Salim Barakat: “Syrie et autres poèmes”

حجم الخط
0

 

«سوريا وقصائد أخرى» منتخبات من شعر سليم بركات، اختارها الشاعر وترجمها أنطوان جوكي، من خلالها تستضيف اللغة الفرنسية، وللمرّة الأولى، شاعراً كبيراً سبق أن تعرّفت على بعض أعماله الروائية؛ مثل «الجندب الحديدي»، «فقهاء الظلام»، «الريش»، و«كهوف هايدراهوداهوس». ولقد تأخرت ترجمة شعر سليم بركات إلى لغة موليير، وعديد اللغات الأخرى، بسبب المشقة الهائلة التي تكتنف نقل الخصوصية المعجمية الفائقة، والمجاز العالي، والعمارات الإيقاعية الرفيعة… التي انفرد بها الشاعر؛ ربما منذ أولى مجموعاته «كلّ داخل سيهتف لأجلي وكلّ خارج أيضاً»، التي صدرت سنة 1973.
هنا فقرات من قصيدة «سوريا»، 2015: «لا عافية تعيدني إلى ما كنته/ لا إخلاص الجبل/ لا الجبلي/ لا جدّي الجبل/ لا جدّتي الغابة/ لا إخوتي الطرق ضيقة/ لا شقيقاتي الصخور الصقيلة في مجاري الأنهار/ لا فجر يعيدني إلى ما كنته/ لا خسران أو نصر/ لا طريق تعيدني إلى ما كنته/ لا الآباء الجيدون/ لا العشاق الجيدون/ لا القتلة الجيدون/ لا الموتى الجيدون، أولاء الذين لا يتوقف الموت عن التبشير بهم أنبياء في ممالك الموتى، يعيدونني إلى ما كنته/ لا السماويّ وحِرْص بناته على دفوفهنّ/ لا ربابنة المهجور/ لا ملاحو الكثبان الكبرى، يعيدونني إلى ما كنته/ لا الحياة النومُ تحت شجرة الموت/ لا الألوف الأعوامُ استغرقت الإنسان كي يعرف أنّ البرتقالي لونٌ وليس برتقالة/ وأنّ الشكوك ذئبية مع الزوال الحائر في قَسَمه بالزوال/ ومع الكفر نبيلاً في إيمان الكفر بالشجرة تلك، التي أنا ظلّها، ستعيدني إلى ما كنته/ لا الموت معترفاً للموت بأَرَقه كبَشَر الباطن مولودين سفاحاً من أساطير المنتظرين، يعيدني إلى ما كنته/ لا الموت بسيطاً في الأزمنة الكبرى/ أو مختلطاً تعقيداً في الأزمنة الصغرى، يعيدني إلى ما كنته/ لا المعذبون يقين الجبل أنه الأعلى/ القساة الطيبون كالمرق الطيب/ يعيدونني إلى ما كنته/ حين الأمهات جميعهن أمهات الغَرَق في الأديان الغرق، لا أمهات يعدنني إلى ما كنته/ لا/ أحد/ يعيدني/ إلى ما كنته».
Sindbad/ ACTES SUD, Paris 2017.

Salim Barakat: “Syrie et autres poèmes”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية