10أعضاء جدد بالمجلس الأعلي للثقافة للتغلب علي صراع الموظفين جائزة مبارك في الأدب لحجازي والفنون ليوسف شاهين وتشجيعية الشعر لعبد الستار سليم واستبعاد علي منصور يعني إقصاءً مستمراً للتيار الجديد

حجم الخط
0

10أعضاء جدد بالمجلس الأعلي للثقافة للتغلب علي صراع الموظفين جائزة مبارك في الأدب لحجازي والفنون ليوسف شاهين وتشجيعية الشعر لعبد الستار سليم واستبعاد علي منصور يعني إقصاءً مستمراً للتيار الجديد

محمود قرني 10أعضاء جدد بالمجلس الأعلي للثقافة للتغلب علي صراع الموظفين جائزة مبارك في الأدب لحجازي والفنون ليوسف شاهين وتشجيعية الشعر لعبد الستار سليم واستبعاد علي منصور يعني إقصاءً مستمراً للتيار الجديدالقاهرة ـ القدس العربي من المنتظر ان يعلن المجلس الاعلي للثقافة جوائز الدولة لعام 2006 في مساء الاثنين القادم في اول اجتماع يعقده بعد ضم عشرة اعضاء جدد بقرار رئيس الوزراء هم:أحمد مستجير، إدوار الخراط، خيري شلبي، رتيبة الحفني، رجاء النقاش، سلامة أحمد سلامة، صلاح عيسي، عائشة راتب، عبدالرؤوف فرحات، استاذ تاريخ القانون وفلسفته.وبهذا التشكيل يصل عدد اعضاء المجلس الي واحد وستين عضوا، ليتغلب عدد المثقفين علي عدد الممثلين بوظائفهم مثل رؤساء النقابات المهنية وممثلي بعض الوزارات مثل التعليم والحكم المحلي ومحافظة القاهرة.وكانت السنوات الماضية قد شهرت هجوما حادا علي الطريقة التي تمنح بها جوائز الدولة بسبب يرجع الي الطبيعة غير المتجانسة لاعضاء المجلس الاعلي للثقافة، والتي ادت في معظم الاحوال ـ الي ذهاب كثير من الجوائز الي غير مستحقيها.وتشهد دورة هذا العام تنافسا شديدا علي العديد من الجوائز لا سيما جوائز الآداب.ففي جائزة مبارك تبدو الجائزة محسومة في الاداب لصالح الشاعر احمد عبد المعطي حجازي الذي يتنافس مع ثمانية آخرين من النقاد والكتاب وهو الامر الذي ربما يعيد الجائزة في اللحظات الاخيرة الي الحجب الكامل، كذلك تبدو الجائـزة نفسها في فرع الفنون مهيأة للمخرج الكبير يوسف شاهين عن جماع اعماله رغم المنافسة الشديدة التي يجابهها من الفنان التشكيلي محمد طه حسين الذي عين عضوا جديدا بالمجلس.وفي جائزة التفوق يتقدم اسم الروائي الراحل محمد مستجاب الذي كان قد ترشح اثناء حياته وهذه هي المرة الأولي التي يطرح فيها اسم احد الراحلين.اما في الجائزة التشجيعية في الشعر فقد علمت القدس العربي من مصادر موثوقة داخل لجنة التحكيم ان الشاعر عبدالستار سليم الذي تجاوز الستين من عمره هو الذي حصل علي الجائزة، وقد اشادت اللجنة بديوان تقدم به الشاعر علي منصور ووعدت بحصوله علي جائزة مثيلة في حال حجب بعض الجوائز التشجيعية التي يصل عددها الي حوالي 32 جائزة في كافة الفرع.وكانت لجنة التحكيم قد شهدت سجالا واسعا حول جائزة الشعر حيث انحازت بعض الاصوات القليلة لديوان علي منصور الذي تقدم بديـــوان من قصيدة النثر، وينتمي لجيل الثمانينـــــيات ويعتبر واحدا من شعرائه البارزين، وكانت وجهة نظـــــر هذه المجموعة تسير في اتجاه افساح المجال للشعر الجديد الذي تجاوز معظم شعرائه سن الاربعين وضرورة عودة الجائزة الي مفهومها التي انشـئت من اجــــله، إذ لا بد ان يحصل عليها من هم في سن البدايات التأسيسية باعتبارها جائزة تشجيعية.وكان المجلس الاعلي للثقافة قد ألغي نصا لائحيا يستبعد شرط عدم تجاوز سن الاربعين كشرط اساسي للحصول علي الجائزة وذلك بعد ان اشتكت لجان التحكيم من ان المتقدمين دون هذه السن لا ترقي اعمالهم الي مصاف القيمة الرمزية للجائزة ومن ثم عادت الحرية للجنة في الاختيار دون التقيد بشرط السن.والشاعر عبدالستار سليم الفائز بالجائزة يعيش في صعيد مصر ويعتبر واحدا من النشطين في المشاركة في معظم المهرجانات الاقليمية التي ترعاها ـ غالبا ـ الهيئة العامة لقصور الثقافة.ويكتب سليم الشعر الفصيح وشعر العامية غير انه لم يقدم انجازا ذا بال في كليهما وظلت تجربته محدودة بأطر التقليد واستنساخ التجارب الرائدة في الشعرية الفصيحة وكذلك في شعر العامية.ويعتبر انجاز عبدالستار سليم الحقيقي في ديوانه فن الواو وهو احد الفنون القولية الشعبية في مصر التي تعود جذورها الي الشاعر الشعبي الشهير ابن عروس ، الذي يبدو ان سليم تأثر به تأثرا بالغاً.وفن الواو هو فن الرباعية الاقرب الي فن الهايكو الياباني بامتياز، لكن الواو المعتمد جذريا علي المحصلة الفلكورية الشعبية يعتمد علي حساسية خاصة تجاه التراث الجماعي في الغناء والعديد وكافة الاغراض الانسانية التي علي رأسها طرح الرؤية الشعبية للدين، وبث نوع من الاعتداد بالعدالة التي تجابه الظلم وتندد به في اطار منظومة القيم الاجتماعية وهو من هذه الناحية يتجاوز الوعي الذاتي الذي تعتمد عليه لعبة الهايكو .ويعتبر ديوان سليم الفائز بالجائزة وجها من وجوه هذا الفن المستعاد ولا يقلل من اهمية ديوانه تأثره البالغ بتراث ابن عروس وكل الشعراء الشعبيين الذين أتوا من بعده، فقد استطاع ان يعيد الحياة الي فن أوشك علي الانقراض في لحظة انعدم فيها ـ تقريبا ـ اهتمام الباحثين بتدوين ما تطلقه يوميا أفواه المنشدين وحملة الشعر الشعبي في كل بقاع مصر، وفي كل الأحوال لم يكن لائقا ان يحصل سليم علي التشجيعية بعد ان تجاوز سن الستين وكان من الطبيعي ان تنقله اللجنة المنظمة الي جائزة التفوق الاعلي قيمة ليفسح المجال لمن هم في سن التشجيع، وهو ما كان من شأنه ان يمنح علي منصور الجائزة بأريحية ودون صراعات تعتمد علي مرجعيات غير مفهومة لا سيما إذا كانت تخرج من أفواه شعراء كبار، فمكان هذه التعليلات المصحات والمستشفيات وإدارات البحث الاجتماعي والضمان.وقد تمت مضاعفة قيمة جوائز الدولة في العام الماضي بحيث اصبحت مائتي الف جنيه لجائزة مبارك ومائة ألف للتقديرية وخمسين ألفا للتفوق وعشرين ألفا للتشجيعية.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية