بترجمة مارلين بوث صدرت طبعة جديدة لرواية «الباب المفتوح»، 1960، العمل الأشهر للروائية والناشطة النسوية المصرية لطيفة الزيات (1923 ـ 1996)؛ بعد طبعة أولى صدرت قبل 17 سنة، عن جهة النشر ذاتها، مطبعة الجامعة الأمريكية في القاهرة. وكما هو معروف، كان هذا العمل بمثابة سيرة، أو سجلّ على نحو ما، لمختلف النضالات التحررية التي خاضتها المرأة المصرية، حيث برزت الزيات في غمارها رائدة وقائدة. ومنذ مرحلة الدراسة الإعدادية، ثمّ الثانوية والجامعية، شاركت الزيات في أنشطة الاحتجاج ضد الاحتلال البريطاني، وفساد الحياة السياسية؛ وأسهمت، من موقع يساري واضح، في التشكيلات النقابية الطلابية والنسوية؛ فكان طبيعياً، بالتالي أن تُسجن، مرّتين: 1949، بتهمة الانتماء إلى تنظيم شيوعي محظور؛ و1981، خلال حملات الاعتقال التي شنتها أجهزة أنور السادات ضدّ اليسار المصري. وفي سنة 2015 بادر محرّك البحث العالمي الشهير، غوغل، إلى الاحتفال بالذكرى الثانية والتسعين لميلاد الزيات؛ فظهرت في الرسم وهي تحمل ورقة كُتبت عليها مفردة ليلى، اسم بطلة «الباب المفتوح».
هنا فقرات من ختام الرواية، في الأصل العربي: «كانت شوارع بورسعيد تزدحم بالناس، أمواج متلاطمة من الناس وكأن البيوت قد خلتت من سكانها، وقذفت بهم على الشارع موجة أثر موجة، لتختلط ببحر مائج من الناس. وناس يضحكون، وناس يبكون بالدموع، وهم لا يعرفون أي دموع هذه، أهي دموع الفرح بالخلاص؟ أهي دموع الذكريات الأليمة التي طفت فجأة على السطح في يوم الجلاء؟ أهي دموع التطلع إلى مستقبل أفصل؟ وناس يحملون لافتات النصر، وناس يهتفون، وناس يرقصون على الوحدة، وناس يصفقون وملء قلوبهم نشوة النصر، وملء عيونهم الغد وفي أعماقهم إدراك أنّ ما حدث كان ثمن النصر. وناس خرجوا يحملون الزهور إلى موتاهم، ولم تصل الزهور إلى موتاهم، في الطريق نثروا الزهور على موكب النصر، موكب الغد، فمن أجل الغد مات موتاهم».
Hoopoe Fiction AUC Press), Cairo 2017.