1.7 مليار دولار خسائر الاردن من استمرار انقطاع الغاز المصري كلية طيلة العام الحالي

حجم الخط
0

عمان – يو بي اي – رويترز: قدّر وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، قتيبة أبو قورة، امس الثلاثاء الخسائر المتوقعة لبلاده خلال العام الحالي في حال استمرار انقطاع إمدادات الغاز المصري بشكل تام بنحو 1.7 مليار دينار.

وقال أبو قورة، في مداخلة على هامش جلسة لمجلس النواب الأردني خصّصت لمناقشة إرتفاع أسعار الكهرباء، إن ‘كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية قد ارتفعت بشكل مضطرد إذ إن كلفة إنتاج الكيلو واط ساعة باستخدام الديزل والوقود الثقيل يصل إلى أضعاف كلفة إنتاجه بالغاز الطبيعي الأمر الذي كلّف الحزينة مبالغاً إضافية نتيجة لذلك’. وأشار إلى أن ‘الخسائر التي تحمّلها قطاع الكهرباء حتى نهاية العام الماضي بلغت مليار دينار’، موضحاً أن ‘الخسائر المتوقعة خلال العام الحالي في حال تم تزويد المملكة بشكل متقطع بالغاز المصري (وبنفس معدل تزويد العام الماضي) سيضيف مبلغاً جديداً يصل إلى مليار دينار’. وقدّر أبو قورة خسائر الأردن المتوقعة خلال العام الحالي في حال استمرار انقطاع الغاز المصري بشكل تام بنحو 1.7 مليار دينار. وتابع ‘أمام هذه الخسائر الضخمة التي يتحملها قطاع الكهرباء فإنه من المتوقع أن تصل تكلفة إنتاج الكيلو واط ساعة خلال العام الحالي إلى 152 فلساً’. وقال وزير الطاقة الأردني إنه ‘في ضوء هذه المعطيات، فقد عملت الحكومة على دراسة كافة البدائل المناسبة لوقف نزيف الخسائر التي يتوقع أن يتراوح معدلها خلال العام الحالي ما بين 3ـ 5 ملاين دينار’. وكان أعضاء مجلس النواب الأردني شنوا هجوماً عنيفاً على حكومة عون الخصاونة، وقال النائب علي العنانزة إن ‘ما طرحه وزير الطاقة كلام حق أريد به باطل’، فيما وصف النائب عبد الجليل السليمات الزيادة التي طرأت على الكهرباء بأنها ‘لم تكن مدروسة ولم تراع الطبقتين الوسطى والدنيا’. وطالب النائب مبارك الطوال وزير الطاقة بأن ‘يحترم عقول النواب’، في حين قال النائب وصفي الرواشدة إن ‘الحكومة تلقي بكلام النواب بعرض الحائط’. وكان الأردن يستورد 80′ من حاجاته من الغاز المصري لإنتاج الكهرباء، أي 6.8 ملايين متر مكعب من الغاز المستورد يومياً.

ولجأت المملكة إثر الإنقطاعات المتكررة لإمدادات الغاز المصري، التي تعرّضت لسلسلة تفجيرات، إلى استخدام الوقود الثقيل والديزل لتوليد الكهرباء ما حمّل خزينتها كلفة إضافية تقدر بـ 4 ملايين دولار يومياً.

ووقّعت الأردن ومصر في 22 من كانون الأول/ديسمبر الماضي في القاهرة إتفاقية لتعديل أسعار تصدير الغاز المصري الى المملكة.

وتستورد إسرائيل 43′ من حاجاتها للغاز الطبيعي من مصر، وتنتج 40′ من الطاقة الكهربائية من الغاز المصري المستورد.

من جهتها قالت شركة الكهرباء الوطنية في الأردن امس إن عودة إمدادات الغاز المصري الى سابق عهدها من شأنها ان تقلل من خسائرها التي بلغت نحو مليار دينار (1.4 مليار دولار) في العام الماضي بسبب استيراد طاقة أغلى من الخارج.

وقال سمير الحناوي نائب المدير العام للشركة للشؤون المالية لرويترز إن توقعات هذا العام بنقص كميات الغاز المصري الذي تعتمد عليه الأردن لتوليد الكهرباء من شأنها أن ترفع كلفة طاقة توليد الكهرباء وربما توصل حجم اقتراض الشركة لمستوى مقارب للعام الماضي.

وأضاف الحناوي ‘تتمنى الشركة أن لا يتعرض خط (أنابيب الغاز) لتفجير مرة أخرى ليعود تزويده للأردن بانتظام حيث أن كل مليون قدم مكعب يعادل اليوم ما يقارب مليون دينار كتعويض من الخسائر’. وأكد أن الشركة التي تبلغ قيمة موجوداتها 500 مليون دينار والتي اقترضت العام الماضي من ادوات دين حكومية وبنوك ما يقارب مليار دينار ‘لم تصل إلى حالة إخلال في التسديد مع اي بنك محلي او اجنبي رغم الخسائر التي تتعرض لها كون القروض جميعها مكفولة من الحكومة’. وارتفعت فاتورة استيراد الطاقة في الأردن نحو 60 في المئة الى 3.14 مليار دينار حتى تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2011 مع ارتفاع كلفة استيراد زيت الوقود لتغطية احتياجات الكهرباء بعد تعطل امدادات الغاز المصري التي تشكل 80 في المئة من حاجة الأردن لإنتاج الكهرباء.

وأضاف الحناوي أن قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الكهرباء بداية الشهر الحالي لتخفيف الخسائر سيعود على الشركة بمبلغ 240 مليون دينار سنويا. ولم تتجاوز خسائر الشركة قبل بدء الأزمة 160 مليون دينار في العام 2010. وكانت الحكومة الأردنية قررت بداية الشهر الحالي زيادة اسعار الكهرباء على الشرائح ذات الاستهلاك العالي بعد خسائر تكبدتها على اثر انقطاع امدادات الغاز المصري للمملكة بلغت 1.03 مليار دينار العام الماضي.

وقال الحناوي ‘اضطرت الشركة لقبول اسعار فائدة عالية تراوحت من 6.2 بالمئة إلى 7.5 بالمئة على القروض من البنوك لإدامة توصيل الكهرباء للمستهلكين’. وأضاف أن الشركة التي تقوم بدور الوسيط بين شركات التوليد وشركات التوزيع ‘استخدمت القروض جميعها في شراء الوقود الثقيل والديزل بدلا من الغاز المصري’ الذي انقطع منذ بداية العام الماضي.

وزودت الحكومة المصرية الأردن بالغاز بمعدل 80 مليون قدم مكعبة يوميا في العام 2011 مقارنة مع 220 مليون قدم مكعبة كانت تزوده بها في سنوات سابقة.

وتعتبر شركة الكهرباء الوطنية مسؤولة عن الربط الكهربائي مع دول الجوار سورية ومصر ولبنان وأريحا الفلسطينية.

الدولار يساوي 0.709 دينار أردني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية