100 الف عائلة عراقية مهجرة بسبب العنف الطائفي تعيش في ظروف مزرية

حجم الخط
0

100 الف عائلة عراقية مهجرة بسبب العنف الطائفي تعيش في ظروف مزرية

100 الف عائلة عراقية مهجرة بسبب العنف الطائفي تعيش في ظروف مزريةلندن ـ القدس العربي : قالت صحيفة بريطانية ان مئة الف عراقي، سني وشيعي اجبرهم العنف الطائفي علي الرحيل من الاحياء المشتركة بعد تفجير المسجد في سامراء في شهر شباط (فبراير) الماضي، والذين لم يجدوا مكانا للرحيل اليه، يعيشون في معسكرات الخيام، مثل مخيم الشعلة قرب بغداد والذي تعيش فيه 800 عائلة.وقد قدمت هذه الارقام منظمة الهلال الأحمر. ونقلت الصحيفة عن شاب شيعي اسمه ضياء الصافي الذي قالت انه اضطر للنزوح وعائلته من المنزل الذي عاشوا فيه 16 عاماً بمدينة الفلوجة واللجوء إلي مخيم الشعلة، وقال كنا نعيش كالاخوة مع السنة وصرنا علي هذه الحال نعيش كالحيوانات بين القذارة.وعندما وصل لمخيم الشعلة قدمت له خيمة، وحذر من انه لا يوجد ماء ولا كهرباء، وبسبب الريح، والمطر، فالكثير من الخيام مزقت واصبحت الارض موحلة، ولا توجد في المخيم الكثير من الادوات حيث يتقاسم سكان المخيم مواقد قليلة يطهون عليها ما يوفر اليهم من مواد قليلة مثل الارز والبقول. وقالت الصحيفة ان عدد المشردين يتزايد يوما بعد يوم، ففي الاسبوع الماضي كان عدد المشردين 65 ألفا ويتوقع ان يرتفع الي 160 الف شخص. واشارت الي ان الحكومة العراقية مشلولة وغير قادرة علي عمل شيء، بسبب عمليات المقاومة، والميليشيات التي تقوم بعمليات تصفية للعراقيين، وفشل القادة في الاتفاق علي تشكيل حكومة. ويقول مراقبون ان الوضع الحالي لم يكن احد يفكر به قبل عامين، حيث يجد الكثير من الذين لم يكن في ذهنهم هذا الوضع الانقسامي انفسهم في مخيمات تفتقر لادني الاحتياجات اليومية، وبسبب نقص الدواء فحالات الاسهال والامراض المعدية تنتشر، ويقول احد سكان المخيم اراقب اطفالي وهم يموتون، ولا استطيع عمل شيء باستثناء الصلاة .والعنف الطائفي بين السنة والشيعة واحد من اوجه النزاع الان في العراق ففي مدينة كركوك شمال العراق تتطور فيه الاوضاع لدرجة الانفجار، حيث تقوم الاحزاب الكردية بالسيطرة علي كل مؤسسات المدينة، وجلب سكان طردوا من المدينة اثناء الحكم السابق. ويصف الكثيرون الوضع فيها بانه قنبلة موقوتة، فالذين عادوا اما يعيشون في معسكرات مؤقتة او قاموا بطرد العرب من بيوتهم واحتلوها، او ساعدتهم الاحزاب الكردية بالاموال لبناء واعادة بناء بيوتهم. وفي تحقيق لصحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية، قالت ان العرب الذين يعيشون في المدينة منذ ثلاثين عاما لا يعرفون الي اين يذهبون فيما نقلت عن عضو في الحكومة المحلية في الاقليم قوله ان الاكراد يتلاعبون باوضاع اللاجئين في شمال العراق. ويقول نائب في البرلمان الكردي ان الاكراد يجب ان يعودوا الي بيوتهم وعلي العرب مغادرة المدينة الي الاماكن التي جاؤوا منها. ويقول سكان عرب كركوك، عاصمة النفط في الشمال والتي يرغب الاكراد بتحويلها الي عاصمة لدولتهم ان الاحزاب الكردية جلبت الي المدينة اكرادا لم يعيشوا فيها من قبل لزيادة العدد. ويعتبر موضوع كركوك من القضايا المثيرة للجدل بين الحكومة في بغداد والاكراد، وبعيدا عن الحكومة في بغداد، قام الاكراد بمنح شركتي تنقيب نفط غربيتين حقوق التنقيب عن النفط في الشمال وبدون التشاور مع المسؤولين في بغداد. ويسيطر الاكراد علي مقاعد المجالس المحلية في اقليم تميم، حيث علق اعضاء عرب وتركمان عضويتهم في المجالس احتجاجا علي ما اسموه تجاهلا لحقوقهم. ويتهم العرب والتركمان الحزبين الكرديين الرئيسيين بحملة استفزاز، واعتقالات للعرب والتركمان لاجبارهم علي الرحيل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين امريكيين قولهم ان المدينة شهدت عددا من حالات الاغتيال والاختطاف والعمليات الانتقامية.وقال مسؤول امريكي هل هذه عمليات مدفوعة بعوامل طائفية؟ نعم وتحدث في كل انحاء كركوك . وتشير لجنة شكلت حديثا لملاحقة حالات الاختفاء، وسجلت حتي الان اكثر من مئة حالة اختفاء، قامت بها جماعات كردية مسلحة وقوات امريكية، وغالبية الاسماء التي ظهرت علي القائمة هم من العرب السنة. ونقلت عن مسؤول كردي، زار معسكرات اعتقال تابعة لقوات كردية خلال الاعوام الثلاثة الماضية، حيث وصف كيف يتم اعتقال الاشخاص في زنازين تفتقد الضوء وليس فيها مرافق صحية، كما تحدث عن اساليب تعذيب. وقال المسؤول يعتمد التحقيق علي التعذيب، مثل الصدمات الكهربائية، او حرقهم باستخدام اسياخ حديدية، او وضع زجاجات في مؤخرات المساجين ، وفي حالات اخري يجبرون علي الوقوف طوال النهار تحت حر الشمس الحارقة او البرد الشديد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية