انهيار “بناية أردنية”: أصوات تسمع تحت الأنقاض وإنقاذ أحد المواطنين والحكومة تنصح بتجنب الشائعات- (تغريدة وفيديو)

طارق الفايد
حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”: بعد جهود استمرت لأكثر من 20 ساعة، تم إنقاذ مواطن أردني في الخمسين من عمره من تحت أنقاض بناية اللويبدة التي شكّل انهيارها أبرز الأحداث المحلية أمس، فيما صرحت إدارة الدفاع المدني بأن بعض أصوات الأحياء لا تزال تسمع تحت إنقاض البناية المنهارة التي نتج عنها وفاة خمسة مواطنين حتى الآن في عدد مرشح للزيادة وأكثر من 14 إصابة.

وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبات بسبب وعورة الشارع والزقاق، وأعلنت الحكومة صباح الأربعاء عبر الناطق الرسمي فيصل شبول، خلال زيارة للموقع في حي اللويبدة، بأن المعلومات الأولية تشير إلى احتمالية وجود 10 مواطنين أحياء تحت الأنقاض، فيما تمكنت السلطات من إنقاذ أحدهم.

ويتابع الرأي العام بشغف شديد حادثة العمارة، التي كان بداخلها 25 شخصا على الأقل عند انهيارها مساء الثلاثاء، فيما بدأت حملات مبكرة تطالب بإقالة نخبة من كبار المسؤولين عن التقصير الإداري، في الوقت الذي فُتح على مصراعيه الآن ملف الأبنية القديمة في عمان العاصمة.

وتعلن مديرية الأمن العام بصفة دورية عن تفاصيل عملية الإنقاذ، فيما بدأت النيابة التحقيق في المجريات مما يستدعي الاستماع لاحقا لنخبة من مسؤولي الإدارة المحلية في بلدية العاصمة، خصوصا معرفة الجزء المتعلق بأسباب تجاهل شكوى لسكان البناية نفسها من حصول اهتزازات مريبة، وهي شكوى سجلت رسميا ولم تتابع.

وطلب الوزير الشبول من المواطنين التضامن الآن والمساعدة في إنقاذ العالقين تحت الأنقاض، وتجنب الشائعات والحصول على المعلومات من المصادر الرسمية.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء بشر الخصاونة وجّه بالتحقيق في حادثة انهيار المبنى، مؤكدا أن عمليات البحث مستمرة في موقع انهيار عمارة اللويبدة.

وقال مدير الدفاع المدني حاتم جابر، إن “أكثر من 300 شخص من كوادر الدفاع المدني شاركوا في عملية البحث عن محاصرين تحت الأنقاض”.

ويعتقد على نطاق واسع بأن الحكومة بعد حادثة عمارة حي الويبدة وسط العاصمة من الصعب أن تتجاهل اعتبارات المسؤولية الأخلاقية والسياسية بالنسبة لتحديد جهات التقصير واتخاذ التدابير لا بل بعض الإقالات لمسؤولين كبار كما بدأ الشارع يطالب.

ويتسبب الحادث الأخير بعد وقوع ضحايا ووفيات بفتح ملف مثير للقلق بيروقراطياً، هو ملف الأبنية القديمة وإمكانية انهيارها وكيفية التعامل معها بعد الآن، في الوقت الذي يتسع فيه المجال عمليا للاسترسال في الحديث عن نهايات وكلفة التسيب الإداري والتراجع الحاد في المنظومة الإدارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية