزء الأكبر من النقابات المستقلة لا تستوفي هذه المعايير».
وزادت أن «الخطوة الثانية بعد توفيق الاوضاع هو تنظيم الانتخابات النقابية التي تجري لأول مرة منذ 12 عاما، وأن عدم توفيق أوضاع النقابات المستقلة لا يمنح لها الحق في إجراء انتخابات وتسمية مرشحين» .
وضربت الاتحادات والنقابات في بيانها مثالا على «التعنت ضد النقابات المستقلة بما شهدته الشركة المصرية للاتصالات، حيث كان مطلوبا منها أن توفق أوضاعها على وجه السرعة امتثالا لأحكام القانون الجديد، ومن ثم تقديم طلب للحصول على موافقة وزارة العمل، في وقت رفضت الوزارة النظر في هذا الملف حتى اليوم السابق للموعد النهائي ثم رفضته دون سبب، ودون ترك أي خيار سوى الطعن على هذا القرار أمام المحكمة».
وشهدت الانتخابات العمالية التي جرت على مرحلتين يومي 23 و 24 مايو/ أيار الجاري، ويوم 31 مايو/ أيار الجاري، انتهاكات غير مسبوقة، إذ تم استبعاد 1500 مرشح في القاهرة وحدها من قبل الأجهزة الأمنية.
تامر هنداوي